حماية الملة والدين وآلياتها في المملكة المغربية أمير المؤمنين يترأس الدرس الافتتاحي من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية 2014/1435

حماية الملة والدين وآلياتها في المملكة المغربية أمير المؤمنين يترأس الدرس الافتتاحي من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية 2014/1435

ترأس أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي اسماعيل، اليوم الثلاثاء 01 يوليو 2014 بالقصر الملكي بالرباط، الدرس الافتتاحي من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية التي تلقى بين يدي جلالته.

وألقى درس اليوم، بين يدي أمير المؤمنين، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق حول موضوع "حماية الملة والدين وآلياتها في المملكة المغربية"، انطلاقا من قول الله تعالى : " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه".
واستهل السيد التوفيق هذا الدرس بالقول إن النظام السياسي في المملكة المغربية، عبر تاريخها الإسلامي، يقوم على أن تنعقد البيعة لأمير المؤمنين، مشيرا إلى أن البيعات المكتوبة نصت على أن أمير المؤمنين هو حامي الملة والدين، وأن هذه المهمة تأتي على رأس المبادئ الكبرى المعروفة عند الفقهاء بكليات الشرع، وهي حماية الدين والنفس والعقل والمال والعرض.
وأكد أن من دواعي شرح هذا التميز والاستمرار المغربيين، حاجة الناس في الداخل والخارج، إلى فهم مرتكزات السياسة التي تتصرف بتوجيهات جلالة الملك في تدبير الشأن الديني، في تناغم مع مقتضيات التاريخ الجاري، وانسجام مع الاختيارات الوطنية، "وحيث إن هذا النموذج المغربي واقع فاعل في مجتمع له اختياراته وديناميته، فإنه ليس مجرد نموذج نظري، وبالتالي فإن تدبره مفيد في فهم عديد من القضايا المتعلقة بالدين والسياسة في وقتنا الحاضر".
وتناول السيد التوفيق موضوع هذا الدرس بالشرح من خلال ثلاثة محاور هي شرح معنى الدين ومعنى حماية الملة والدين، وعرض آليات هذه الحماية في المملكة المغربية، وتبعات شرح شمولي للدين على الواقع المغربي الخاص.
في سياق ذلك، تم بسط المحور الأول من خلال أربع نقط، وهي تعريف الدين والملة وعلاقة الدين بالدنيا وعلاقة الدين بالدولة وحماية الدين في إطار البيعة.
وأشار المحاضر إلى أن الإيمان يقتضي الاعتقاد أن الدين والدنيا من مشيئة الله، لأن الله خلق الموت والحياة ليختبر الناس في الدنيا أيهم أحسن عملا، مضيفا أن الدين أريد به أن يكون عنصر تعديل واعتدال.
واعتبر المحاضر في هذا الصدد أن المنحى الزهدي الذي مال إلى ذم الدنيا والتنفير منها في القرون الأولى، إنما جاء رد فعل على مظاهر فساد وعلى تغير مفاجئ في نمط حياة فئة من الناس.
وأبرز أن الدين يقوم على العلاقة بين الانسان المؤمن وربه، ولكنها علاقة لا تقتصر على علاقة الانسان بربه فردا، بل هي علاقة تأخذ بالاعتبار سياق الدنيا بمكوناته، الجماعة والوطن والدولة.
لقد اهتم العلماء، يضيف المحاضر، بهذه العلاقة بين العبادات والمعاملات والأخلاق، وسعوا إلى فهم شمولي لا يقف عند العبادات باعتبارها النواة الصلبة في الدين، وبينوا ذلك على مستوى عضوي راق على مستوى الحقوق.
وأضاف أن الإنسان مدعو، من منظور الحقوق المركبة، إلى الالتزام بالشروط المترتبة عن إيمانه وعن الصلة التي اختارها ربه.
وعلى أساس هذا الفهم الشامل المعتبر للطبيعة المركبة لكثير من الحقوق تأتي حماية الملة والدين، حسب المحاضر، شاملة للعبادات والمعاملات والأخلاق سواء تعلق الأمر بالأفراد أو بالجماعة.
وأوضح السيد التوفيق أنه من خلال استقراء الوقائع يتبين أن المغاربة فهموا حماية الملة والدين في هذا البعد الشامل المتجاوب مع النظر التكاملي للحقوق، أي أن البيعة تعد ضمانة لجميع الحقوق الدنيوية التي تتحقق بها سعادة الدارين الأولى والآخرة.
وفي نفس السياق، أبرز المحاضر أن بعض المحللين توقفوا عند هذه البيعة واعتبروها من تباشير الفكر الدستوري بالمغرب، على أساس أن فيها ما يفيد تقييد سلطة السلطان، "والواقع أن هذه البيعة ليس فيها من حيث المبادئ أي جديد، لأن اشتراط حفظ أمور الدين والنفس والعقل والمال والعرض، قد ورد بنفس المصطلحات المعهودة في البيعات عبر التاريخ ".
وأكد أن شروط البيعة في المغرب تشمل إجمالا كل المبادئ الكبرى التي تحفظها الدساتير وتحيل على كتب الفقه وتزيد عليها بحفظ الدين الذي تضعه في صدارة الشروط.
كما استعرض السيد التوفيق، من خلال الواقع الحاضر في المملكة، كيف أن إمارة المؤمنين تحفظ هذه الشروط المتضمنة في البيعة، بما يتوافق مع الآليات المعمول بها اليوم في تدبير الحياة العامة، مبرزا أهم هذه الآليات مع ذكر تأصيلها وتجلياتها الجارية، مسوقة على ترتيب يراعي الأولويات الحيوية.
وقال إن هذه الآليات تتجلى في آلية حفظ الدين بالدفاع عن الأرض، "حيث إن الأرض أول مقومات حياة الدين، والدفاع عنها بالجيش أعظم الجهاد، وآلية حفظ الدين بحفظ النفس، إذ يعتبر حفظ حياة الإنسان من القتل والعدوان، أبرز الشروط وأقدسها من منظور حماية الدين، وآلية حفظ الدين بحفظ العقل، حيث أنه إذا كانت الحرية ضرورية لمنطق الدين، فإن العقل ضروري لقيام الحرية".
كما تطرق المحاضر لآلية حفظ الدين بحفظ الصحة، معتبرا أن سلامة البدن شرط في الاستطاعة المرهونة بها عدد من العبادات والتكاليف ولأن الضرورات الشرعية لا تكتمل إلا بحفظ الأبدان، كما تناول حفظ الدين بتيسير العبادات، التي هي في الواقع حقوق الله التي تتحقق بها كثير من حقوق الفرد الذي يؤديها، وآلية حفظ الدين بتمكين مشيخة العلماء من القيام بأدوارها في التبليغ والإشهاد والإفتاء والإرشاد.
وأشار السيد التوفيق أيضا إلى آلية حفظ الدين بالتعليم، إذ أن أولوية التعليم من منظور الدين قد قررتها بداية الوحي بكلمة "اقرأ"، مؤكدا على ما في الجهل من خطر عظيم على الدين والمتدينين. كما تطرق إلى آلية حماية الدين بالإعلام، حيث أن المصطلح القرآني الذي يقابل ما يسمى اليوم بالاعلام هو التبليغ، وأنه إذا كان العلماء هم المرشحون لمهمة التبليغ، فإن أمرين أساسيين مرهونان بإمام الأمة أولهما حرصه على أن يجري التبليغ بما يناسب مقاصد الدين، والأمر الثاني هو توفير وسائل العمل للمكلفين بالتبليغ.
وبخصوص آلية حفظ الدين بالشورى وبذل المناصحة، أبرز المحاضر أن أصل هذه الحماية في القرآن واجبان مركزيان هما الشورى والنصيحة، و"لهما اليوم تجليات في شكل مجالس منتخبة من كل الناس بالتساوي، والمفروض أن ينتخب الأفضل".
كما تحدث عن حماية الدين بتنظيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحفظ الدين بتحقيق العدل، وحماية الدين بحماية الأسرة، وحفظ الدين بحفظ العرض، وحماية الدين بتيسير أسباب المعاش، وحفظ الدين بالصدقة والصدقة الجارية، وحفظ الدين برعاية مقام الإحسان (التصوف)، وحماية الدين بآلية حسن التساكن مع العالم.
وبعد شرحه في المحور الأول معنى الدين والمقصود بحمايته، وبعد أن استعرض في المحور الثاني بعض آليات هذه الحماية في المملكة الشريفة، سلط المحاضر الضوء على بعض تبعات هذا الشرح الشمولي على الصعيد السياسي عامة، وعلى صعيد النظام المغربي بصفة خاصة.
وأبرز في هذا الصدد أنه يمكن تبيان هذه التبعات على الصعيدين المتداخلين من خلال عدة نقط، تكمن في أن عمل الإنسان في مضمونه لا يختلف بحسب هوية العامل أو مكانه أو زمانه أو جنسه أو لونه، ولكن الفرق الجوهري يكمن في مرجعية العمل، هل هي مرجعية ربانية، أم فلسفية، أم أن السؤال حولها لا يطرحه العامل أصلا، وأن ما يصدق على العمل يصدق على الحرية، وأن تراكب الحقوق يجمع المواطنين على صعيد ما هو مقرر منها بالقوانين.
وأضاف أن الضمير المؤمن لا يتصور الانفصال بين الدين والسياسة إلا حيث تتكفل إمارة المؤمنين بحماية الدين، لأنه لا يتصور تهميش المعنى بالنسبة للحياة، وأن التعريف الشمولي للدين تترتب عنه حماية لا تنحصر في باب تكليف العلماء وتيسير العبادات، بل تمتد إلى البعد الاستراتيجي الذي له الأثر المباشر على سكينة الوطن أولا وعلى رقيه ثانيا، لأن الأمة تنظر إلى أمير المؤمنين ضامنا للدين والحياة في آن واحد، وضامنا للدين في ارتباط مع الحياة، إلى جانب أن حماية الدين لا تقتصر على الجانب التأملي الروحي والأخلاقي.
وختم المحاضر درسه بالإجابة عن سؤال : ما هو جوهر التميز المغربي في ما يتعلق بحماية الدين ? حيث أجاب بأن العنصرين الحاسمين المتكاملين في بناء النموذج المغربي هما حماية الدين وأعمال الاصلاح التي يقوم بها أمير المؤمنين.
وأبرز أن العنصر الأول المتعلق بحماية الدين، يترتب عنه عدم مشروعية أي برنامج ديني خارج الثوابت، وعدم مشروعية أي برنامج سياسي يقحم الدين في بعدي التبليغ والتأطير الدعوي والخدماتي، مؤكدا أن إمارة المؤمنين وحدها الحجة في هذا الشأن، في عقيدة العلماء والأئمة وكافة المؤمنين.
أما العنصر الثاني فهو "أعمال الإصلاح التي تترجم بها جلالتكم، في صيغ العصر، كليات الشرع بمقاصدها وثمراتها الملموسة في الميدان"، فهي في نفس الوقت، حسب المحاضر، ذات الاصلاحات المطلوبة من المنظور المدني، والنقاش حولها وحول أطرها القانونية والمسطرية، نقاش مدني يتسم بكامل الوسع والمرونة.
وفي ختام هذا الدرس? تقدم للسلام على أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق، الذي قدم لجلالته نسخة من المصحف المحمدي ، مرتبا على أنصاف الأحزاب، نصف حزب في كل صفحة، وقد تم إخراجه في طبعة فاخرة بإنجاز يدوي وتسفير جلدي أصلي.
ويقدم هذا المصحف في حلة تمزج بين الطابع المغربي الأصيل والطابع العصري، مع إبداع وتجديد في الزخرفة من حيث اللون والتصميم.
وخطط هذا المصحف السيد محمد لمعلمين وأنجز زخرفته السيد علي الداهية.
إثر ذلك، تقدم للسلام على أمير المؤمنين، الأستاذ مجدي حاج إبراهيم أستاذ علوم ترجمة القرآن بالكلية الإسلامية بماليزيا، والأستاذ الحاج إبراهيم شعيب خريج الأزهر أستاذ التعليم العالي (النيجر)، والأستاذ عثمان زنايدو أستاذ بجامعة نيامي، والأستاذ عبد المجيد داوود من علماء نيجيريا، والأستاذ صالح بارتونان دولاي أستاذ بالجامعة الإسلامية هداية الله بجاكارتا، والأستاذ مخلص محمد حنفي مدير مركز الدراسات القرآنية (أندونيسيا)، والأستاذ مبروك زيد الخير من علماء الجزائر، والأستاذ عبد الرزاق السعدي الحسني أستاذ بجامعة العلوم الإسلامية العالمية بعمان، والأستاذ محمد زين الهادي الحاج علي عميد كلية الدعوة الإسلامية وعضو هيئة علماء السودان.
و م ع

حماية الملة والدين وآلياتها في المملكة المغربية أمير المؤمنين يترأس الدرس الافتتاحي من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية 2014/1435

SM le Roi Mohammed VI, Amir Al Mouminine, préside à Rabat la première causerie religieuse du mois sacré du Ramadan

SM le Roi Mohammed VI, Amir Al Mouminine, que Dieu L’assiste, accompagné de SAR le Prince Héritier Moulay El Hassan, de SAR le Prince Moulay Rachid et de SA le Prince Moulay Ismail, a présidé mardi au palais Royal de Rabat, la première causerie religieuse du mois sacré du Ramadan.

Cette causerie a été animée par le ministre des Habous et des Affaires islamiques, M. Ahmed Toufiq, sous le thème "Les mécanismes de protection de la religion et de la foi au Royaume du Maroc", s’inspirant du verset du Saint Coran: "Il vous a légiféré en matière de religion, ce qu’Il avait enjoint à Noé, ce que Nous t’avons révélé, ainsi que ce que Nous avons enjoint à Abraham, à Moïse et à Jésus:  Etablissez la religion, et n’en faites pas un sujet de divisions".

M. Toufiq a entamé sa causerie en rappelant que le système politique à travers l’histoire islamique du Royaume du Maroc est fondé sur le concept de l’allégeance à Amir Al Mouminine en sa qualité de protecteur de la religion et de la foi en parfaite harmonie avec les choix de la Nation, ajoutant que ce système n’est guère un simple concept théorique et qu’il est d’une grande utilité dans l’assimilation de plusieurs questions inhérentes à la religion et à la politique de nos jours.

Après avoir souligné les différentes significations du mot "religion" tels que rapporté dans le Saint Coran et la sounna du Prophète Sidna Mohammed et tel qu’il a été interprété par les différents rites, expliquant notamment que la religion est fondée sur le rapport entre le croyant et son seigneur dans le monde d’ici-bas et dans l’au-delà, un rapport qui s’illustre parfaitement dans les différentes formes d’adoration, notamment la prière considérée comme le socle de la religion, il a relevé que de ce rapport découlent plusieurs obligations dont doit s’acquitter l’humain, en particulier celle inhérente à la protection de la religion et de la foi comme il ressort du verset coranique :"Il vous a légiféré en matière de religion, ce qu’Il avait enjoint à Noé, ce que Nous t’avons révélé, ainsi que ce que Nous avons enjoint à Abraham, à Moïse et à Jésus:  Etablissez la religion; et n’en faites pas un sujet de divisions".

Cette protection revêt plusieurs formes dont la protection de l’intégrité physique, des fonds et des droits notamment, a souligné le conférencier, ajoutant que l’institution de Amir Al Mouminine préserve et protège parfaitement ces droits à travers plusieurs mécanismes et dispositifs. Il a cité à ce propos les mécanismes de protection de la religion par le truchement de la défense du territoire, la préservation de l’âme des croyants contre toute atteinte en mettant en place un système de sûreté nationale pour leur garantir quiétude et sécurité et la préservation de la raison et de la santé qui sont des conditions idoines pour une pratique saine de la religion. Le conférencier a de même indiqué que la protection de la religion passe aussi par la facilitation des formes d’adoration notamment les cinq piliers de la sainte religion musulmane, et en permettant à la communauté des oulémas de s’acquitter de sa mission en matière de notification, de fatwa et d’orientation.

La mission de ces oulémas consiste à vulgariser les préceptes de la religion et à faire prendre conscience à la communauté des musulmans de la nécessité de distinguer entre le licite et l’illicite, a dit M. Toufiq, ajoutant que SM le Roi a veillé à organiser cette communauté des oulémas dans le cadre du conseil supérieur des oulémas au sein duquel ces érudits accomplissent un rôle pédagogie de premier plan.

L’une des manifestations de ce rôle se décline notamment dans l’oeuvre d’expliquer que le terrorisme n’a guère de place dans la religion, que le concept de la Salafia est désormais utilisé à tort pour anéantir tout ce que les musulmans ont édifié grâce à leur effort d’interprétation, que le concept de fidélité qui incite à la solidarité a été dévié de son essence pour servir d’incitateur à la Fitna et à la discorde et de récuser l’idée selon laquelle le principe de la recommandation du bien et du bannissement du mal ne peut être atteint que selon les règles qui le sous-tendent.

Le conférencier a également indiqué que la protection de la religion passe aussi par l’enseignement, sachant que le premier verset révélé au prophète incitait à la lecture, un enseignement qui englobe toutes les sciences et les compétences qui facilitent l’accès à la foi et à la vie digne, citant le grand penseur Ibn Rochd qui mettait en garde contre les risques de voir l’enseignement religieux dévier de sa vocation si la foi n’est pas conjuguée à la raison et à la sagesse.

L’information, un concept qui renvoie à la notion coranique de la notification, est elle aussi une condition de la protection de la religion, a dit le conférencier, expliquant que la notification doit se faire dans le respect des desseins de la religion et en mettant à la disposition de ceux qui en ont la charge les moyens nécessaires à cette fin, une entreprise que favorisent les mosquées et les moyens audiovisuels.

M. Toufiq a également noté que la protection de la religion est aussi favorisée par la concertation et le conseil réciproque, ajoutant que les élites religieuses, sociales, militaires et économiques ont tout au long de l’histoire du Maroc apporté leur contribution à cette fin. Cette concertation et ce conseil réciproque se manifestent à travers les conseils élus.

Le conférencier a indiqué que la recommandation du bien et le bannissement du mal sont aussi un facteur de protection de la religion, notant que cette oeuvre se réalise à travers le consensus sur intérêt général dans le cadre d’organisations et d’institutions qui sont organisées par la loi pour permettre que des revendications soient exprimées et que des formes de protestations soient menées sans que cela n’entraine une quelconque forme de discorde ou d’atteinte à la religion.

Le conférencier a également énuméré d’autres conditions qui favorisent la protection de la religion, notamment la justice dans sa dimension sociale, notant que le droit autorise le citoyen à recourir à la justice pour faire valoir ses droits, la protection de la famille à travers notamment l’égalité entre l’homme et la femme et la préservation de l’intégrité et de la dignité des citoyens, l’aumône et la coexistence avec le reste du monde à travers des relations favorisant la paix et la stabilité entre les nations.

Il a conclu en soulignant le droit qui incombe à l’Etat pour la préservation des droits sans que la religion ne soit tenue pour responsable lorsque l’un de ces droits élémentaires n’est pas garanti, ajoutant que la confrontation entre la religion et le droit n’a pas de raison d’être, sachant que Amir Al Mouminine ne peut ordonner que ce qui est licite et que la commanderie des croyants veille à la protection de la religion, une protection qui va au-delà de la facilitation des formes d’adoration pour revêtir une portée stratégique qui suppose la sécurité et la prospérité de la nation, qui voit en Amir Al Mouminine le garant de la vie dans ses dimensions temporelle et spirituelle. L’Institution de Emarat Al Mouminine veille aussi au respect de la foi et du rite pour faire en sorte que ce qui est communément appelé "fondamentalisme" ne puisse mettre à profit un quelconque vide pour contrôler et encadrer les pratiques religieuses.

Il a relevé que deux éléments fondamentaux et complémentaires président au modèle marocain de protection de la religion: le fait de déclarer illégitime tout programme religieux qui se ferait en dehors des constantes de la nation ainsi que les réformes religieuses entreprises par SM le Roi Amir Al Mouminine en conformité avec les desseins de la religion.

Au terme de cette causerie, le ministre des Habous et des Affaires islamiques a remis  à SM le Roi Mohammed VI que Dieu L’assiste, une copie du Saint Coran (Mushaf Muhamadi), réparti en demi-hizb pour chaque page. 

Cette copie, est une édition artisanale de luxe enrichie d’enlumineurs originales dans une couverture en peau authentique. Elle allie l’art marocain et quelque touches modernes, inventives dans les couleurs et le design. La calligraphie a été réalisée par l’artiste Mohamed Maalmine et les enluminures sont de l’artiste Ali Dahia.

Par la suite, SM le Roi a été salué par Majdi Haj Ibrahim, professeur des sciences de la traduction du coran à la Faculté islamique en Malaisie, Al Haj Ibrahim Chouaib, lauréat d’Al Azhar et professeur de l’enseignement supérieur, Othman Zanaydou, professeur à l’université de Miami, Abdelmajid Daoud, un des Ouléma du Nigéria, et Saleh Bartouan Doulay , professeur à l’université islamique à Jakarta "Hidayat Allah".

Le Souverain a été salué également par Mokhliss Mohamed Hanafi, directeur du centre des études coraniques, Mabrouk zayd El Kheir, un des Oulélma de l’Algérie, Abderrazak Saadi Hassani, professeur à l’université des sciences islamiques mondiales à Amman et Mohamed Zine El Hadi Al Haj Ali, doyen de la  Faculté de la Dawa islamique et membre de l’instance  des Ouléma au Soudan.
MAP

 

حماية الملة والدين وآلياتها في المملكة المغربية أمير المؤمنين يترأس الدرس الافتتاحي من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية 2014/1435
http://youtu.be/miMXTKMvl9o

اترك تعليقاً

غلق القائمة