من عادة سملالة في مثل هذا الوقت من كل سنة أن يتطلعوا الى السماء و يدعوا الله أن تجود عليهم السحب ببعض أمطار الخير، حتى ينطلق الموسم الفلاحي في أحسن الظروف، و لكن هذا العام فساكنة إداوسملال ينتظرون أيضا أن تمطر سحابة من نوع خاص، و يتعلق الأمر بسحابة المصالحة، بين قطبين من أقطاب قبيلة إداوسملال، و عمودين أساسيين من ركائز العمل الجمعوي بالمنطقة، كلاهما له تاريخ و سجل مشرف في العمل الخيري و الجمعوي، كلاهما سخر نجاحه المهني و مجهوداته لخدمة قبيلة إداوسملال من مختلف الجوانب، تجمعهما حب القبيلة و يتنافسان في خدمتها و تنميتها، في كل بيت سملالي أو قرية تجد من يناصر هذا أكثر من ذاك، و لكن كلاهما يحضى بتقدير ابناء سملالة و احترامهم، أما خارج القبيلة فيغار جيراننا مما تملكه القبيلة من طاقات تعطي بدون حدود، أما أعداء القبيلة سواء من الداخل او الخارج فقد فهموا منذ البداية ان الحل الوحيد لعرقلة تنمية القبيلة و النهوض بها هو زرع الشقاق و التفرقة بين هذين الشقيقين السملاليين، و رغم نجاحهم نوعا ما في مساعيهم الخبيثة تلك، إلا انهم فشلوا ان يخرجوا حب قبيلة إداوسملال من قلبيهما، و رفض كلاهما اخلاء الساحة لمن يريدون التفرد بنهب القبيلة و الاعتداء عليها، كما حدث من خلال قانون نزع الملكية و التحديد الغابوي، و الذي جعل كل سملالة يصطفون كتفا لكتف يدا في يد من أجل الدفاع عن الأرض و التاريخ.
المتفائلون في إداوسملال يعتبرون مجرد الحديث عن مصالحة من هذا النوع، و إشاعة أخبارها و ما خلفه ذلك من ارتياح واسع بالقبيلة، يعتبرون ذلك بحد ذاته انجازا مهم يمهد لنجاح العملية، و يقولون ان ذلك سيجعل ساكنة إداوسملال يحتفلون بالعيد مرتين، مرة بعيد الأضحى المبارك، و اخرى بعيد المصالحة بين الأشقاء. أما المتشائمون فقد دعوا للحذر و التريث في الاحتفال قبل ان يتم تأكيد المصالحة، و ذكروا بمحاولات سابقة لذلك بائت كلها بالفشل، مؤكدين ان هناك من لن يقف مكتوف اليدين و سيسعى لافشالها، لأنهم يرون في نجاحها مساسا بمصالحهم الشخصية و التي يستغلون من أجلها أجواء الخلاف القائم. و بين متفائل و متشائم يجمع الطرفين على ان المستفيد الأول من نجاح هذه المصالحة هي قبيلة إداوسملال، و يؤكدون ان تلك المصالحة ستعطي نتائج ملموسة على الأرض من خلال مضاعفة و تكاثف الجهود من أجل تنمية المنطقة على كل المستويات، كما ان المدارس العتيقة بالقبيلة ستقطف ثمار هذه المصالحة، لأن كلا المتصالحين كان و مازال يرعى و يدعم المدارس العتيقة بقبيلة إداوسملال.
مصادر مقربة من الطرفين أكدت لشبكة و منتديات إداوسملال ان الاتصالات جارية بين الطرفين لعقد لقاء مصالحة، بعد عيد الأضحى المبارك بقبيلة إداوسملال، و قد يرافق ذلك ظهور علني للطرفين بمركز جمعة إداوسملال، على هامش احتفالات و أنشطة ستنظم بعد العيد، و يعتبر بعض السملاليين ان هذه المصالحة و الظهور العلني سيخلف أجواء ارتياح كبيرة بالقبيلة و سينهي حقبة يتمنى كل السملاليون نسيانها، هذا و نشير الى ان قبيلة إداوسملال منذ القدم كانت تعرف مصالحات مهمة بين الأشقاء، و كان لعلماء و فقهاء المدارس العتيقة بالمنطقة دور في رعايتها، و كأن الخصومة و الشقاق بين الأشقاء وجد ليتلذذ الجميع بعدها بحلاوة المصالحة.
و في انتظار ان تصدق توقعات المتفائلين و كل من يحب قبيلة إداوسملال، في انتظار أن تمطر سحابة المصالحة على قبيلة إداوسملال بعد العيد، نقول لكل سملالة عيد مبارك سعيد و كل مصالحة و أنتم بألف خير.
نقلا من شبكة و منتديات إداوسملال
للعضو : idaosamlal

نشر في
السمات: 














