إندلاع حريق مهول بثلات دواوير بإداوسملال بسبب الحرارة المفرطة

إندلاع حريق مهول بثلات دواوير بإداوسملال بسبب الحرارة المفرطة

إندلع حريق مهول بعد زوال اليوم بعدد من الأراضي غير المزروعة بدوار أيت وسخين بفعل الحرارة المفرطة والتي تشهدها جل مناطق سوس ,هذا الحريق إندلع حوالي الساعة الواحدة زوالا, إلتهمت النيران عددا من الأشجار و إمتدت الحرائق إلى دوار أكني او بها ثم دوار تزموت ,وفي حدود الساعة التاسعة ليلا تم إخماد جل الحرائق بفعل تضامن جل سكان ازوراليلي حيت تجند الجميع لمحاصرة الحرائق لكي لا تمتد لباقي الدواوير بوسائل تقليدية في أول الامر و بعد عدة ساعات تم إرسال صهريج واحد من الماء بتعليمات من السيد القائد مشكورا رغم أنه في عطلة .كما حضرت سيارة الوقاية المدنية بعدما تم إخماد النيران .هذا الحريق خلف ذعرا بين السكان حيت لم تشهد المنطقة مثل هذا الحريق .وحسب أخر الاخبار فالحريق ولله الحمد لم يخلف أي ضحايا في الأرواح.

  • Share/Bookmark

دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول

دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول

في إطار فعاليات ملتقى ربيع إداوسملال في دورته الأولى تحت شعار جميعا للحفاظ على التراث المعماري السوسي، تم تنظيم دوري لكرة القدم شاركت فيه فرق من إداوسملال، إزربي، أنزي و تافراولت لمولود، و بينما كانت المباريات تجري في الملعب الذي تم تجهيزه خصيصا للمناسبة، كانت الندوات تعقد بقاعة متحف اداوسملال، كما ان أحواش كان مستمرا بساحة القيادة بمركز جمعة اداوسملال، و كانت النتائج النهايئة على الشكل التالي: فريق الفردوس اداوسملال ينهزم بالركلات الترجيحية 4-5 أمام فريق أشبال تافراوت المولود، و فريق أمل إداوسملال ينتصر 0-1 على فريق إزربي، و قد جمع النهائي بين أمل إداوسملال و تافراولت المولود هذا الأخير انتصر بهدف نظيف على مستضيفه أمل اداوسملال، و قد وزعت المداليات و الكؤوس على اللاعبين في سهرة فنية ختامية للملتقى الربيعي الأول، و منذ الملتقى أصبح الشباب السملالي يتوفرون على ملعب لكرة القدم للكبار و آخر للصغار قامت الجمعية الإحسانية لإداوسملال بتهيئتهما بانتظار بناء مركب رياضي متكامل بمركز جمعة اداوسملال، كما نشير الى ان الشباب السملالي الذي قدم عبر الرحلة الشبابية التي نظمتها الجمعية من الدارالبيضاء الى اداوسملال، قد أصروا على المشاركة في الدوري رغم إعفائهم من ذلك بسبب تعب الرحلة، و قد قام الشباب بتوقيع عريضة يطالبون فيها المنظمين بالسماح لهم بالمشاركة في الدوري و تمثيل قبيلتهم العزيزة اداوسملال، و قد استجابت اللجنة المنظمة لطلبهم، و فيما يلي مجموعة صــــ114ـــور، اضغط على الصور لتكبيرها:

دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول

دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول

دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول

دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول

دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول

دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول

دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول

دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول دوري كرة القدم بملتقى ربيع إداوسملال الأول

  • Share/Bookmark

إطارات صور ورود

إطارات صور ورود

لتحميل الإطارات:

  • Share/Bookmark

USB Disk Security 5.3.0.36

USB Disk Security 5.3.0.36

لتحميل البرنامج:

USB Disk Security 5.3.0.36

  • Share/Bookmark

المناظرة الفقهية السوسية الفاسية

المناظرة الفقهية السوسية الفاسية

نص جدير بالقراءة يكشف عن الثقافة الفقهية والأدبية العلمية.
إخواني أخواتي أسعد الله أوقاتكم،موضوعنا عبارة عن رسالة فاسية موجهة إلى فقهاء سوس في بعض المسائل الفقهية مع جواب لها من طرف الفقيه الكرسيفي أحمد بن عبد الله الملقب بالمفتي،والرسالة تكشف عن وجود تقاليد للحوار والمناظرة عبر الرسائل بين النخبتين الفاسية والسوسية وبين بوادي المغرب وحواضره.
وهاك أخي القارئ ما جرى بينه وبين ذلك الفاسي من تبادل الرسالتين :
الرسالة الفاسية:
فقهاء سوس الأعلام الذين هم في فقههم بحور وفي وقارهم أعلام لا أخص أحدا منهم بإسمه فكل واحد منهم مقصودي وإن أسمه بوسمه عليكم جميعا مني تحيات ترددها مني إليكم الصبا روحات وغدوات ، إذا خطرت تهب منها عليكم من الغوالي نفحات ، ويتفتت من مسكها على كل واحد فتات ،ما كتب بليغ فأجاد وأبان فأفصح عن المراد.أما بعد:
وفي كل واد بنو سعد (تحول الأضبط بن قريع السعدي عن أهله يتنقل في القبائل فلم يحمدها فرجع إلى قومه وقال في كل واد بنو سعد فظهر أن أصل المثل في الذم) فإننا نحمد الله لكم يا إخواننا العلماء ونشكره لحضراتكم يا صفوة الفقهاء ثم نعلمكم أن تلك الردود التي رددتموها على كل علماء هذه الحضرة الإدريسية ذات فطاحل (السيل العظيم في الأصل) العلماء أولى الأفهام المحشوذة (شدد المدية أي سنها وأمضاها) والمدارك السنية وقد تصفح الجميع ما كتبتموه إلينا حين تنتقدون ما كنا استظهرناه في القضية التي كانت قبل ذلك إلى فاس مرفوعة ، وأنا له كل واحد من التحقيقات والتدقيقات ثمارا جنية غير مقطوعة ولا ممنوعة ، وقد كان الأدب يا غخواننا أن تقفوا مع ذلك الجواب القاطع ، وقد حوى من النصوص ما هي صوارم قواطع تعلوها أنوار يعز مثلها اليوم سواطع ، وقد تعجب الكل حين رد الجواب مع ما كتبه جمهوركم من تخطيئة ما استظهره الفاسيون ، وإنه والله لعجب عجاب منكم أيها السوسيون ، فماذا تفيد الضحاضح ( الماء اليسير) مع مزبدات الأمواج؟وهل يكون مثل الزبدة النقية من الحليب الصافي طحلب (ما يعلو الماء كالصوف) في مستنقع(مجتمع ماء قديم) ماء أمشاج (الماء المختلط)،وهل يفتى ومالك بالمدينة؟وهل يرضى ذلك من يريد أن يمعض دينه؟ومتى يدرك البادون الحضريين ومتى سابق السوسيون الفاسيين؟.
(يعضكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مومنين) هذا مع عبارة مازجتها اللكنة (عدم إقامة العربية لعجمة اللسان) كبقعاء (البياض في اللون) علتها دكنة (لون إلى السواد) فقد كان يجب أن تراعوا أولا اللسان العربي المبين ثم تحتاطون في فتاويكم حتى لا تتلوى تلوي المختبط الذي لا يستبين.
والرسائل وجوه المرسلين ،كأن لم يطرق أسماع سكان تلك الجهة (إذا أبردتم إلى بريدا فأبردوه حسن الوجه حسن الاسم) من كلام سيد العالمين، فالبلاغة للمراسل كالرمح للمطاعن ، وقديما قيل (قبل الرماء تملأ الكنائن) ، عاش من عرف قدره ولم يجاوز طوره ، ومن جهلت نفسه قدره رأى غيره ما لا يرى للمتنبي.
إحملوا على النصيحة ، فلهجة الأعجمي بين العرب أعظم فضيحة ، فهذا جوابكم على انتقادكم لعله ينبهكم من رقادكم ، فقد طالت السماء مطاولها وإن عادت العقارب عدنا لها ، وقد كان الأولى أن تروا سوادا في بياض ، ولكن رأى الجماعة أن يكون الجواب هكذا عن تلراض ، ومع الحامل ما كتبتموه مردودا ، وما عندنا في المسألة أولا لا نزال عليه ولا يرى منا عنه صدودا على أننا نطلب منكم يا إخواننا أن تواخذوا وأن لا تتكلوا على ما تقتضيه البلاغة في المقام فتنابدوا (النبذ هو الطرح ) فتربصوا حتى تتفهموا مقاصد العبارات لئلا تزل بكم في مسالك البلغاء قدم فتحسبوا هذا من المباراة ن سددكم الله وفهمكم المقاصد وهداكم حتى تكونوا لعلوم البلاغة بالمراصد والسلام عليكم ورحمة الله.
الجواب السوسي :
وعلى سادتنا علماء فاس بحور العلم البجاس (النبع) وذوي شمائل طيبة كالورد والاس أفضل سلام طيب ينهل على كل واحد منكم كالمطر الصيب ، وأعطر تحية عبقة كنفحة الزهرة المتفتقة تباكر شموس القرويين الوهاجة وتغاذيها وتجازيها عن الأنوار التي تشرق بها دائما حتى استنارت بها هذه البلاد كلها حواضرها وبواديها، فأنتم يا علماء فاس الأرواح ويحسب غيركم شرفا أن يكون لأرواحكم بمنزلة الأشباح ،ففاس أم المغرب الرءوم التي ترضعه في كل عصر لبان العلوم ، فمنذ أسس مسجدها العامر وسمر فيه للتدريس سامر ، فكل من لم يرد من مجالس اعلامه فلا يطمعن ان تكون فهومه مورقة ناضرة ، وها نحن أهل سوس نرى أن الأخذ بفاس كتاج العروس ، فلا علامة علم عندنا إلا كان هو أو شيخه ممن فاز من القراءة هناك بالمعلى (أي يفوز صاحبه أكثر من أصحاب الشيء) فتراه بذلك عند مسابقة الأفهام إلى مشكلة ممن فرسه (السابق) جلى.
ولفاس ولسادتنا الفاسيين عندنا مقام عظيم ، ونرى ذلك يشهد الله كمزية ظفرنا بها وأكبر نعيم ، وربما عرض لنا اشكال في نازلة نتراءها بيننا ، فنرى أن الأولى نستنير في دياجينها بفهم ءال فاس الذي نراه أكثر إشراقا وسنا.
فبهذا ديدن اهل البلاد وعليه وجد الأحفاد والأجداد ، ولأن شمس الضحى في رابعة النهار لا ينكر شراق نورها إلا من فقد الأبصار ، وصار أخا بشار(ولد أعمى) ولأن البحر الذي ملأ مد البصر من ساحله لا يغمطه حقه في العظمة إلا من يخبط من كمهه في مجاهله.
وهبني قلت هذا الشمس ليل***أيعمى العالمون عن الضياء؟
كيف ننكر مزايا فاس وهي منبع علمنا ، وحاضرة قومنا ومتعلمنا ومتعلم أشياخنا ثم نرجو أن تبقى عن متعلم أفراخنا ، فعلى هذا المعتقد نطوي الأفئدة ونرفع الأطناب (حبل الخيمة) ديننا وعقلنا الأعمدة وليس بيننا في ذلك ذو شذوذ.
ولو فرضنا وجود بيننا لما كان بيننا إلا اقبح منبوذ ، لأن الإقرار بالفضل لأهله مشعر بشرف المقر بفضله.
وما عبر الإنسان عن فضل نفسه***كمثل اعتقاد الفضل في كل فاضل.
أما بعد :فقد حدث اليوم أن دب إبليس دبيبه ،وأناب عنه بعض صحابته من بني آدم ليكون خطيبه فقد علم كل واحد أننا في بلادنا إختلفنا في مسألة غير منصوصة وتوافق فيها المتخالفون صفوفا مرصوصة ،فرفعها أحد الفريقين إلى فاس لعله يستند إلى تأييد من فيها من الأكياس (العقلاء) فجاءه الجواب من بعض العلماء بالموافقة ، والغالب ممن نعرف مكانتهم لم نعلم بسكوته أخالف ذلك أم وافقه.فكتب بعض فقهائنا على قول ما أيدهم به بعض الفاسيين
،يجادبه أطراف الكلام على عادة المتناظرين القياسيين ،لأن المسألة تتجادبها الاقيسة من الجوانب ،يختص كل قياس بجانب ،وكان ينبغي حين تكافأت الأدلة وغمت في يوم الشك الأهلة أن يسكت عن ذلك فيسلك المحكم في القضية ما سنح (ظهر وعرض وتبين) له من المسالك ،هذا ما ينبغي ويجب عند كل من ينتظر يوم الحساب ويرتقب.
كما كان يجب أيضا على السادات الفاسيين الذين راوا كلام من يبحث فيما ذهبوا إليه أن يجيبوا الكلام بما أوصل الفهم لكل واحد غليه عينيه ولكن مال هؤلاء السادات الفاسيين إلى ما لا يليق ،فلمعوا بفرند (السيف الفريد والبريق المعان) خاطف له بريق وقد خاموا (حادوا) عن المناظرة إلى المهاترة (المشاغبة) وعن سبيل العلماء إلى طبع اللؤماء ،وعن اهتداء المنصفين إلى اعتساف المجحفين (اعتسف أي مشى بغير هدى والإجحاف بالسيء أن تنقص منه كثيرا).
فهمزوا ولمزوا (الوقوع في الإعراض باشارات) وجسوا وغمزوا وقد نسوا اداب المناظرة وشروط المحاضرة.
أوردها سعد وسعد مشتمل***ما هكذا تورد الإبل.
وقد سرنا أن بحثنا عمن لهم تلك الأسماء التي في أسفل تلك الرسالة المقذعة فلم يقع السائل على من عرف لهم ذكرا بعد ما والى السؤال وتابعه.
أسائل عن ثمالة كل حي***وكلهم يقول وما ثمالة؟
فقلت محمد بن يزيدمنهم***فقالوا الآن زدت بهم جهالة (هذا هجو للمبرد النحوي المشهور وثمالة قبيلته).
حقا سررنا بذلك غاية السرور وخامر في قلوبنا منه أعظم حبور وما كنا نحسب الاعلام المقتدى بهم من سادات فاس يتجردون هكذا عن اللباس فيبدون بسوأة لا يخصف (خصف الشيء ببدنه أي ألصقه) عليها من ورق الجنة ،ولهم هذيان الذي تتخبطه الجنة، ولم نقدم على هذا الجواب حتى أدركنا أن تلك الرسالة إنما هي لمعان سراب وإنها لسفيه لا يقدر قدر الناس فيشتم إخوانه وهو يتستر بالدفاع عن علماء فاس ، فأردت أن أبارزه في الميدان ليعرف كيف الطعان باللسان والعجيب أن رسالته جاءت بغير إسم (كأنه يريد إسم الكاتب الخاص وإلا فقد ذكر أنها وقعت بأسماء الجماعة) الكاتب ،فانتفت بذلك على من يرمي الهواء كل المعاتب،وقد تذكرت بيتين لبعض شيوخ شيوخنا في المقام كتبها لمن زبر له هجوا من اللئام :
أيا من رماني باليراعة واختفى***ولم يتعرضللقنا والصوارم
هلم إلى الميدان إن كنت صادقا***ليعرف من عبد القفا واللهازم.
وقد نال مني الغضب مبلغا عظيما حين نبزنا الكاتب بأننا أهل سوس إنما يكون كاتبنا في البلاغة زليما (الزليم هو الملزقفي القوم وليس منهم) فأردت أن أكيل له بكيله فأصليه بنار جمره وأن ألقيه في وسط ويله ليذوق وبال أمره حتى يقر بأن في بني عمه رماحا وزبونا (الزبن أي الدفع ومنه الناقة الزبون) ان إقتضاه المقام وجماحا فقد قيل في سالف الزمان عن أحد الأبرار من استغضب ولم يغضب فهو حمار (الشافعي من قالها)،وقد جعل الله لنا ءايتنا بها نوجز إن رددنا عليكم (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) فلذلك جعلت عرضي دون عرض أهل صقعي ونفعهم جميعا أردت لا مجرد نفعي.
لم أكن من جناتهم علم الله***وإني بحرها اليوم صال (من قصيدة للحارث بن عباد في حرب البسوس).
وإن أردت أن أكون مقسطا (عادلا) وان لا تزال يدي في مجالي بالحق مرتبطا فلأتمش مع كلام المتفاصح قدما بقدم حتى أغادره ان شاء الله بالبراهين كحلم على وضم (المضم هو خشبة الجزار التي يقطع عليها اللحم).
يقول الفاسي :( فقهاء سوس الأعلام الذين هم في فقههم بحور وفي وقارهم اعلام).
لقد صدقت والله وجاء الحق الساطع على قلمك ونطقت بما هو الواقع وأنت لا تشعر قبل أن تجول في هؤلاء السادة بجلمك (المقص) هم والله فقهاء أعلام يهتدي المسلمون بهديهم ويقفون عند أمرهم ونهيهم وكيف لا يقفون عند أمرهم ونهيهم وكيف لا يقف مسلم عند رأي فقيه علم بحر في فقهه ،جبل في وقاره.
ثم إني أسأل ذلك الكاتب ألا يزال فيما يأتي على رأيه هذا هو الذي نعول عليه ولا عبرة بغيره،فهم جميعا كل واحد باسمه ورسمه من يستحقون ذلك السلام والتحية التي قلت أنها تغادي وتراوح بنفحات مسكية.
إلى أن يقول :ماكتب بليغ فأجاد،وأبان فصيح عن المراد :
إن في هذا تعريضا قرضت فيه أعراض بلغاء سوس تقريضا (قطعتها تقطيعا) والجواب في الجواب والله المؤيد للصواب فستقرأ ما ستعرف به أنك بأقل بلدك وهبنقة عددك (يضرب به المثل في الحمق)،ومن تحرش بافاعي البلاقع (أي القفر) فلا يلومن إلا نفسه إن ساورته ضئيلة رقشاء في أنيابها السم ناقع.
فعن وشيك تراها في ديارها***الله أكبر يا ثارات عثمان.(البيت لحسان وكان يشايع عثمان بن عفان).
إلى أن يقول: فإننا نحمد الله لكم يا إخواننا العلماء ونشكره لحضراتكم يا صفوة الفقهاء :
إن ذلك حقيقة اقررت بها أيضا والحق ما شهدت به الاعداء فنحن اخوان كلنا فلماذا أيها الكاتب سامحك الله حملت علينا حملة الأعداء وشننت علينا الغارات بكل فرس عداء (شن الغارة أي فرق الخيل فيها فطلعت من جهات والعداء التي تعدو كثيرا)،حتى اضطرتنا أن نجعلك أيضا عدوا نتقيك وتتقينا وكذلك حيث وصفت فقهاء سوس بالصفوة فقد صادفت عين الحق لو لم تات منك بعد ذلك أعظم نبوة وأفضح كبوة.
إلى أن يقول :ثم نعلمكم أن تلك الردود التي رددتموها على كل علماء هذه الحضرة الإدريسية ذات فطاحل العلماء أولى الأفهام المحشوذة والمدارك السنية وقد تصفح الجميع ما كتبتموه إلينا حين تنتقدون ما كنا استظهرناه في القضية التي كانت قبل ذلك إلى فاس مرفوعة ، وأنا له كل واحد من التحقيقات والتدقيقات ثمارا جنية غير مقطوعة ولا ممنوعة :
أقول و بالله التوفيق ،الآن يحصحص(يظهر) الحق ويظهر الصدق أما تسميتك ذلك ردا على أهل فاس فكلام قصد به الباس فما كتب من كتب ذلك إلا ردا على ما ينازعه من أبناء صقعه ممن يجاوره في ربعه ثم رفعه المردود عليه إلى من ناصروه من فاس علهم يعلونه بعد النهلبنصرته بإجلاب بالدروع والسيوف والأفراس ،هذه هي الحقيقة فافهمها يا صاحب البلاغة الدقيقة والعبارات الرشيقة والفصاحة العريقة،ولو أعدت نظرك يا عبد القيس (فيه تلميح) إلى ما كتبه في ذلك القرطاس لما وقع لك الإلتباس فلم يجر فيه ذكر قط لأهل فاس أم هي قريتك تبني عليها ما تشاء من الكلام الهراء ،وأما تسميتك لعلماء فاس بالفطاحل فإن القوم رضى الله عنهم جديرون بمدح كل قائل فأفهامهم محشودة شحدا ومداركهم كالمرفهة (السيوف المسنونة) ردا واخدا ،ولكن ذلك في علماء فاس حقا لا أمثالك يا من يأتي إذا جاء الظلام واختلط بقعب مكسر وقد تقط في قعره (القعب الإناء والمذق اللبن الذي كثر فيه الماء ونقط فيه أي جعل في نقطة وذلك غاية البخل) مذقا ،فإن لكل مطحون نخالة وأنت وأمثالك نخالة من بفاس من السلالة.
وأما قوله إن كل علماء فاس قالوا بتحقيقاتهم وتدقيقاتهم في هذه القضية ما كان كثمار جنية لا مقطوعة ولا ممنوعة: فأفك وتزوير وتلفيق أتيت به لعلها تنفعك في قولتك المصدوعة ،فهذا ما كتبه من كتبه من أهل فاس وهم ستة لا غير فأين موضوع الكلية التي سقتها أيها البليغ الذي له ببلاغته كل فخر وهل الستة موضع كليتك أم انما سيق لك ذلك لتفتضح في بليتك ثم ان هؤلاء الستة كلهم من بني ثمالة (يعني خمولهم) لم تتجاوز شهرة كا واحد منهم أنفه وقذاله ،فأين عشرات من الأيمة الأعلام الذين تفتخر بهم فاس اليوم على مدن الاسلام ،فهل قبضناك باليد يا سارق الضيف برده (يلمح الى قول الشاعر:أبوك حباب سارق الضيف برده**وجدك ياحجاج فارس شمرا) ويا من مسح بالرقاعة (الحق) والوقاحة خرطومه (الأنف) وخده.
كذبت وبيت الله والطرف شاهد***بأن أخا هذا الجبين كذوب.
ثم اننا نقف معك أمام عبارتك يا أخا قس في بلا غته وصنو ابن بحر في فصاحته (للجاحظ) فنقول لك أين الرابط في جملة خبر (ان تلك التي رددتموها على كل علماء فاس) في كلامك ،وربما نسيتها أيها البليغ العظيم وأنت سكران ببلاغتك بين ثنايا اهدامك فلعلك اليوم ان فتشت تجدها كالقنفذ القابع في أردان أكمامك ،فسبحان من جعلك عظيما بليغا على حين أن عربيتك صارت عظما رميما ولكن اللص لا بد أن يترك شيئا من أشياء يدل عليه ويعلن إذا جاء الحق وزهق الباطل أن فلانا هو الذي مد هنا يديه
كل من يدعي بما ليس فيه***فضحته شواهد الإمتحان.
إلى أن يقول:قد كان الأدب يا غخواننا أن تقفوا مع ذلك الجواب القاطع ، وقد حوى من النصوص ما هي صوارم قواطع تعلوها أنوار يعز مثلها اليوم سواطع
أقول :لا أعرف قط من ءاداب الناظرة بين علماء في مسألة أن لا يرد أحد المتناظرين على صاحبه أدبا معه واحتراما وتجلة ،فهل عرفت قط يا هذا كيف تنقح المسائل بالمرادة بين المسؤول والسائل ،ثم إن ما سماه الجواب القاطع عليه أنوار سواطع ماهو الحق يقال إلا تمحلات الناس فأين النصوص فيه؟ وقد بينا أن المسألة لا نص فيها أصلا وما هناك إلا قياس يتردد بين ذويه فبذلك يتحقق الناس أن هذا الأفاك الأثيم انما يخبط خبط العشواء في ليل بهيم (مظلم والأفاك هو الكذاب) ،ثم إنني هنا أقول لهذا الإنسان الذي دعانا بالإخوان يا ليتك يا أخانا أبقيتنا على هذا الوصف ولم ترد بنا خطة خسف (الخسف هو الذل) فاسترحت وأرحت وما أثمت بما اجترحت.
إلى أن يقول:وقد تعجب الكل حين رد الجواب مع ما كتبه جمهوركم من تخطيئة ما استظهره الفاسيون ، وإنه والله لعجب عجاب منكم أيها السوسيون ، فماذا تفيد الضحاضح مع مزبدات الأمواج؟وهل يكون مثل الزبدة النقية من الحليب الصافي طحلبما يعلو الماء كالصوف في مستنقع ماء أمشاج،وهل يفتى ومالك بالمدينة؟وهل يرضى ذلك من يريد أن يمعض دينه؟ومتى يدرك البادون الحضريين ومتى سابق السوسيون الفاسيين؟.(يعضكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مومنين) :
أقول في هذه الجمل :
استحالت الناقة الى الجمل واستنتسر البغاث وفاوح الورد الكراث (نوع من انواع البقول) تقول يا نخالة فاس ويا ظير النسناس (الظير الام العاطفة على ابنها) قد تعجب الكل من رد الجواب ، فما مدلول الكل هذا يا من بلاغته على أجنحة الذباب وهل فاس الطيبين لا يوافقك منهم حتى زبال دارك فلم يبق إلا أنت وحدك يا بيضة البلد لؤما ،ومن جر لنفسه وحدها نحسا وشؤما وتقول ان الجواب كتبه جمهورنا فهل طويت اليك حتى اطلعت دورنا فان ذلك لم يكتبه الا فقيه وحده وجعله لمن ينظره في القضية رده ،ثم نفخ فيك شيطانك والعياذ بالله حتى حاولت التفرقة بين المؤمنين بجعلك اياهم عضين (جمع عضة أي عضو) تفرقهم تابعين ومتبوعين (يعني تجعل جميع المغاربة تابعين لأهل فاس في حق وباطل) كأنك لا تعلم أن المؤمنين تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وان المومنين كالجسد الواحد متحدو المقاصد وإن الناس سواسية كلهم من ءادم وءادم من تراب ولا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى.(ان أكرمكم عند الله أتقاكم) هبنا يا هذا رددنا كلنا نحن السوسيين عليكم كلكم أنتم الفاسيين وقد أجمع البادون كلهم أجمعون أكتعون أبصعون فردوا في مسألة فقهية بالادلة جيئنا يا مغفل ببدع في الدين أو سلكنا فيه غير مسلك المهتدين فما يجمع يديه ورجله بجامعة (الجامعة أي الغل) ذاهلا ثم انبعث ليجري ،الآن تدرك أن استك أخطأت الحفرة وأن يدرك الفدعاء (الفدع هو اعوجاج الرسغ حتى تنقلب الكف) قد تيسرت عن المحز (محا الحز أي القطع واليد الفدعاء تخطئ المحز ولابد) بالشفرة.فما هذه الضحاضح وما هذه الأمواج ؟ وما هذه الزبدة ؟ وما هذا الطحلب بمستنقع ماؤه أمشاج؟أتعرف ياهذا إلى ماذا ترمى عباراتك الحمقاء؟ أم جرحك جبار أيتها العجماء البلهاء ،فمتى قصر الحق على أناس بالخصوص؟وهل تقدر أن تأتي على ذلك بمنصوص؟فليس أحد أكبر من أن يرد عليه ولا أحد بأصغر من أن يرد ما يراه باطلا على من يراه بين شفتيه ،إخرج يا غبي من فاس وانظر علماء البادية لتشاهد علوما عظيمة جارية من علماء كلهم للإسلام سارية فإن كان الناس في المغرب يعرفون لفاس حقها في السبق ،فلا يدل ذلك على أن يكون مقصورا عليها الحق ،وقولك متى يدرك البدويين الحضريين؟ومتى سابق السوسيين الفاسيين :كلمة شيطانية ألقاها اليك شيطانك حين التقم قلبك ليلقي بك في هاوية تجر فيها قصبك ولولا أننا اخترنا أن نمر مر الكرام ونحن للجاهل نقول سلام سلام (تلميح إلى الآية وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) وأن لا نقف موقف الفخر لأنه لا يليق لذوي المروءة في كل عصر لتفجر عليك سيل العرم (العرم سيل يعترض به الوادي) يجرفك أيها المجرم وأما تلاوتك للآية الكريمة فمما يغيض حلم حليم حتى يجول جولة الأسد الكليم،أفنحن لا أبالك من تنفك عنهم ربقة الايمان بالرد على من يخالف الحق؟ويدفن الصدق.
فلولا أننا عرفنا من الفاسيين الطيبين أنهم يصفعونك يا عبد القفا واللهازم إن سمعوا هذا منك يا سبة الجار الملازم ،لجاءتك قوارع يتميز بها جلدك عن عظمك،ولأنجر بك ما أنجر لأهل الراعي (الراعي من الشعراء الأمويين كان أعان الفرزدق على جرير،فهجاه جرير بقصيدة) بقصيدة جرير إلى أهلك وقومك ،ولكن اذهب يا عتيق قومه ويا مخفور لؤمه فما كل من رض يستحق أن يرض من ذا يعض الكلب إن عض (شطر بيت أوله:أعرض عن النذل إذا ما هجا).
إلى أن يقول:هذا مع عبارة مازجتها اللكنة كبقعاء علتها دكنة فقد كان يجب أن تراعوا أولا اللسان العربي المبين ثم تحتاطون في فتاويكم حتى لا تتلوى تلوي المختبط الذي لا يستبين.والرسائل وجوه المرسلين ،كأن لم يطرق أسماع سكان تلك الجهة (إذا أبردتم إلى بريدا فأبردوه حسن الوجه حسن الاسم) من كلام سيد العالمين، فالبلاغة للمراسل كالرمح للمطاعن ، وقديما قيل ، عاش من عرف قدره ولم يجاوز طوره ، ومن جهلت نفسه قدره رأى غيره ما لا يرى:
أقول :هذا هو بيت القصيد من هذا الكلب بالوصيد فقد يكون في كلام الفقهاء ما لا يروق البلغاء ولكن أيجعل ذلك سببا لهذا التشنيع وإلقاء هذا الكلام اللاذع (لدعته النار أي مسته) الفظيع،فلو كنا نكتب بالشلحية لوافق قوله وقرطس (قرطس الرامي إذا أصاب قرطاسا كانوا يجعلونه على غرض في الوسط) نبله ولكننا نكتب بالعربية التي يكتب بها اهل فاس كما هو شأن كل الناس ففقهاءنا وفقهاؤهم عباراتهم واحدة مائلة إلى ما يريده الكاتب لا إلى البلاغة قاصدة ،وأما أدبائنا في مقام الإنشاء فإنهم يكتبون كما يكتب الفاسيون نثرا بالسجع موشي (أي مزوق) ومن شك في ذلك فليطلع ،فالفجر منصدع وبهذا البين الواضح فحسب كل الناس مثله ومن عوج الله قامته عوج ظله
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه***وصدق ما يعتاده من توهم.
ومن كان ضاوى (إذا رق) القدر خامله تمنى لو كان الناس من باهلة (القبيلة التي يضرب بها المثل في اللؤم) نوالأحول لا يستقيم بصره والقصير يمنعه من مطاولة الكرام قصره ،ونعوذ بالله من نحس مستمر ولؤم مختمر ورجم الظنون وقلم بهتك الأعراض مسنون والعجب أنه بعذ ما حرب (سلب) وهتك المسلوب والسلب طلب منا أن نكون مغفلين أمثاله وأن نحاكيه في الخرق والجهالة،فقال أحملوا هذا على النصيحة،فلهجة الأعجمي بين العرب أعظم فضيحة،هذا ما يقوله هذا المألوف (الضعيف الرأي والعقل) ويتملظ (تتبع الشيء في اللسان والفم) به وقد استولى عليه الجنون ،فمثله كمثل من طعن انسانا غيلة طعنة نجلاء تذهب فيها الزيت والفتل (الطعنة النجلاء أي الواسعة) ،ثم صار يمسح دموعه ودماؤه ويقول له احمل هذا مني على أنني قصدتك لئلا يتقوى عليك الدم فتبذل فأي عقل يحمل هذا على هذا المحمل؟إلا إذا حمق وجهل،أتقبل أيها الفاسي وتدبر وتخرب وتدمر وتفتش عن السيئلت وتتعامى عن الحسنات ثم لا تجد إلا أن تخلق من عندك فتخرج إلى الناس ما لفقته بيدك؟وجعلتنا مثلا وألبست كل اعمالنا زللا ثم تريد أن نلقي لك السلاح وان نلوى رؤوسنا تحت الجناح فهيهات هيهات الخلاص ولات حين مناص (المناص يعني الهرب)،أتطعن ناقة صالح وتستدعي بفعلتك الفرسان من المسالح (المحلات التي يربط فيها ذو السلاح في التخوم) ثم تريد النجاة بعذر واه وأنت تتخفى بين العضاة (من أشجار البادية)
دعاني أخي والرمح بيني وبينه***فهلا دعاني قبل أن نتشاجرا(لمحمد بن طلحة).
ولكن ثنانا عن همنا أننا نرتفع عن جندلة قامىء تعض البقة أسته وهو قائم (قال كثير وهو يهجو بعضهم:قصير القميص فاحش عند بيته**يعض يعض القراد باسته وهو قائم)،وتتعالى ألسنتنا أن نختضب بدم الكلب الأجرب الأعمى الذي لا يقاوم
هممت ولم أفعل وكدت وليتني***تركت على عثمان تبكي حلائله.
إلى أن يقول:هذا جوابكم على انتقادكم لعله ينبهكم من رقادكم ، فقد طالت السماء مطاولها وإن عادت العقارب عدنا لها ، وقد كان الأولى أن تروا سوادا في بياض ، ولكن رأى الجماعة أن يكون الجواب هكذا عن تلراض ، ومع الحامل ما كتبتموه مردودا ، وما عندنا في المسألة أولا لا نزال عليه ولا يرى منا عنه صدودا على أننا نطلب منكم يا إخواننا أن تواخذوا وأن لا تتكلوا على ما تقتضيه البلاغة في المقام فتنابدوا فتربصوا حتى تتفهموا مقاصد العبارات لئلا تزل بكم في مسالك البلغاء قدم فتحسبوا هذا من المباراة ن سددكم الله وفهمكم المقاصد وهداكم حتى تكونوا لعلوم البلاغة بالمراصد والسلام عليكم ورحمة الله:
أقول قوله:فهذا جوابكم عن انتقادكم لعله ينبهكم من رقادكم،تقدم أن الإنتقاد لم يوجه لأهل فاس ولو كان وجه إليهم لما كان في ذلك بأس فما هم إلا كالناس يصيبون ويخطئون ككل الأكياس وكل كلام فيه مقبول ومردود إلا كلام من هو في ذلك القبر الشريف ملحود،وقوله فقد طالت السماء مطاولها لا والله فكل ما يدرس في فاس من العلوم العربية من المنطوق والمفهوم فقد اخذه أحسن أخذ من قرأوا هناك من السوسيين فكانوا على درسه كما هو خير مكبين ،فالكتب هي الكتب لم تتغير والدراسة هي الدراسة لم تتغير والفهم فضل الله يوتيه من يشاء وقد ياتي علامة فاسي بحمأة وقليل ماء إذا أدلى الدلو والرشاء (الرشاء الحبل) والعصمة ما مدت رواقها على بلد قط فتكون فاس هي الثانية،وإن سلمنا كما قررناه مرارا أن لأهلها في مجموعهم قدما في الشفوف عالية فاذن على ماذا يحوم هذا الباحث عن حتفه بظلفه (الظلف للمعز ومثله بمنزلة الحافر للفرس) والذي ركبت حدقتاه من خلفه؟،وما الذي يقصد بقوله إن عادت العقرب عدنا؟أفيريد أن يسد باب المناظرة مع الفاسيين؟وإن كانوا كلهم لذلك الكلام المتجافي عن الحق من المنكرين،فها هي العقرب السوسية قد لدغت فغادرتك في أوجاعك تنقلب فعد لها إن قدرت أن تحضر لها النعل فتغلب:
وإذا ما خلا الجبان بأرض***طلب الطعن وحده والنزالا.
وقوله:وقد كان الاولى أن لا تروا سوادا في بياض ولكن رأت الجماعة أن يكون الجواب هكذا.يا ليتكم ارتكبتم ذلك الأولى فاسترحتم وأرحتم،وأما هذه الجماعة التي شذت طباعها عن طباع الفاسيين كلهم الطيببين الأطهار الذين هم على كل حسن مجمعون فإنها كتسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون وقد قدمنا أن هذه الجماعة الثمالية وإن كان أفرادها ستة فالغالب أنها مجموعة في نذل واحد وليس على الله أن يجمع الستة في واحد.
فمن انتم إنا جهلنا من أنتم***وريحكم من أي ريح الأعاصر.
وقوله :ومع الحامل ما كتبتموه مردودا وما عندنا في المسألة أولا لا نزال عليه ولا يرى منا عنه صدودا.أما رد ما رد فتلك بضاعتنا ردت إلينا.ونقول ما قال صاعد (صاعد اللغوي الأندلسي) حين صقط كتاب الفصوص في النهر:
عاد إلى معدنه إنما***يوجد في قعر البحار الفصوص.
وأما بقاء من بقى على قوله في المسالة فلا حرج ،فقد قدمنا أن المسألة غير منصوصة بعينها في أي كتاب وقد تجاذبتها أقيسة فالله أعلم بالصواب وفي مثل ذلك لا حرج أن يبقى الإنسان مع ما ظهر له،فلا تناله بذلك معذلة،وما حول هذا ندندن (الصوة الخفي) وإنما مقصودنا مقارعة هذا الكاتب الغامز المفتتن.
وقوله:على أننا نطلب منكم ألا تواخذوا وأن لا تتكلوا على ما تقتضيه البلاغة في المقامفتنابدوا فتربصوا حتى تتفهموا مقاصد العبارات لئلا تزل بكم في مسالك البلغاء قدم فتحسبوا هذا من المباراة ،هذا ما يقوله الأخرق كأنه يريد ان يقول أن بلاغته هو لا تتم إلا بالغمز واللمز،فيجب أن يترك ذلك غير مفهوم وهذا أغرب الفهوم فكيف لا نواخذك أو لا ننابدك وقد لحوت الأعواد (لحوت العود أي قشرته والمقصود نهك العرض) وحكمت علينا بعقول الجراد فهل إذا إمتعضنا (الغضب) لأعراضنا المنهوكة وسجوفنا المهتوكة يكون ذلك دلالة على أن القدم زلت بنا في مسالك البلغاء وإننا غلطنا فحسبنا صوت الحمام الرخيم رغاء؟فهل أنت يا هذا ممسوس أم عقلك مطموس أم تحسبنا بلهاء؟ تنال منا بحيلك ما تشهى ثم تنقلب إلى حرمك تتبنك (التقلب في النعيم والتمكن فيها) في نعمك من غير أن تجازى الجزاء الأوفى فتصفع بالقلم ألفا لأنك الذي أجرم والبادئ أظلم وأما نحن فلم نمش إليك شبرا حتى مشيت إلينا بميل،حفرت حفرة فوقعت فيها تكبكب (كبكبه أي ألقاه) على أنفك في نواحيها والحق يدفعك واللؤم يصفعك.
كذاك الذي يبغي على الناس ظالما***تصبه على رغم عواقب ما صنع.
وقوله:سددكم الله وفهمكم المقاصد،فقد استجاب الله الدعاء ففهمنا ما تقصدونه من نحت أثلنا (الأثلة:الشجرة ونحتها:قشرها) وأعشاء مقلتنا (عشيت العين:إذا كانت قليلة البصر ليلا)،فلذلك قمنا بما علينا لئلا نكون بيضة البلد ذلا وحينا.
ومن سامه خسف يعاين مسه***ومارده عنه فليس بإنسان.
وقوله:وهداكم حتى تكونوا لعلوم البلاغة بالمراصد.هذا دعاء فيه تعريض بأن بلادنا من البلاغة صفر ومن دراسة علومها قفر،وفي هذه نعذر الكاتب لجهله ببلادنا وما نقرأه فيها من جميع العلوم اللسانية على اختلاف مناحيها ،ولكنه رأى في الجواب جوابا بالبلاغة أورق،وقرأ ذلك وهو يولول مما لاقاه من اليوم في قذال الدمستق(من بيت المتنبي المشهور:وكنت إذا كاتبته قبل هذه**كتبت إليه في ق*ال الدمستق) ،ويكفي البرهان عن البلاغة من بلادنا ما رءاه وما عركت به أذناه.
خذ ما رأيت ودع شيئا سمعت به***في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل.
وهذا ءاخر ما نكتبه في جواب هذا المهارش وعلى قومها جنت براقش (كلبة نبحت فكان نباحها سبب إهتداء العدو لأهلها فاستباحهم فضرب ذلك مثلا) ،وكأنني به يكثر السعال حين تتوالى عليه بالصفع النعال.
نحنح زيد وسعل***لما رأى وقع الأسل.
ونستغفر الله ونتمنى أن لو تأخرنا عن زبر تلك الأقلام ولكن أبت أفعال اللئام ولو ترك القطا ليلا لنام (مثل وأصله شطر بيت أوله:ألا يا قومنا ارتحلوا وسيروا).
ثم إنني أكرر السلام الطيب النفح على كل السادة الفاسيين المخصبين في اخلاقهم وعلومهم الممرعين ،فقد سللت من بينهم بقلمي هذا الهجين (اللئيم) سل الشعرة من العجين ونعوذ بالله من شرة اللسن واستطالة الرسن ،ولم نكن وقد جعلنا الله من المفقين المستبصرين ممن يدخلون في هذه الآية:يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين.
والحمد لله الذي وفقنا حتى لم نسترسل في الكلام الخطار فنقع في غمز سادة ذوي أخطار.وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وءاله وصحبه.
كما تلا حظون إخواني القراء فجواب السوسي عموما يمكن أن يقرأ من زاويتين فهو تعبير عن التواصل والحوار الثقافي والفكري وكذلك رد فعل على نزعة التمركز الفاسية والحضرية التي تعمل على تهميش علماء ونخب البوادي المغربية.
أتمنى أن ينال الموضوع إعجابكم وتستمتعوا بلذة اللغة العربية.

  • Share/Bookmark

دورية ليلية لمروحية الشرطة

  • Share/Bookmark

Bigasoft DVD Ripper 1.6.3.3805

Bigasoft DVD Ripper 1.6.3.3805

لتحميل البرنامج:

  • Share/Bookmark

من مؤلفات العلماء السملاليين كتاب منار السعود

من مؤلفات العلماء السملاليين كتاب منار السعود

قراءة في كتاب: "منار السعود…"

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على النبي الكريم، وآله وصحبه ومن سار على دربه القويم
قراءة في كتاب "منار السعود…"
تأليف: الفقيه الأستاذ امحمد أيت بومهاوت الوسخيني السملالي.
صدر سنة 1414هـ / 1994م عن مطبعة "النجاح الجديدة" بالدار البيضاء، كتاب تاريخي يحمل عنوان: "منار السعود، عن تافراوت الملود ومدرستها العتيقة"، لمؤلفه الأستاذ الفقيه الباحث النبيه، أيت بومهاوت امحمد الوسخيني السملالي.
وهو كتاب ضخم يقع في 620 صفحة من الحجم الكبير، وقد رتبه المؤلف ترتيبا رائعا وصاغه في قالب جميل، حيث قسمه إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة وذيله بعدد من الفهارس العلمية المفيدة.
‏ولأهمية موضوعاته يعتبر من الكتب الجديرة بالإشادة والتنويه، فلقد أحسن المؤلف صنعا حين جند نفسه، وضحى بأوقاته لإنجاز هذا العمل الجليل والمفيد، الذي لا يكن أن يقوم به إلا من يتسم بنشاط فكري، وعزم قوي، وبصيرة نافذة واطلاع واسع، وهمة عالية، بالإضافة إلى شجاعة أدبية، وسند مادي أيضا.
‏ولاشك أن القارئ الكريم عندما يتناول هذا الكتاب، ويجيل نظره في موضوعاته، يجد نفسه أمام بحث رائع سلط الضوء الكاشف على جانب مهم من ربوع سوس العزيزة، وأحيا تاريخ منطقة من مناطقه الغنية بالذخائر والخيرات، وأبرز مدرسة من كبريات مداسه الأصيلة، وحفظ حياة العديد من علمائها الأجلاء، وجمع ما تشتت من تراثهم، وأنقذ ما كادت يد الضياع والإهمال تناله من آثارهم.
‏وكل من قرأ الكتاب وطالعه بتبصر وتمعن يدرك من خلال فقراته وفصوله أن مؤلفه قد بذل جهودا مضنية في جمع مادته، وأنفق وقتا طويلا في صياغته وتنسيقه وترتيبه وتبويبه، لأنه قد قام بالرحلة تلو الأخرى إلى مناطق كثيرة للتنقيب على مادته الثمينة، ومراجعه النادرة.
‏وبالجملة فهو كتاب تاريخي أدبي مفيد يزف البشارة إلى المدارس الأصيلة بسوس ويرفع من شأنها ومكانتها، ويعيد لها مجدها وقيمتها، وهذا ما جعل كثيرا من المثقفين الممتازين، من الأساتذة الجامعيين ، والأدياء المرموقين، والشعراء الموهوبين؛ كالأستاذ محمد العثماني واليزيد الراضي والحاج الحسين بن موسى الإقراني وعبد الله العاطفي التتكي وغيرهم يتلقونه بالترحيب والإعجاب ويشيدون به في قصائدهم الشعرية وكتاباتهم النثرية، ورسائلهم الأدبية.
‏وحتى لا أطيل على القارئ الكربم أدعوه لنقوم معا بجولة استعراضية نطل من خلالها على هذا الكتاب، ونلقي نظرة سريعة على محتوياته، متنقلين من خلال فصوله، لنتمتع بما فيها من الفوائد والمعلومات.

المقدمة

تناول المؤلف الكربم في مقدمة كتابه الأسباب المباشرة التي دفعته إلى خوض غمار التأليف، ومبررات اختيار هذا الموضرع المتعلق بتاريخ منطقة من مناطق سوس، والتي تربطه بها علاقة قوية، تتمثل في الدراسة وأخذ العلم، ثم ذكر بأهمية التاريخ وضرورة الاعتناء به، وتأسف لإهماله من طرف بعض المدارس السوسية وعدم إدراجه من بين المواد الدراسية المقررة بها لأنه – على حد قوله – من العلوم التي لا يمكن الاستغناء عنها بحال من الأحوال، وككل باحث ذكر بعض العقبات التي تقف عادة في سبيل كل من تصدى للبحث في التاريخ والتراث والتي تتمثل في قلة وانعدام المراجع والمصادر.

الفصل الأول

‏في هذا الفصل تحدث المؤلف بإيجاز عن مدلول سوس وعن موقعها الجغرافي وعن الحركة العلمية بها منذ الفتح الإسلامي الذي تم عام 63هـ على يد عقبة بن نافع إلى حين ظهور المدارس الأصيلة بها مشيرا إلى أن سوس كانت منذ الفتح الإسلامي مزدهرة بالعلم، زاخرة بالعلماء، وانتقل إلى الحديث عن بداية ظهور المدارس بسوس، وبين الأسباب التي كانت وراء ظهورها وتأسيسها وخص بالحديث أول مدرسة من هذا النمط، فعرف بها وبتاريخها المجيد، وبمؤسسها، وتحدث عن الكيفية التي تتم بها تشييد المدارس من طرف القبائل حتى انتشرت في السهول والجبال، وازدهرت بالنشاط العلمي والأدبي فخرجت الألوف من العلماء والفقهاء ، والقضاة والأدباء، والكتاب والشعراء.
ولم ينس أن يتحدث بتفصيل عن نظمها الداخلية، وعن قوانينها المنظمة، وعن مصادر تموينها، وبين دور كل من الفقيه: أستاذ المدرسة والساهر علي إدارتها، والمسير لشؤونها الداخلية، ودور القبيلة التي تتولى الإشراف علي تموينها ومراقبتها، وانتقل بعد ذلك للحديث عن العلوم والفنون التي تدرس بها وعرف بكل فن من تلك الفنون مشيرا إلى الكتب والمراجع والشروح المقررة في دراسته، وبيَّن الكيفية والطريقة التي تتم بها دراسة هذه الفنون المتنوعة.
‏ولم ينس كذلك أن يحدث في هذا الفصل عن دور المدارس العتيقة وعلمائها في محاربة الاستعمار الفرنسي وبرهن على ذلك بأمثلة حية من بطولة علمائها وجهودهم مثبتا بذلك أنها شاركت مشاركة فعالة في الجهاد للدفاع عن المغرب واستقلاله والمحافظة على مقدساته الإسلامية.
‏ثم تعرض للتعليم ومناهجه في المدارس السوسية وبين بعض الخدمات الجليلة التي قدمتها حفاظا على لغة القرآن، والتراث الإسلامي إلى الآن، وتناول أيضا مشكلة المدارس العتيقة في الوقت الراهن، فتحدث عن أسباب انحطاطها وجمودها وانتقد أساليب التعليم والدراسة بها، داعيا بشدة إلى ضرورة إنقاذها من الضياع والإهمال الذين لحقاها، واستشهد بقصائد بعض متخرجيها التي تصور حالتها المزرية التي وصلت إليها، داعيا إلى الرجوع بها إلى مجدها السابق.
‏وقد أجاد حين تقدم بطرح حلول بناءة يراها صالحة وكفيلة للخروج بها من نفق الجمود، ودهليز التقليد والانغلاق والتقوقع إلى الاجتهاد لمواكبة العصر ومسايرة الركب والانفتاح على ما يجري في الساحة الواقعية داعيا الى تظافر الجهود من أجل إحداث تغيير في المناهج والأساليب الدراسية وجعل دراسة علوم القرآن والحديث في الدرجة الأولى من المواد المقررة، طالبا الجميع أن يقفوا وقفة واحدة من أجل حل الأزمة التي تعيشها المدارس العتيقة، والتخلص من خناق التهميش والإقصاء الذي يحيط بأعناق فقهائها وطلبتها ومتخرجيها على حد سواء.
‏وفي نهاية هذا الفصل تحدث عن محاولة قامت بها ثلة من علماء سرس المخلصين حينما أسسوا بمراكش جميعة أطلقوا عليها اسم: "جمعية علماء سوس" كان من ضمن أهدافها الكبرى إحياء مدارس سوس وتجديدها واصلاحها، وقد بين المهام الجليلة التي قامت بها هذه الجمعية، وأنشطتها المختلفة وعملها في سبيل إصلاح المدارس ومد يد العون لأهلها، وإزالة العراقيل التي يمكن أن تتعرض طريقها، موكدا في الأخير أن المدارس رغم جهود هذه الجمعية لازالت حالها من الجمود والإهمال والتهميش إلا من رحم ربك……

الفصل الثاني

‏أما الفصل الثاني فقد خصصه المؤلف للحديث بإسهاب عن قبيلة "تافراوت الملود" وموقعها الجغرافي معززا ذلك بالخرائط الطبوغرافية، وعدَّد قراها ومداشرها وتحدث عن حياتها الاقتصادية والاجتماعية؛ حيث ذكر المنتوجات التي اشتهرت بها المنطقة، وتحدث عن الأعياد الدينية والمناسبات الاجتماعية، وطرق الاحتفال بها، وعن مواسمها وعاداتها وعقب ذلك بملاحظة مهمة ذكر فيها أن جل تلك المواسم كانت في أصلها دينية محضة، ولكن مع تطاول الزمن انحرفت عن مسارها، فدبت إليها البدع وفشت فيها الخرافات، وشهدت كثرة الانحرافات، وبين بعض الأسباب التي ساهمت في ذلك والذين وقفوا وراء الدعاية لها، فشجعرها بشتى الوسائل لبلوغ مآربهم المادية.
‏ونبه المؤلف أولئك الذين يبالغون في محاربة هذه المواسم ويتهمون كل فقهاء سوس – بلا استثناء – بالتفربط في محاربة المناكر الموجودة بهذه الواسم مع أن منهم من قام فعلا بمحاربتها قولا وعملا مثل امحمد بن علي اوزال وغيره، فأدرج بالمناسبة منظومته المشهورة في محاربة البدع: "تنبيه الإخوان، على ترك البدع والعصيان"، وأدرج أيضا قصيدة لمحمد المختار السوسي في الموضوع ذاته كما أتى بقصائد لبعض العلماء المعاصرين، وأشار في الأخير إلى أن هذه البدع في المواسم لا تخص سوس وحدها بل انتشرت في كثير من المناطق المغربية، ولكنها تتفاوت حدتها من منطقة لأخرى.
‏وتحدث في نفس الفصل عن الولائم وطرق إقامتها كالعرس والعتيقة والختان والقدوم من الحج، وإلحاق الطفل بالكتاب، والاحتفال برأس السنة الفلاحية الأمازيغية.
‏وانتقل بعد ذلك للحديث عن أشهر علماء المنطقة وأدبائها، أسرها العلمية، وعن الشخصيات الدينية والصوفية بمنطقة "تافراوت الملود" قديما وحديثا، وعمل على إبراز إنتاجاتهم الفكرية وإدراج نماذج من آثارهم الأدبية، مركزا على كل ما يتعلق بنحياتهم العلمية؛ فذكر شيوخهم وتلاميذهم وعدَّ مؤلفاتهم الكثيرة، وأحال على الخزانات والمكتبات التي توجد بها أمثال الشاعر الأديب داود الر سموكي وأحمد بن سليمان الفرضى صاحب المؤلفات المشهورة ه وغيرهم………

الفصل الثالث

أما الفصل الثالث فقد خصصه المؤلف للحديث عن المدرسة العلمية القرآنية: "مدرسة الملود الرسموكية"، وقبل أن يخلص للتعريف بها تطرق إلى بعض المشاكل التي واجهته عندما كان يبحث عن ما يتعلق بهذه الدراسة من الوثائق التاريخية، وتأسف للسوسيين الذين لا يهتمون بالتاريخ ولا يولونه أي اهتمام. ثم أشار إلى أن مدرسة الملود عريقة أخيلة قد أ.ت – كباقي مثيلاتها ندما لتها، وقامت بمهمتها أحسن قيام.
ثم تحدث عن أصلها وتاريخ تأسيسها وسبب تسميتها (بالملود)، مبينا موقعها الجغرافي ثم عرف ببعض العلماء الذين درسوا أو دَرسوا فيها قديما أمثال عبد العزيز البرجي الرسموكي والحسن بن مسعود اليوسي مركزا علي حياتهم وطلبهم للعلم وآثارهم العلمية، وكل ما يتعلق بحياتهم الدراسية والتدريسية.
‏ثم انتقل للحديث عن المدرسة حاليا فترجم لفقيهها الكبير سيدي الحاج يحيى بن عمر الزعنوني ترجمة وافية، ثم تحدث عن تموين المدرسة ومصادر تموينها وعن القانون الداخلي للمدرسة وألقى فطرة عامة حول طريقة تحفيظ القرآن ودراسة العلم بها من إلقاء الدروس والمراجعة، والعروض الإنشائية التي يشارك بها الطلبة في حلقة أسبوعية تُعقد خصيصا لذلك في كل يوم أربعاء، بإشراف الفقيه شيخ المدرسة، وساق نماذج من هذه العروض التي ألقاها بعض الطلبة في المدرسة فننشرها بكاملها.
‏ثم تحدث عن حياة بعض فقهاء المدارس وخطباء المساجد الذين أخذوا وتخرجوا من هذه المدرسة في عهد فقيهها الحالي معرفا بهم وبحياتهم العلمية والأدبية ألف مربة وذيل تراجمهم بنماذج من قصائدهم الشعرية.
‏وبعد ذلك تحدث باختصار عن حياة بعض الطلبة المعاصرين الموجودين حاليا بالمدرسة، وخاصة الذين ظهرت نجابتهم واختارهم الفقيه ليساعدوه في التدريس وتعرض أثنا ء ذلك للإ ‏تيان بنماذج من بنات أقلامهم شعرا "نثرا.
‏وختم هذا الفصل بقائمة لأسماء بعض الطلبة الأخذين بالمدرسة من 1975م إلى 1992م، وأتبعها بقائمةث أخرى بأسماء الطلبة المتواجدين بها في أوائل ك 1993م. وأشأر إلى مستوياتهم الدراسية، والمناطق التي ينتمون لها.

الخاتمة

‏وختم الكتاب بخاتمة لخص فيها موضوعات الكتاب أنهاها بالاعتذار للقارئ وأشياخه المحترمين عما عسى أن يقع فيه من الخطإ والنسيان قائلا: "ألتمس من الجميع أن ينظر إلى هذا العمل المتواضع بعين الفضل، لا بعين العدل".
‏ولم ينس أن يدرج في آخر الكتاب بعض التقاريظ الشعرية والنثرية التي جادت بها ‏قرائح الشعراء والأدباء والعلماء الذين أعجبوا بهذا الكتاب في شكله ومضمونه.
ومما تجدر الإشارة ‏إليه أن المؤلف اعتمد في تأليف هذا الكتاب على أحدث ما توصلت إليه المناهج العلمية في ميدان البحث والتأليف فأدرج في كتابه عددا من الوثائق المصورة، والجداول التوضيحية والخرائط المختلفة، وذيله بعدد هام من الفهارس العلمية.

لتحميل الموضوع في ملف بصيغة PDF
قل: بسم الله واضغط

  • Share/Bookmark

تاوركيت فلم تربوي لبراعم الاخصاص باقليم تيزنيت

  • Share/Bookmark

كي الملابس بالطريقة الصينية

  • Share/Bookmark
الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 ...176 التالية
Powered by WordPress | iFreeCellPhones.com has the Best Cell Phone Deals. | Thanks to PalmPreBlog.com, Find Best CD Rates and Fat burning furnace