فيديو+صور+نص خطاب العرش بالذكرى 18 لعيد العرش المجيد

فيديو+صور+نص خطاب العرش بالذكرى 18 لعيد العرش المجيد

جلالة الملك يوجه خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة حلول الذكرى 18 لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين

فيديو+صور+نص خطاب العرش بالذكرى 18 لعيد العرش المجيد
في ما يلي نص الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين 29 يوليوز 2017 (شاهد فيديو)

” الحمد لله ، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
شعبي العزيز،
تحل اليوم، الذكرى الثامنة عشرة لعيد العرش المجيد ، في سياق وطني حافل بالمكاسب والتحديات.
وهي مناسبة سنوية، لتجديد روابط البيعة المتبادلة التي تجمعنا، والوقوف معك، على أحوال الأمة.
إن المشاريع التنموية والإصلاحات السياسية والمؤسسية، التي نقوم بها، لها هدف واحد ، هو خدمة المواطن، أينما كان . لا فرق بين الشمال والجنوب، ولا بين الشرق والغرب، ولا بين سكان المدن والقرى.
صحيح أن الإمكانات التي يتوفر عليها المغرب محدودة. وصحيح أيضا أن العديد من المناطق تحتاج إلى المزيد من الخدمات الاجتماعية الأساسية.
إلا أن المغرب، والحمد لله، يتطور باستمرار. وهذا التقدم واضح وملموس، ويشهد به الجميع، في مختلف المجالات.
ولكننا نعيش اليوم، في مفارقات صارخة، من الصعب فهمها، أو القبول بها . فبقدر ما يحظى به المغرب من مصداقية، قاريا ودوليا، ومن تقدير شركائنا ، وثقة كبار المستثمرين ، ك”بوينغ” و “رونو ” و”بوجو ” ، بقدر ما تصدمنا الحصيلة والواقع، بتواضع الإنجازات في بعض المجالات الاجتماعية، حتى أصبح من المخجل أن يقال أنها تقع في مغرب اليوم.
فإذا كنا قد نجحنا في العديد من المخططات القطاعية، كالفلاحة والصناعة والطاقات المتجددة، فإن برامج التنمية البشرية والترابية، التي لها تأثير مباشر على تحسين ظروف عيش المواطنين، لا تشرفنا ، وتبقى دون طموحنا.
وذلك راجع بالأساس، في الكثير من الميادين ، إلى ضعف العمل المشترك ، وغياب البعد الوطني والإستراتيجي، والتنافر بدل التناسق والالتقائية ، والتبخيس والتماطل ، بدل المبادرة والعمل الملموس.
وتزداد هذه المفارقات حدة ، بين القطاع الخاص، الذي يتميز بالنجاعة والتنافسية، بفضل نموذج التسيير ، القائم على آليات المتابعة والمراقبة والتحفيز ، وبين القطاع العام ، وخصوصا الإدارة العمومية، التي تعاني من ضعف الحكامة ، ومن قلة المردودية.
فالقطاع الخاص يجلب أفضل الأطر المكونة في بلادنا والتي تساهم اليوم في تسيير أكبر الشركات الدولية بالمغرب، والمقاولات الصغرى والمتوسطة الوطنية .
أما الموظفون العموميون، فالعديد منهم لا يتوفرون على ما يكفي من الكفاءة، ولا على الطموح اللازم ، ولا تحركهم دائما روح المسؤولية.
بل إن منهم من يقضون سوى أوقات معدودة ، داخل مقر العمل، ويفضلون الاكتفاء براتب شهري مضمون ، على قلته ، بدل الجد والاجتهاد والارتقاء الاجتماعي.
إن من بين المشاكل التي تعيق تقدم المغرب، هو ضعف الإدارة العمومية، سواء من حيث الحكامة ، أو مستوى النجاعة أو جودة الخدمات، التي تقدمها للمواطنين.
وعلى سبيل المثال، فإن المراكز الجهوية للاستثمار تعد، باستثناء مركز أو اثنين، مشكلة وعائقا أمام عملية الاستثمار، عوض أن تشكل آلية للتحفيز، ولحل مشاكل المستثمرين، على المستوى الجهوي، دون الحاجة للتنقل إلى الإدارة المركزية.
وهو ما ينعكس سلبا على المناطق، التي تعاني من ضعف الاستثمار الخاص، وأحيانا من انعدامه، ومن تدني مردودية القطاع العام، مما يؤثر على ظروف عيش المواطنين.
فالمناطق التي تفتقر لمعظم المرافق والخدمات الصحية والتعليمية والثقافية، ولفرص الشغل، تطرح صعوبات أكبر، وتحتاج إلى المزيد من تضافر الجهود، لتدارك التأخير والخصاص، لإلحاقها بركب التنمية.
وفي المقابل، فإن الجهات التي تعرف نشاطا مكثفا للقطاع الخاص، كالدار البيضاء والرباط ومراكش وطنجة، تعيش على وقع حركية اقتصادية قوية، توفر الثروة وفرص الشغل.
ولوضع حد لهذا المشكل، فإن العامل والقائد، والمدير والموظف، والمسؤول الجماعي وغيرهم، مطالبون بالعمل، كأطر القطاع الخاص أو أكثر، وبروح المسؤولية وبطريقة تشرف الإدارة، وتعطي نتائج ملموسة، لأنهم مؤتمنون على مصالح الناس.
شعبي العزيز،
إن اختياراتنا التنموية تبقى عموما صائبة. إلا أن المشكل يكمن في العقليات التي لم تتغير، وفي القدرة على التنفيذ والإبداع.
فالتطور السياسي والتنموي، الذي يعرفه المغرب، لم ينعكس بالإيجاب، على تعامل الأحزاب والمسؤولين السياسيين والإداريين، مع التطلعات والانشغالات الحقيقية للمغاربة.
فعندما تكون النتائج إيجابية، تتسابق الأحزاب والطبقة السياسية والمسؤولون، إلى الواجهة، للإستفادة سياسيا وإعلاميا، من المكاسب المحققة.
أما عندما لا تسير الأمور كما ينبغي، يتم الإختباء وراء القصر الملكي، وإرجاع كل الأمور إليه.
وهو ما يجعل المواطنين يشتكون لملك البلاد، من الإدارات والمسؤولين الذين يتماطلون في الرد على مطالبهم، ومعالجة ملفاتهم، ويلتمسون منه التدخل لقضاء أغراضهم.
والواجب يقتضي أن يتلقى المواطنون أجوبة مقنعة، وفي آجال معقولة، عن تساؤلاتهم وشكاياتهم، مع ضرورة شرح الأسباب وتبرير القرارات، ولو بالرفض، الذي لا ينبغي أن يكون دون سند قانوني، وإنما لأنه مخالف للقانون، أو لأنه يجب على المواطن استكمال المساطر الجاري بها العمل.
وأمام هذا الوضع، فمن الحق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانون هم في واد، والشعب وهمومه في واد آخر؟.
فممارسات بعض المسؤولين المنتخبين، تدفع عددا من المواطنين ، وخاصة الشباب، للعزوف عن الانخراط في العمل السياسي، وعن المشاركة في الانتخابات. لأنهم بكل بساطة، لا يثقون في الطبقة السياسية، ولأن بعض الفاعلين أفسدوا السياسة ، وانحرفوا بها عن جوهرها النبيل.
وإذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟
لكل هؤلاء أقول :” كفى، واتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، وإما أن تنسحبوا.
فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون.
ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، لأن الأمر يتعلق بمصالح الوطن والمواطنين. وأنا أزن كلامي ، وأعرف ما أقول … لأنه نابع من تفكير عميق.
شعبي العزيز،
إن مسؤولية وشرف خدمة المواطن، تمتد من الاستجابة لمطالبه البسيطة، إلى إنجاز المشاريع، صغيرة كانت، أو متوسطة، أو كبرى.
وكما أقول دائما، ليس هناك فرق بين مشاريع صغيرة وأخرى كبيرة، وإنما هناك مشاريع تهدف لتلبية حاجيات المواطنين.
فسواء كان المشروع في حي، أو دوار ، أو مدينة أو جهة، أو يهم البلاد كلها، فهو يتوخى نفس الهدف، وهو خدمة المواطن. وبالنسبة لي، حفر بئر، مثلا، وبناء سد، لهما نفس الأهمية بالنسبة للسكان.
وما معنى المسؤولية، إذا غاب عن صاحبها أبسط شروطها، وهو الإنصات إلى انشغالات المواطنين؟
أنا لا أفهم كيف يستطيع أي مسؤول ، لا يقوم بواجبه، أن يخرج من بيته، ويستقل سيارته، ويقف في الضوء الأحمر، وينظر إلى الناس، دون خجل ولا حياء، وهو يعلم بأنهم يعفون بانه ليس له ضمير .
ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم، رغم أنهم يؤدون القسم أمام الله، والوطن، والملك، ولا يقومون بواجبهم؟ ألا يجدر أن تتم محاسبة أو إقالة أي مسؤول، إذا ثبت في حقه تقصير أو إخلال في النهوض بمهامه؟
وهنا أشدد على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية، من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة.
لقد حان الوقت للتفعيل الكامل لهذا المبدإ. فكما يطبق القانون على جميع المغاربة، يجب انم يطبق أولا على كل المسؤولين بدون استثناء أو تمييز، وبكافة مناطق المملكة.
إننا في مرحلة جديدة لا فرق فيها بين المسؤول والمواطن في حقوق وواجبات المواطنة، ولا مجال فيها للتهرب من المسؤولية أو الإفلات من العقاب.
شعبي العزيز،
إني ألح هنا، على ضرورة التفعيل الكامل والسليم للدستور.كما أؤكد أن الأمر يتعلق بمسؤولية جماعية تهم كل الفاعلين، حكومة وبرلمانا، وأحزابا، وكافة المؤسسات، كل في مجال اختصاصه.
ومن جهة أخرى ، عندما يقوم مسؤول بتوقيف أو تعطيل مشروع تنموي أو اجتماعي، لحسابات سياسية أو شخصية، فهذا ليس فقط إخلالا بالواجب،وإنما هو خيانة، لأنه يضر بمصالح المواطنين، ويحرمهم من حقوقهم المشروعة .
ومما يثير الاستغراب ، أن من بين المسؤولين، من فشل في مهمته. ومع ذلك يعتقد أنه يستحق منصبا أكبر من منصبه السابق.
فمثل هذه التصرفات والاختلالات ، هي التي تزكي الفكرة السائدة لدى عموم المغاربة، بأن التسابق على المناصب، هو بغرض الاستفادة من الريع، واستغلال السلطة والنفوذ.
ووجود أمثلة حية على أرض الواقع، يدفع الناس ، مع الأسف، إلى الاعتقاد بصحة هذه الأطروحة.
غير أن هذا لا ينطبق، ولله الحمد، على جميع المسؤولين الإداريين والسياسيين، بل هناك شرفاء صادقون في حبهم لوطنهم، معروفون بالنزاهة والتجرد، والالتزام بخدمة الصالح العام.
شعبي العزيز،
لقد أبانت الأحداث، التي تعرفها بعض المناطق، مع الأسف، عن انعدام غير مسبوق لروح المسؤولية.
فعوض أن يقوم كل طرف بواجبه الوطني والمهني، ويسود التعاون وتضافر الجهود، لحل مشاكل الساكنة ، انزلق الوضع بين مختلف الفاعلين، إلى تقاذف المسؤولية، وحضرت الحسابات السياسية الضيقة، وغاب الوطن، وضاعت مصالح المواطنين.
إن بعض الأحزاب تعتقد أن عملها يقتصر فقط على عقد مؤتمراتها، واجتماع مكاتبها السياسية ولجانها التنفيذية، أو خلال الحملات الانتخابية.
أما عندما يتعلق الأمر بالتواصل مع المواطنين، وحل مشاكلهم، فلا دور ولا وجود لها. وهذا شيئ غير مقبول، من هيآت مهمتها تمثيل وتأطير المواطنين، وخدمة مصالحهم.
ولم يخطر لي على البال، أن يصل الصراع الحزبي، وتصفية الحسابات السياسوية، إلى حد الإضرار بمصالح المواطنين.
فتدبير الشأن العام، ينبغي أن يظل بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية، وعن الخطابات الشعبوية، وعن استعمال بعض المصطلحات الغريبة، التي تسيئ للعمل السياسي.
إلا أننا لاحظنا تفضيل أغلب الفاعلين ، لمنطق الربح والخسارة ،للحفاظ على رصيدهم السياسي أو تعزيزه على حساب الوطن، وتفاقم الأوضاع .
إن تراجع الأحزاب السياسية وممثليها، عن القيام بدورها، عن قصد وسبق إصرار أحيانا، وبسبب انعدام المصداقية والغيرة الوطنية أحيانا أخرى قد زاد من تأزيم الأوضاع.
وأما هذا الفراغ المؤسف والخطير ، وجدت القوات العمومية نفسها وجها لوجه مع الساكنة ،فتحملت مسؤوليتها بكل شجاعة وصبر، وضبط للنفس، والتزام بالقانون في الحفاظ على الأمن والاستقرار. وهنا أقصد الحسيمة، رغم أن ما وقع يمكن أن ينطبق على أي منطقة أخرى.
وذلك عكس ما يدعيه البعض من لجوء إلى ما يسمونه بالمقاربة الأمنية، وكأن المغرب فوق بركان، وأن كل بيت وكل مواطن له شرطي يراقبه.
بل هناك من يقول بوجود تيار متشدد، وآخر معتدل، يختلفان بشأن طريقة التعامل مع هذه الأحداث. وهذا غير صحيح تماما.
والحقيقة أن هناك توجها واحدا، والتزاما ثابتا، هو تطبيق القانون، واحترام المؤسسات، وضمان أمن المواطنين وصيانة ممتلكاتهم.
ويعرف المغاربة بأن أصحاب هذه الأطروحة المتجاوزة يستغلونها كرصيد للاسترزاق، وكلامهم ليست له أي مصداقية.
وكأن الأمن هو المسؤول عن تسيير البلاد، ويتحكم في الوزراء والمسؤولين، وهو أيضا الذي يحدد الأسعار، الخ…
في حين أن رجال الأمن يقدمون تضحيات كبيرة، ويعملون ليلا ونهارا، وفي ظروف صعبة، من أجل القيام بواجبهم في حماية أمن الوطن واستقراره، داخليا وخارجيا، والسهر على راحة وطمأنينة المواطنين وسلامتهم.
ومن حق المغاربة، بل من واجبهم، أن يفتخروا بأمنهم، وهنا أقولها بدون تردد أو مركب نقص : إذا كان بعض العدميين لا يريدون الاعتراف بذلك، أو يرفضون قول الحقيقة، فهذا مشكل يخصهم وحدهم.
شعبي العزيز،
إن النموذج المؤسسي المغربي من الأنظمة السياسية المتقدمة. إلا أنه يبقى في معظمه حبرا على ورق، والمشكل يكمن في التطبيق على أرض الواقع. وإني أحرص كل الحرص على احترام اختصاصات المؤسسات، وفصل السلط .
ولكن إذا تخلف المسؤولون عن القيام بواجبهم، وتركوا قضايا الوطن والمواطنين عرضة للضياع، فإن مهامي الدستورية تلزمني بضمان أمن البلاد واستقرارها، وصيانة مصالح الناس وحقوقهم وحرياتهم.
وفي نفس الوقت، فإننا لن نقبل بأي تراجع عن المكاسب الديمقراطية. ولن نسمح بأي عرقلة لعمل المؤسسات. فالدستور والقانون واضحان، والاختصاصات لا تحتاج إلى تأويل.
وعلى كل مسؤول أن يمارس صلاحياته دون انتظار الإذن من أحد. وعوض أن يبرر عجزه بترديد أسطوانة “يمنعونني من القيام بعملي”، فالأجدر به أن يقدم استقالته، التي لا يمنعه منها أحد.
فالمغرب يجب أن يبقى فوق الجميع، فوق الأحزاب، وفوق الانتخابات، وفوق المناصب الإدارية.

شعبي العزيز،
إني أعتز بخدمتك حتى آخر رمق، لأنني تربيت على حب الوطن، وعلى خدمة أبنائه.
وأعاهدك الله ، على مواصلة العمل الصادق ، وعلى التجاوب مع مطالبك ، ولتحقيق تطلعاتك.
واسمح لي أن أعبر لك عن صادق شعوري ، وكل ما يخالج صدري، بعد ثمانية عشرة سنة، من تحمل أمانة قيادتك. لأنه لا يمكن لي أن اخفي عنك بعض المسائل ، التي تعرفها حق المعرفة . و من واجبي أن أقول لك الحقيقة، وإلا سأكون مخطئا في حقك.
ستلاحظ شعبي العزيز، أنني لم أتحدث عن قضية وحدتنا الترابية ، ولا عن إفريقيا ، أو غيرها من مواضيع السياسة الخارجية. وبطبيعة الحال، فقضية الصحراء المغربية لا نقاش فيها، وتظل في صدارة الأسبقيات.
إلا أن ما نعمل على تحقيقه اليوم، في جميع جهات المغرب، هو مسيرتك الجديدة. مسيرة التنمية البشرية والاجتماعية والمساواة والعدالة الاجتماعية، التي تهم جميع المغاربة، إذ لا يمكن أن نقوم بمسيرة في منطقة من المناطق دون أخرى.
إننا نستطيع أن نضع أنجع نموذج تنموي، وأحسن المخططات والاستراتيجيات. إلا أنه :
– بدون تغيير العقليات،
– وبدون توفر الإدارة على أفضل الأطر،
– وبدون اختيار الأحزاب السياسية لأحسن النخب المؤهلة لتدبير الشان العام،
– وفي غياب روح المسؤولية ، والالتزام الوطني ، فإننا لن نحقق ما ننشده لجميع المغاربة ، من عيش حر كريم.
. أنا لا أريد، شعبي العزيز، أن تظن بعد الاستماع إلى هذا الخطاب بأنني متشائم،
أبدا… فأنت تعرف أنني واقعي، وأقول الحقيقة، ولو كانت قاسية. والتشاؤم هو انعدام الإرادة، وغياب الآفاق والنظرة الحقيقية للواقع.
ولكننا، والحمد لله، نتوفر على إرادة قوية وصادقة، وعلى رؤية واضحة وبعيدة المدى. إننا نعرف من نحن ، وإلى أين نسير .
والمغرب والحمد لله استطاع عبر تاريخه العريق تجاوز مختلف الصعاب بفضل التلاحم القوي بين العرش والشعب.
وها نحن اليوم، نقطع معا، خطوات متقدمة في مختلف المجالات ، ونتطلع بثقة وعزم، إلى تحقيق المزيد من المكاسب والإنجازات.
قال تعالى : “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل”. صدق الله العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”. و م ع (شاهد فيديو)

جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 1178 شخصا بمناسبة عيد العرش المجيد

جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 1178 شخصا بمناسبة عيد العرش المجيد

بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، تفضل جلالته بإصدار عفوه السامي على مجموعة من الأشخاص، منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، وعددهم 1178 شخصا. وفي ما يلي نص البلاغ الذي أصدرته وزارة العدل بهذا الخصوص :

” الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه،
في غمرة أجواء الأفراح العارمة التي تواكب احتفالات المغاربة قاطبة بالذكرى الثامنة عشر لاعتلاء صاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس ، نصره الله وأيده، عرش أسلافه الميامين ، التي تجسد تجند الشعب المغربي المطلق والدائم وراء جلالته الضامن لأمن الوطن ووحدته واستقراره لإنجاح مسار التنمية الشاملة واستكمال مقومات النموذج المغربي الديمقراطي الحداثي المتميز عماده تحقيق نمو اقتصادي متسارع وتعزيز التضامن الاجتماعي، في تلازم بين الحقوق والواجبات واحترام المقدسات الوطنية وتغليب المصلحة العليا للبلاد.
وتجسيدا للرأفة والعطف المولويين، ورغبة من جلالته في إشراك نزلاء المؤسسات السجنية هذه الفرحة وإدماج المنخرطين منهم في برامج التأهيل وإعادة الإدماج في المجتمع ، تفضل حفظه الله فأسبغ عفوه الملكي السامي على مجموعة من الأشخاص، منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة الشريفة وعددهم 1178 شخصا وهم كالآتي:

المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة اعتقال وعددهم 911 سجينا موزعين على النحو التالي :
– العفو مما تبقى من العقوبة الحبسية أو السجنية لفائدة : 04 سجناء
– التخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة : 881 سجينا
– تحويل الإعدام إلى السجن المؤبد لفائدة : سجين واحد
– تحويل السجن المؤبد إلى السجن المحدد لفائدة : 25 سجينا
المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة سراح وعددهم 267 شخصا موزعين كالتالي :
– العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها لفائدة : 58 شخصا
– العفو من العقوبة الحبسية مع إبقاء الغرامة لفائدة : 07 أشخاص
– العفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة : 22 شخصا
– العفو من الغرامة لفائدة : 180 شخصا
المجموع العام : 1178
وبهذه المناسبة المجيدة فقد أبى جلالة الملك حفظه الله إلا أن يشمل بعفوه الكريم مجموعة من المعتقلين الذين لم يرتكبوا جرائم أو أفعال جسيمة في الأحداث التي عرفتها منطقة الحسيمة وذلك اعتبارا لظروفهم العائلية والإنسانية وتجسيدا لما يخص به جلالته حفظه الله رعاياه الأوفياء وخاصة من أبناء هذه المنطقة من رعاياه من رأفة وعطف.
ولنفس هذه الاعتبارات وبنفس هذه المناسبة المجيدة تفضل جلالة الملك نصره الله فأصدر عفوه الملكي السامي على الشباب المنتمين لحزب العدالة والتنمية والمعتقلين بتهمة الإشادة بالإرهاب.
حفظ الله مولانا أمير المؤمنين بما حفظ به الذكر الحكيم وأيده بنصره المكين وكلل جهوده الجبارة بالسداد والتوفيق وحقق على يديه الشريفتين ما ينشده لهذا الوطن من رفعة وسؤدد وازدهار وأمن واستقرار وأعاد على جلالته أمثال هذه الذكرى بموفور الصحة والعافية وأقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وشد عضده بصاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”. و م ع

جلالة الملك يستقبل والي بنك المغرب

استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم السبت 29 يوليوز 2017 بالقصر الملكي بتطوان، السيد عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب، الذي قدم لجلالته التقرير السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2016. وفي كلمته أمام جلالة الملك، قال السيد الجواهري “إن نسبة النمو في بلادنا تراجعت بشكل ملحوظ في سنة 2016 لتبلغ 1,2 بالمائة، في سياق تميز بتباطؤ الاقتصاد العالمي وظروف مناخية غير مواتية، مما انعكس سلبا على وضعية سوق الشغل الذي فقد عددا من المناصب وشهد انخفاضا جديدا في معدل النشاط”.
وعلى مستوى التوازنات الماكرو-اقتصادية، أكد والي بنك المغرب أن عجز الميزانية بلغ 4,1 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي، واتسع عجز الحساب الجاري إلى 4,4 بالمائة، فيما واصلت احتياطيات الصرف تحسنها لتعادل أكثر من ستة أشهر ونصف من الواردات، مبرزا أن التضخم استقر في ظل هذه الظروف في نسبة 1,6 بالمائة.
وفي ضوء هذه التطورات، يضيف السيد الجواهري، استمر بنك المغرب في نهج سياسة نقدية تيسيرية لدعم النشاط الاقتصادي، إذ قام بخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 2,25 بالمائة، وواصل تنفيذ برنامجه الرامي إلى دعم التمويل البنكي للمقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأضاف أن البنك واصل إنجاز الإصلاحات المدرجة في برنامجه الاحترازي للحد من المخاطر التي تتعرض لها البنوك المغربية، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة تمكنت من الحفاظ على مستوى جيد من الأرباح والرسملة، لاسيما بفضل توسعها في إفريقيا وتنويع أنشطتها.
من جهة أخرى، أوضح السيد الجواهري أنه، وفي إطار تنزيل القانون البنكي الجديد، كثف بنك المغرب جهوده لاستكمال وضع الإطار التنظيمي للبنوك التشاركية وكذا النصوص المتعلقة بتدبير المخاطر وحماية زبناء مؤسسات الائتمان.
وقال، في كلمته، إن التطورات التي شهدها الاقتصاد الوطني في سنة 2016 توحي بأنه ما زال يعاني من نقط ضعف مهمة تجعله عرضة لتقلبات الظرفية الدولية والظروف المناخية.
وأبرز أنه، وعلى الرغم من الإبقاء على الاستثمار في مستوى مرتفع وإطلاق العديد من الاستراتيجيات القطاعية في السنوات الأخيرة بالإضافة إلى اتخاذ جملة من التدابير لتحسين مناخ الأعمال، لم يجد الاقتصاد الوطني بعد السبيل الناجع والنموذج التنموي الكفيل بتمكينه من تسريع وتيرة النمو بشكل مستدام.
ولتحقيق هذا الهدف، شدد السيد الجواهري على ضرورة اعتماد جيل جديد من الإصلاحات من شأنها تحسين الإنتاجية وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة تقلبات المحيط الدولي، مشيرا إلى أن الانتقال التدريجي إلى نظام صرف مرن يساهم في امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على القدرة التنافسية يندرج في هذا الإطار.
وأضاف أن كسب رهان التشغيل لا يستوجب فقط تحقيق معدلات نمو أعلى بل يتطلب أيضا تعزيز قدرة منظومة التربية والتكوين على الاستجابة لاحتياجات سوق الشغل، مشيرا إلى أن إصلاح هذه المنظومة أصبح يفرض نفسه اليوم على رأس قائمة الأولويات بالنسبة لبلادنا.
وأكد أن نجاح هذا الورش يتوقف على انخراط كافة المتدخلين والمعنيين من أجل إرساء جو من السلم والتآزر بينهم يمكن من تهيئة أفضل الظروف لإنجاح هذا الورش وإتمامه في آجال معقولة، مشيرا إلى أن تعزيز الطابع الشمولي للنمو يستدعي كذلك نهج سياسات تستهدف إعادة توزيع الثروة الوطنية وتقليص التفاوتات الاجتماعية والمجالية.
وفي الأخير، أشار والي البنك المركزي إلى أن المغرب، بالرغم من هذه التحديات الداخلية، يحظى اليوم، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة وبفضل الرؤية المتبصرة لجلالته، بوضع متميز كواحة للسلم والاستقرار في المنطقة ويتمتع بدرجة عالية من الثقة على الساحة الدولية.
وفي هذا الصدد، يتعين على جميع قوى البلاد، من سلطات ومقاولات وفرقاء اجتماعيين، التعبؤ، كل من جهته، للعمل على تحويل المكاسب التي تنطوي عليها هذه الثقة إلى نتائج ملموسة تمكن من تسريع وتيرة النمو وتعزيز طابعه الشمولي.
وبهذه المناسبة، قدم السيد عبد اللطيف الجواهري لجلالة الملك، حفظه الله، التقرير السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2016. و م ع (شاهد فيديو)

تدوينات سابقة WWW.SAMLALA.COM

إقامة صلاة الاستسقاء | اللهم اسقي عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك واحيي بلدك الميت تنفيذا للأمر السامي لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أقيمت صباح اليوم الجمعة 24 نونبر 2017 بمسجد حسان في الرباط، صلاة الا...
العلامة محمد المختار السوسي … ذاك الرجل | الذكرى 54 لوفاته مقال بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين على وفاة العلامة الوزير رضى الله محمد المختار السوسي (17 نونبر 1963م / 17 نونبر2017م) من إعداد رضى الله عبد ا...
دار إيليغ | إستفادة 840 شخصا من خدمات قافلة طبية مجانية بعون الله، بلغ عدد المستفيدات والمستفيدين من خدمات قافلة طبية مجانية بدار إيليغ، ما يناهز 840 شخصا، خضعوا لكشوفات الأطقم الطبية واستفادوا من توزيع...
هنيئا لسوس العالمة تأسيس مركز محمد المختار السوسي للدراسات والأبحاث ونشر التراث يقول الأستاذ رضى الله عبد الوافي المختار السوسي الساهر على نشر تراث والده المرحوم العلامة محمد المختار السوسي: عُقد بمنزلنا بالرباط عشية يو...
فيديو+صور مبروك تأهل المنتخب الوطني المغربي لنهائيات كأس العالم روسيا 2018 للمرة الخامسة في تاريخه تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة بروسيا صيف 2018، بعد تفوقه على مضيفه الإيفواري بهدفين للاشيء، في المباراة ال...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *