هواة القنص يحولون أيام العيد الى شبه أجواء حرب بإداوسملال

هواة القنص يحولون أيام العيد الى شبه أجواء حرب بإداوسملال

كلما أعلنت المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر عن افتتاح الصيد الا ويتلقى المواطن القروي ذلك الخبر بقلق حيث يشبهه البعض بإعلان حضر التجوال لأبنائه خوفا عليهم من طيش جيوش هواة و محترفي الصيد الذين ينزحون بالمئات نحو العالم القروي ليزيدوا على ساكنتها المزيد من تعقيد الحياة من إقلاق راحتهم و سلامتهم و ذلك راجع لعدم احترام الصيادين لقوانين هذه الهواية التي لم تعد كذلك بل أصبحت لدى البعض وسيلة للحصول على اللحم الطري و استعراض العضلات و اطلاق النار وسط البوادي و القرى الآهلة بالسكان، كما يرجع ذلك أيضا الى قلة مراقبي و حراس المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر حيث يعجزون عن تغطية كل تلك المناطق الغابوية الشاسعة في مقابل تزايد أعداد ممارسي القنص و خاصة غير النظامي، و نفس هذه الجهات المعنية يتهمها السكان بأنها تبدل جهدا كبيرا في حماية الحلوف أكثر منه في حماية المواطنين ساكنة العالم القروي. شبكة و منتديات إداوسملال عاينت ميدانيا بعض الحالات في عدد من المداشر بقبيلة إداوسملال نزولا عند طلب ساكنتها، و عاد مبعوث الشبكة بالتقرير التالي: لا تكاد تحضر احتفالا أو تجمعا بين ساكنة إداوسملال و خاصة في أيام عطلة عيد الأضحى الأخيرة، الا و تسمع الناس يتبادلون الحديث حول موضوع واحد و هو الإزعاج و المضايقات التي يتعرضون لها من قبل هواة القنص، حتى في التجمعات النسوية يتحدثن عن سرد الحالات اليومية التي تعكر حياة ساكنة المنطقة فامرأة تقول انها اضطرت للهروب و الصراخ فرارا بجلدها بعد ان حاصرتها طلقات القناصة من كل جهة و هي بداخل بستانها تقوم بعملها في فلاحة الأرض، و بين أخرى اضرت للخروج لإعادة أطفالها و هم في طريق المدرسة بعد أن رأت عددا من الصيادين يطلقون النار في المسار الذي يسلكه اطفال المدرسة، و بين أخرى تتحدث عن عدد من الحالات من النساء الحوامل تعرضن لنوبات بسبب قيام هواة القنص باطلاق النار بمحادات منازلهن، و بمجرد انتقالنا لمركز جمعة إداوسملال أثناء السوق الأسبوعي وجدنا الموضوع ذاته يغلب على حديث المتسوقين، و فيه لا يكاد دوار يستثنى من قصص عربدة هواة القنص بدواوير و أراضي القبيلة، و عند زيارتنا لمقر الجماعة القروية لتيزغران و جدنا عددا من المواطنين و بعضهم يمثل جمعيات المداشر قد استقبلهم رئيس الجماعة السيد الحسن بنشقرون و قد طلبوا من الجماعة بحكمها هي من تمثل السكان أن تنقذهم من اعتداءات هؤلاء القناصة الذين يأتون لمداشرهم بالعشرات يوميا، أحد هؤلاء قال للشبكة انه اضطر للخروج من بيته لطرد أحد الصيادين الذي كان يطلق النار تحت نافذة بيته حيث زوجته الحامل و أطفاله، و عندما طلب من الصياد الابتعاد رفض هذا الأخير متحججا بأنه يملك أوراقه الرسمية من قبل المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر و لديه الحق بأن يصيد أينما يشاء، و قد بدا ساكنة عدد من الدواوير بجمع تواقيع على عرائض احتجاجية ضد هذه الظاهرة، أما ممثلي السلطة بقيادة إداكوكمار فيؤكدون انهم مستعدون دائما للتدخل في حالة الاتصال بهم لمعاينة مخالفات بعض الصيادين و الاتصال بالجهات المعنية في المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر، حيث يمكن إرسال من يقوم برفع بيانات المخالفين من أرقام سياراتهم أو أسمائهم و تبليغ بوغابا ليتم توقيفهم في أقرب حاجز، لكن السكان يقولون ان هذا الإجراء لا يتم تفعيله و هو بالذات ما يشجع بعض الصيادين على القدوم من مدن بعيدة للصيد بالمنطقة حيث يعلمون بغياب المراقبة و زجر المخالفات، بل ويضيف السكان ان عددا من الصيادين يدفعون مبالغ مالية لبعض مساعدي بوغابا لكي يخبرهم بأماكن تواجد و تحركات بوغابا، و يدعوا السكان بوغبا لمراقبة ما يفعله بعض مساعديه الذين يتلقون رشاوى لحماية المخالفين لقوانين الصيد بالمنطقة، و هناك العديد من الحالات التي تؤكد تستر من يفترض عليهم حماية هذا القطاع، في المقابل يوفرون الغطاء لمن يدمره و يخالف قوانين استغلاله، حيث سبق لساكنة إداوسملال ان ضبطوا و حاصروا عددا من الصيادين المخالفين الذين ضبطوا متلبسين بعدد من المخالفات الخطيرة، و عندما اتصلوا ببوغابا تردد هذا الأخير في الحضور قبل ان يتحجج بأن سيارته توقفت بسبب نفاذ الوقود منها و بعده عن محطة التزود بالوقود، لكن السكان أرسلوا اليه سيارة لتقله الى مكان ضبط المخالفين، حيث اضطر الى تحرير المحاضر، قبل ان تتدخل جهات وصفها السكان بالعليا من اكادير لقبر الملف بعد ان تبين ان المخالفين لهم نفوذ كبيرة في سلك القضاء بالعاصمة السوسية، إذن مثل هذه الحوادث التي يروي السكان بعضها و تؤكدها شهادات بعض السكان و المستشارين الجماعيين، تثبت ان هناك من يوفر غطاءا لمخالفي قوانين الصيد بقبيلة إداوسملال، لدرجة ان أحد الصيادين المقيم بمدينة بشمال المغرب قال لنا ان عددا من أصدقائه أخبروه انه إذا أراد ان يصطاد ما يشاء كيفما يشاء فما عليه سوى الذهاب الى جماعة تيزغران دائرة أنزي اقليم تيزنيت، ففي نظره هي المنطقة الوحيدة حيث غياب المراقبة من قبل المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر، و يبدوا ان تراب جماعة تيزغران الذي يعتبر المنطقة الوحيدة التي لم يتم كراؤها لجمعيات القنص مما يجعلها محط أطماع الكثيرين و وجهة مفضله لذى العديد من هواة القنص بما فيهم غير النظاميين، و قد عزى رئيس الجماعة السابق عدم موافقته على العروض المقدمة الى الجماعة، خوفا من أن تقوم هذه الجمعيات بعلف الحلوف و مضاعفة أعداده بتراب الجماعة حيث من عادة هذه الجمعيات وضع نقط لعلف و مياه الشرب للخنازير البرية، لكنه يبدوا ان عدم موافقة الجماعة لم يمنع المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر من ضمان استمرارية و تكاثر الحلوف بإداوسملال، أحد المستشارين الجماعيين استغرب كيف ان المندوبية لا تملك ما يكفي من موظفين مراقبين لزجر مخالفات هؤلاء الصيادين في حين تملك ما يكفي لتحرير المخالفات للنساء القرويات اللآئي يقمن بجلب حطب التدفئة لطهي الطعام لأبنائهن، أو تمنع المواطن القروي من حقه من الاستفادة من خيرات الغابة سواء من ثمارها أو خشبها أو حتى طرائدها، و يضيف قائلا بل أستغرب كيف يمكن لبوغابا ان يقوم في الصباح الباكر بإجبار مواطن قروي يمتهن التجارة بتفريغ جميع حمولة سيارته الكبيرة التي لم تكن تحوي سوى بضاعة لا علاقة لها بالمندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر، يجبره على تفريغها في الطريق بحجة التفتيش و البحث عن طرائد، في حين لا يتم تفتيش سيارات صيادين قدموا من مدن بعيدة، و اعتبر المستشار الجماعي ذلك نوعا من الشطط في استعمال السلطة و يساهم في تكبير الهوة التي تزداد في تدهور العلاقة بين بوغابا و ساكنة العالم القروي باقليم تيزنيت. و قد عاينت الشبكة حالاتين مخالفتين لبعض قوانين القنص و لاحظنا انه في كلتا الحالتين لم نرى أثرا لأي من مساعدي بوغبا بل حضر الصيادون و غادروا دون حسيب او رقيب بالرغم من ان بوغابا لم يكن بعيدا عن المنطقة حيث اكتفى بمراقبة أوراق بعض الحالات و التأكد من دفعهم للرسوم، و لكن ماذا عن المراقبة الميدانية و ضبط و زجر المخالفات؟ في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك استيقض العديد من أبناء المنطقة الذين لم يتعودوا بعد على تلك الأصوات التي لم يكونوا يسمعوها في المدن التي يقيمون بها سوى في التلفزيون، و قد اعتقدوا انهم جاؤوا للبادية لتمضية العيد مع اهلهم و ذويهم في جو من الهدوء و الراحة، لكنه منذ ساعات الفجر الأولى بدأت أولى الطلقات النارية تصدر أصدائها وسط تلك الجبال التي تعمل على تكبيرها، و تزداد وتيرتها طوال اليوم، بل و ترتفع و خاصة حين يشرع العديد من الصيادين بإطلاق النار دفعة واحدة بالتوالي بالقرب من التجمعات السكنية، فيحدث ذلك ذعرا رهيبا خاصة لدى النساء و الأطفال  فما بالك بالحوامل و المرضى، و في ذلك اليوم الذي يعتبر من ايام العيد اضطر عدد من السكان للخروج لطرد هؤلاء الصيادين من دواويرهم و بساتينهم و أراضيهم الخاصة و قد قام بعض السكان بالاستعانة برشقهم بالحجارة احتجاجا على اعتدائهم على راحتهم و ممتلكاتهم في حين هدد آخرون بحرق سياراتهم، و قد علمت الشبكة ان أحد الصيادين الذي كان يطلق النار بالقرب من بيت خاص قام بإشهار بندقيته في صدر صاحب البيت بعد ان طلب منه هذا الأخير عدم اطلاق البارود بجانب بيته، و قد لاحظنا عدم استثناء الصيادين لأي توقيت او تاريخ فقد كانوا يصطادون أيام الأعياد الدينية و كذلك أيام الأعياد الوطنية و كذلك جميع ايام الأسبوع بما فيه الجمعة السبت و الاحد، و في دوار آخر بقبيلة إداوسملال لم يحترم الصيادون مشاعر ساكنة هذا الدوار فبالرغم من وجود الدوار في شبه حداد بعد وفاة احد ساكنته و اجتمع الناس في بيته للعزاء لم يخجل هؤلاء الصيادون من اطلاق النار بوسط التجمعات السكنية بنفس الدوار، في زوال ذلك اليوم قامت سيارة من نوع رونو kangoo تحمل الترقيم التالي: 95213-ب-6 و على مثنها 5 خمسة من هواة القنص يحمل كل واحد منهم بندقية صيد و معهم كلب صيد واحد، قامت السيارة بالتوجه الى وسط الدوار سالكة الطريق الخاصة به فنزل منها أربعة صيادين و بقي واحد لحراسة السيارة، و بمجرد بزولهم من السيارة شرعوا في اطلاق النار دون ان يستطلعوا المكان ليتبين لهم انهم وسط تجمعات سكنية يحضر الصيد فيها، و بعد ان جاب الصيادون الدوار طولا و عرضا و ساروا في كل مكان فيه حتى المقابر لم تسلم من طمعهم و بحثهم عن الطريدة، توجه أحد ساكنة الدوار الى الصياد الذي بقي لحراصة السيارة و طلب منه اسم جمعية الصيد التي ينتمون لها حتى يقوم السكان بتبليغ الجهات المعنية، كما طلب منهم عدم الصيد وسط الدوار و احترام مشاعر السكان بتلك المناسبة و عدم اطلاق النار على مقربة منه، بعد ان اعتذر هذا الأخير متحججا بكونه غريب عن المنطقة و انه هو ومرافقيه الأربعة الآخرين الذين لا يعرفون بعضهم جيدا و لاينتمون لأية جمعية صيد، فقد اشتركوا معا في توفير وسيلة نقل من مدينة الدارالبيضاء الى إداوسملال و هي المنطقة التي دلهم عليها بعض الصيادين الذين يزورون المنطقة، و انهم موظفون عليهم العودة في نفس تلك الليلة الى الدار البيضاء للالتحاق بعملهم و هو ما يفسر استعجالهم في إيجاد العدد الأقصى من الطرائد لكل واحد و لو كان ذلك على حساب راحة و سلامة ساكنة ذلك الدوار، و قد وصلت الوقاحة بالصياد البيضاوي ان طرح على المواطن سؤالا مستفزا حيث قال له أخبرني كيف يمكن لساكنة هذه الدواوير النائية في هذه المناطق الجبلية الوعرة أن يستمروا في العيش بها، فرد عليه ابن الدوار بان الأرض التي تقف عليها أنت وسيارتك و قد ملأتها بالأزبال و النفايات بعد او وجدتها نظيفة، و تلك الأرض التي يطلق زملائك النار فوقها هي أرض في ملكية هؤلاء السكان ورثوها ابا عن جد و قد قاموا بتحفيظها لدى الأملاك العقارية، و ليست منطقة غابوية بعد نجاح ساكنتها في الاعتراض على تنفيذ القرار الظالم الذي قضى بنزع ملكية أراضيهم بحجة التحديد الغابوي، و قد فعل السكان ذلك حتى لا ياتي أمثالك ليدنسوها و يزرعوا الرعب في ساكنتها ببندقية صيد، فبندقية المستعمر لم تنجح في إخلاء هذه المنطقة من ساكنتها و لن تنجح بندقية صيدك هذه، الصياد أحس بنوع من الخجل و خاصة وهو يشاهد زملائه وهم يستمرون في إطلاق النار وسط الدوار و ما زاد الطينة بلة هو عندما كانوا يطلقون النار على مقربة من تجمعات الأطفال و هم يلعبون الكرة، كما كانوا يطلقون النار و سط الممرات التي أرعبت المارة و دفعت النساء و الأطفال للركد مما تسبب لامرأة عجوز في السقوط و اصابتها بكدمات، و لم يغادروا الدوار الا بعد ان بدأ الظلام يغطي المنطقة حيث جمعوا طرائدهم في نفس السيارة التي تدكسوا بها بخمسة صيادين وكلبهم، عائدين الى الدار البيضاء مخلفين ورائهم كومة من النفايات في مكان توقفهم، و مخلفين ورائهم رعب الساكنة، الذين قالوا للشبكة ان هذا اصبح حال كل أيامهم منذ ان تعلن المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر انطلاقة موسم الصيد حتى نهايته، و يؤكد العديد من الفعاليات الجمعوية بالمنطقة ان الإحتقان و الغضب من هذه الوضعية التي تزداد سنة بعد أخرى من شأنه ان يؤدي لتفجير الوضع ان لم تتدخل المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر لحماية المواطنين ساكنة العالم القروي تماما كما تحمي الحلوف بالمنطقة. أحد المواطنين السملاليين طلب من أحد البرلمانيين ان ينقذ إداوسملال من هؤلاء القناصة المتهورين مؤكدا انه كاد يصاب هذا العام في رأسه برصاصة طائشة من أحد القناصة لولا الألطاف الإلاهية و ذلك بسبب قيامهم بالصيد بالقرب من الدواوير و المداشر و القرى، كما أكد نفس الشخص في شكواه للبرلماني ان امراة عجوز قام القناصون بقتل دجاجاتها معتقدين أنها حجل، مما يدفع للتساؤل اليوم يطلقون النار على دجاجنا بحجة انه يشبه الطريدة غذا قد يطلقون النار على أطفالنا بالحجة ذاتها.

www_idaosamlal_com_18

www_idaosamlal_com_20

www_idaosamlal_com_1www_idaosamlal_com_19

www_idaosamlal_com_2www_idaosamlal_com_5

 

www_idaosamlal_com_3www_idaosamlal_com_4

www_idaosamlal_com_6www_idaosamlal_com_7

www_idaosamlal_com_8www_idaosamlal_com_9

www_idaosamlal_com_10www_idaosamlal_com_11

www_idaosamlal_com_12www_idaosamlal_com_13

www_idaosamlal_com_14www_idaosamlal_com_15

www_idaosamlal_com_16www_idaosamlal_com_17

www_idaosamlal_com_21

تعليق على التدوينة

  1. asiad ikmir tiskorin ifolkin

اترك تعليقاً

غلق القائمة