لتحميل خلفيات الشاشة 147 صورة 1600×1200
- Prev
- Pause
- Next
مختارات خلفيات شاشة صـ147ــور أسلحة نارية
من مؤلفات العلماء السملاليين كتاب إتحاف ذوي النظر بسيرة الشيخ يحيى بن عمر
بسم الله الرحمن الرحيم
قراءة في كتاب
"إتحاف ذوي النظر، بسيرة الشيخ يحيى بن عمر"
للفقيه الأستاذ: أيت بومهاوت امحمد الوسخيني السملالي.
صدر سنة 1423هـ 2003م عن مطبعة النجاح الجديدة بالدار اليبضاء، كتاب يحمل عنوان: "إتحاف ذوي النظر، بسيرة الشيخ يحيى بن عمر"، لمؤلفه الفقيه الأستاذ المؤرخ الباحث أيت بومهاوت امحمد الوسخيني السملالي، وهو كتاب قيم يقع في 287 صفحة من الحجم الكبير، والكتاب عبارة عن سيرة ذاتية وترجمة وافية لأكبر شيوخ مؤلف الكتاب الشيخ يحيى بن عمر الزعنوني أحد أعلام المدارس العتيقة المشهورة بالعلم والجد بسوس، ومن خلال استعراض الخطوط العريضة للكتا ب سيتضح للقارئ أن المؤلف بذل جهدا كبيرا في تأليفه وإخراجه بأسلوب متين، عميق الأفكار، متناسق العبارات، فصيح اللغة، ورتبه ترتيبا رائعا، وصاغه وفق منهج علمي دقيق، فاستطاع بذلك أن يقدم للقراء صورة شاملة، ووصفا حيا يروي غلتهم ويشبع نهمهم في التعرف على الشيخ الزعنوني، لأنه من المقربين إليه بصفة التلمذة والقرابة، فمكنه ذلك من الاطلاع على ما ظهر وخفي من حياته وسيرته، وسيجد القارئ نفسه – عندما يتناول موضوعات الكتاب – أمام بحث رائع أزاح الستار، وكشف النقاب عن علم من أعلام سوس في النصف الأخير من القرن الميلادي المنصرم، فأنقذ بذلك ما كادت يد الضياع أن تناله من تراثه وأخباره، وسلط الضوء الكاشف على شخصية علمية لامعة اتسمت بسعة معارفها وعمق إدراكها وروعها وزهدها وتواضعها ولين جانبها وكرمها ومساعدتها للمحتاجين، وخدمتها للعلم وتعليمها للطالبين، وأخذها بيد الحائرين.
والملاحظ من خلال تصفح صفحات وفقرات هذا البحث أن المؤلف تسلح بالشجاعة الأدبية المطلوبة لخوض غماره، فعبر عن آرائه بوضوح وجرأة، لا يتردد في نسف بعض المظاهر التي يراها تخالف الشرع والمنطق، ولو ألِفها البعض واعتادوها وذادوا عنها، ويستغل كل فرصة متاحة، ليتخذ منها وسيلة لنقد وعلاج بعض المظاهر الاجتماعية، وطرح الإشكاليات المختلفة والتوجيهات النيرة، والملاحظات القيمة، فاستطاع أن يتطرق في موضوع واحد لعدة قضايا مختلفة، فتراه تارة يحلل ويناقش، وتارة يوجه وينتقد ء وأخرى يقترح ويستطرد، ملتزما في كل ذلك بالموضوعية والنزاهة و الأمانة العلمية، وقد سلك – كما يقول الدكتور اليزيد الراضي في تقديمه لهذا لكتاب -: "مسلكا مناسبا مكنه من ترتيب الأفكار وتنظيمها وتوضيحها، وهيكلة البحث هيكلة منطقية مقبولة تتناسق فيها القضايا وتتجاوب الفصول وتتكامل، دون أي تنافر أو خلل، والمنهج السديد – كما لا يخفى- يريح الكاتب والقارئ معا، ويختصر الطريق، ويجنبهما كثيرا من المزالق والإرهاق..".
ولا شك أن هذا العمل يعتبر دليلا صادقا، وشاهدا عدلا، على ما يكنه طالب المدرسة العتيقة لشيخه من الحب والوفاء، والتقدير والاحترام، والاعتراف بالجميل، وهو – بلا شك – إضافة قيمة للمكتبة السوسية والمغربية على السواء، سوف يكشف الغطاء عن شخصية علمية فذة، ويضيء جانبا من تاريخ سوس، ويسد نافذة طالما تسربت منه جيوش النسيان والضياع للقضاء على تاريخ وتراث مدارسنا العتيقة، وعلمائها، ويقدم خدمة جليلة للقراء والمهتمين والباحثين، وللمدارس العتيقة بصفة خاصة، وسيكون قدوة للآخرين، فيحذوا حذوه ويقوموا بتخليد شيوخهم بمؤلفات وأبحاث تنير مختلف جوانب حياتهم العلمية والعملية والتربوية.
وحتى لا أطيل على القارئ الكريم، سأصحبه في جولة نطل خلالها، على فصول هذا الكتاب، ونتمتع من خلال صفحاته بما تحتويه من معلومات تاريخية قيمة، وفوائد علمية نادرة.
فقد قسم المؤلف كتابه إلى مقدمة وثلاثة فصول رئيسية، كل فصل يحتوي على مباحث مهمة، وختمه بخطاب ودي إلى أهل المدارس العتيقة، دعاهم من خلاله إلى الاهتمام بعلم التاريخ تعلما وتعليما، وتأليفا وبحثا ودراسة.
ففي المقدمة بين الأسباب والدوافع التي كانت وراء تأليف الكتاب وتخصيص موضوعه للحديث عن حياة شيخه وسيرته.
وعنون الفصل الأول بـ "حياة الشيخ وشخصيته"، وفيه تناول مختلف مراحل حياة الشيخ الزعنوني من ولادته إلى وفاته، متحدثا بإسهاب وتفصيل عن جوانب مهمة من حياته العلمية والاجتماعية، بطريقة علمية وفنية تقرب القارئ من شخصيته العلمية والدينية والتربوية والإنسانية، ولذلك قسمه إلى المباحث التالية: ولادته – نسبه – أسرته – نشأته – دراسته – حفظه للقران – طلبه للعلم – في ميدان الشرط وحقل التعليم – أولاده – مكانته في مجتمعه – زهده – كرمه – حلمه وتواضعه – معاملته للزوار – وفاته – … الخ
والجدير بالإشارة أن المؤلف أحاط بالمواضيع التي تناولها من خلال هذه المباحث، وفصل فيها الكلام تفصيلا لا يدع القارئ يطرح تساؤلات واستفهامات في الموضوع، فأغنى وأقنع، وأبهج أمتع، وأفاد وأجاد، وأصاب سبيل الحق والسداد.
أما الفصل الثاني من الكتاب فجعل عنوانَه : "إنتاجه وأفكاره ومواقفه" فتحدث فيه بتفصيل عنى الإنتاج الأدبي و التأليفي للشيخ ، وأتى بنماذج من رسائلة وقصائده ومواقفه وأفكاره وأسلوبه الصوفي الإيجابي في تربيته.
وقسم هذا الفصل – كسابقه – إلى عدة مباحث مهمة وهي: – في ميدان الأدب والتأليف – من مظاهر تربيته – اعتناؤه بقراءة القران وترتيله – تحذيره من الغزو الفكري ومن الصليبين ودسائسهم – مساعدته للباحثين وطلبة العلم – حسن استغلاله للوقت – موقفه من المذاهب الفقهية والطرق الصوفية والحركات الإصلاحية – إجازته للطلبة – نماذج من إجازاته المكتوبة.
والجدير بالإشارة أن المؤلف اعتمد في هذا الفصل أسلوب الاستطراد ليتمكن من التطرق إلى بعض القضايا الدينية والفكرية والثقافية، فناقشها مناقشة علمية عبر فيها عن رأي شيخه وموقفه منها، وبين فيها هو وجهة نظره الصريحة منها.
أما الفصل الثالث من الكتاب فقد جعله بعنوان: "أدبيات حول الشيخ"، وقد خصصه لنشر قصائد شعرية، وكلمات نثرية، سواء خوطب بها الشيخ أيامَ حياته، أو قيلت في حقه بعد وفاته، وقسمه إلى ثلاثة مباحث:
- المبحث الأول: "ما قيل في الشيخ وهو حي"، وقد ضمنه بعض القصائد والمقطوعات الشعرية، والشهادات النثرية، التي كتبها بعض زملاء الشيخ ومعاصريه وتلاميذه وهو ما يزال على قيد الحياة، وتشيد بعلمه وفضله وأخلاقه.
- المبحث الثاني: "مراثيه"، ويحتوي على سبع عشرة قصيدة من عيون الشعر العربي الأصيل، انتقاها المؤلف من بين عشرات القصائد التي رُثي بها الفقيه بعد وفاته، سواء من طرف تلامذته الأدباء، أو غيرهم من الفقهاء والعلماء الذين يتعاطون قرض الشعر، ويزاولون ركوب بحور الخليل.
- المبحث الثالث: "تأبينه"، وقد أورد فيه مجموعة من الكلمات التأبينية التي ألقيت في حفل تأبيني أقيم للشيخ بمدرسة الملود العتيقة بمناسبة مرور أربعة أشهر على وفاته.
وتوج الكتاب بخاتمة مهمة عنونها بـ: "خطاب مفتوح إلى أهل مدارسنا العتيقة المحبوبة"، ضمنها نصائح وتوجيهات مفيدة للطلبة والفقهاء، فبعد أن نوه بالمدارس العتيقة، وبين مكانتها وأصالتها وعراقتها وأبرز دورها الرائد في ترسيخ قواعد الدين الإسلامي ودعائمه في صفوف المجتمع السوسي، وخدمتها لللغة العربية وعلومها بتلك المناطق عبر تاريخها الطويل طرح قضيتين مهمتين رأى الحاجة ملحة لطرحهما ومناقشتهما بهدوء.
القضية الأولى: المدارس العتيقة والتجديد المنشود، فجل المدارس رغم عراقتها وأصالتها، ومرورها بعصور ذهبية من تاريخها تفتقر اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التجديد والإصلاح في برامجها ومناهجها التعليمية، مؤ كدا على ضرورة العمل على إحداث موارد قارة لتمويلها حتى تتمكن من الاستمرار في الإنتاج الجيد والعطاء الراقي، فلا يكفي الاعتزاز بماضيها فقط، دون النظر إلى واقعها الراهن، ولا بد لها من مسايرتها للعصر وحضورها في الساحة واستفادتها من تجارب الغير، وبين بوضوح نوع التجديد الذي يقصده ويدعو إليه، وهو الذي ينطلق من داخلها، ويقوم به أهلها، لا الذي يأتي من خارجها، ومن الجاهلين لأحوالها وخصوصياتها فيفرض – طوعا أو كرها – عليها، فهذا لا يجدي نفعا، بل رآه ضارا بهذه المدارس، ناسفا لأصالتها، ماسخا لعراقتها، مشوها لصورتها، فينتهي بالإحباط والفشل، ولكنه يقصد التجديد الذاتي الذي يأتي على يد أصحاب هذه المدارس وأبنائها، من شيوخها وطلبتها وفقهائها، وكتابها وأدبائها وشعرائها، فيجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين القديم النافع والجديد الصالح، وينفتح على الغير دون الذوبان فيه، ويعترف لها ولطلبتها وأساتذتها بحقوقهم المادية والمعنوية، وهذا النوع من التجديد رهين بأن يفكها من العزلة والتهميش الذي يحاصرها من كل جانب، ويضيق عليها وعلى أهلها الخناق يوما بعد يوم، مؤكدا على أن هذا النوع من التجديد شرط البقاء وسنة الحياة التي لن تجد لها تبديلا ولا تحويلا، فكل مالا يتجدد لابد أن يموت وتدوسه عجلة التاريخ، ويصير في خبر كان، ثم أتى بنماذج و أمثلة حية للأشياء المحتاجة للتجديد في نظره مقترحا في الأخير الكيفية التي يراها ملائمة لتنفيذ برامج هذا التجديد المنشود.
القضية الثانية: التي طرحها وناقشها في خاتمة الكتاب، قضية عدم الاهتمام بعلم التاريخ وغيابه في المقررات الدراسية بالمدارس العتيقة، فبعد أن نبه إلى أهمية هذا الفن مركزا على فوائده الكثيرة والمتنوعة في مجال التشريع وغيره، مشيرا بالأدلة القاطعة إلى أنه يستمد أهميته من الكتاب والسنة، ويربط حاضر الأمة بماضيها ومستقبلها، ويساعد الأجيال اللاحقة على الاستفادة من الأجيال السابقة، إذ هو ذاكرة الشعوب وسجل أحداثها، والشاهد العدل لها أو عليها.
لذلك أكَّد على ضرورة إعادة الاعتبار لهذا الفن من طرف المدارس السوسية، وإحيائه وإعطائه ما يسحق من العناية والاهتمام، داعيا بإلحاح طلبتها للاهتمام بتدوين ما تيسر من التاريخ المحلي لكل مدرسة على حدة، وقبيلتها وشيخها، والعمل على جمع تراث شيوخها وكل ما صدر منهم من إنتاج علمي وأدبي والبحث عما يزال مبعثرا هنا وهناك حتى لا يضيع ويكون مصيره النسيان، فهذه المدارس العتيقة غنية بالمادة التاريخية والأدبية والعلمية التي تحفز الباحث، وتشجعه للكتابة والتأليف، كما فعل شخصيا، حين اقتحم الميدان وكتب عن قبيلة تافراوت المولود ومدرستها العتيقة في كتابه التاريخي القيم: "منار السعود، عن تفراوت الملود ومدرستها العتيقة"، وعن شيخه في هذا البحث المفيد الذي قدمتُ قراءة سريعة لمحتوياته.
والخلاصة أن كتاب "إتحاف ذوي النظر، بسيرة الشيخ يحيى بن عمر"، كتاب قيم بكل المعايير، وبحث نفيس جاء ليسد ثغرة واسعة، وفجوة كبيرة في تاريخ علم من أعلام جزولة، بل وجملة من الأعلام المعاصرين الآخرين، فليس ترجمة للشيخ الزعنوني فقط، بل هو ترجمة للعديد من العلماء المذكورين في ثناياه أيضا، والذين خصهم المؤلف بتراجم موجزة ستكون في مستقبل الأيام مرجعا معتمدا، وسندا مهما للباحثين في التاريخ العلمي والثقافي لمنطقة سوس العالمة.
وقد أدرك الأدباء والشعراء قيمة الكتاب فنوهوا به، وأشادوا بذكره، وقرظوه شعرا ونثرا، وتوجهوا بالشكر إلى المؤلف على ما أضافه للمكتبة التاريخية السوسية من بحوث، ومن بين الذين قرظوه، صديق المؤلف ومعاصره، الفقيه الأديب محمد مستقيم البعقيلي الذي قال فيه قصيدة رائية رائعة بعنوان: "ميلاد كتاب"، فيما يلي نصها
أنَفْحةُ الْمِسْكِ أَمْ ذِي نَسْمةُ السَّحَرِ؟ * أَمْ بَاقةٌ مِنْ زُهُورِ السَّوْسَنِ العَطِرِ؟َ
أمْ كأْسُ راحٍ -كَعَيْنِ الدِّيكِ – صافيةٌ؟ * أَمْ هَذِهِ نغَمَاتُ العُودِ وَالوتَرِ؟
أمْ غَادَةٌ زَانَهَا خَالٌ مُهَــفْهَـــفَــةٌ * حَوْراءُ نَاهِدَةٌ لَيْلِيَّةُ الشَّعَرِ؟
أمْ الْهَزَارُ شَدَا فِي غُصْنِهِ طَرَباً * فَهَاجَنِي لاِدِّكَارِ الرَّسْمِ والأثَرِ؟
أمْ ذَاكَ سِفْرٌ تَقَرُّ الْعَيْنُ إنْ نظَرتْ * فِيهِ بِمَا يَحْتَوِي مِنْ شِعْرِهِ النَّضِرِ؟
سِفْرٌ تُحَاكِيهِ أطْوَاقٌ مُرَصَّـــعَـــةٌ * بِالْجَوْهَرِ الْفَرْدِ وَالْيَاقُوتِ والدُّرَرِ
(بُمْهَوْتُ) يَا مَنْ رَأَيْتُ الْبَحْثَ دَيْدَنُهُ * عَنِ الْمَآثِر وَالآدَابِ وَالسِّيَرِ
أدَّيتَ للسَّلَفِ الْمَاضِينَ حَــــقَّهُمُ * وَلِلشُّيُوخِ وَذَا دَأْبُكَ مِنْ صِغَرِ
وَقُمْتَ تُحْيِي لأَِجْيَالٍ تُرَاثَــــــهُـــمُ * لَوْلاَ جُهُودُكَ ظَلَّ الدَّهْرَ فِي حُفَرِ
تَاهَتْ (جُزُولةُ) مُـــــــذْ رَأتْ مُؤَرِّخَـهَا * فَجَوُّهَا قَدْ صَفَا مَا فِيهِ مِنْ كَدَرِ
مِنْ قَبلُ سِفْرُ "الْمَنَارِ" زَانَ أَرْبُعَهَا * فَعَمَّهَا السَّعْدُ مِنْ بَدْوٍ وَمِنْ حَضَرِ
دَعَـــــــــــوْتَ فِيهِ إلَى التَّجْدِيدِ فِي نُظُمٍ * وَمَا دَعَوْتَهُمُ يَوْماً إِلَى ضَرَرِ
فَدِينُ (أَحْمَدَ) بِالتَّجْدِيدِ مُنْبَعِــــــثٌ * فِي كُلِّ قَرْنٍ كَمَا قَدْ صَحَّ فِي الْخَبَرِ
وَالْيَوْمَ هَذَا هُوَ "الإتْحَافُ" تُنْجِزُهُ * فَلْيَهْنَإِ الْقُطْرُ وَلْيَهْنَأْ ذَوُو النَّظَرِ
فَطَالَمَا كُنْــــــــــتُ مُشْتَاقاً لِمَوْلِدِهِ * مِثْلَ اشْتِيَاقِ الثَّرَى فِي الْجَدْبِ لِلْمَطَرِ
حَتَّى أطَلَّتْ عَلَيْنَا الْيَوْمَ طَلْــــــعَتُهُ * غَرَّاءَ فِي أَحْسَنِ الأَشْكَالِ وَالصُّوَرِ
صَاغَ الْمُؤَلِّفُ فِيهِ أيَّ تَرْجَمَــــــةٍ * للِشَّيْخِ (يَحْيَى) الذِي يُنْمَى إلَى (عُمَرِ)
مَنْ لَمْ يُشَاهِدْهُ فِي مَحْيَاهُ عَنْ كَثَبٍ * فَلْيَقْرَإ السِّفْرَ يَحْظَ مِنْهُ بِالْوَطَرِ
هُنَاكَ يَعْرِفُ مَا قَدْ كَانَ يَجْهَـــــلُهُ * عَنْ شَيْخِنَا زِينَةِ الأَجْيالِ وَالعُصُرِ
إنْ أَنْسَ لَمْ أنْسَ مَا أمْضَيْتُ مِنْ زَمَنٍ * فِي رَوْضِهِ أَجْتَنِي مَا لَذَّ مِنْ ثَمَرِ
لاَ عَيْبَ فِيهِ سِوَى انْقِضَائِهِ عَجِـــلاًَ * كَأَنَّهُ حُلُمُ الْوَسْنَانِ فِي السَّحَرِ
فِي مَعْشَرٍ طَيِّبِِي الأَخْلاَقِ هَـــمُّهُمُ * نَيْلُ الْمَعَالِي وَلَوْ فِي (مِصْرَ) أَوْ (قَطَرِِ)
فَكَمْ دَرَسْنَا – بِحَمْدِ اللهِ – مِنْ كُتُبٍ؟ * وَكَمْ حَفِظْنَا مِن الأَشْعَارِ كَالدُّرَرِ؟
لَكِنْ تَصَدَّى لَنَا مِنْ بَعْدِهِ زَمَــــــنٌ * هُمُومُهُ لَمْ تَدَعْ شَيْئاً وَلَمْ تَذَرِ
مَتَاعِبُ الْعَيْشِ فِي أَيَّامِ "عَوْلَمَةٍ" * تُنْسِي الفَتَى كُلَّ مَا أَحْصَاهُ فِي الصِّغَرِ
وَتَنْحَتُ الْمَرْءَ غَضّاً فِي شَبِيبَتِــهِ * حَتَّى يُرَى كَأخِ السِّتِّينَ مِنْ عُمُرِ
لَكِنَّ ذَا قَدَرٌ فِي اللَّوْحِ سَــــــــطَّرَهُ * رَبُّ الْعِبَادِ فَلاَ مَنْجَى مِن الْقَدَرِ
لتحميل الموضوع في ملف بصيغة pdf اضغط
بوابة أزادرار مجلة إخبارية تعنى بمجال أدرار
موقع إلكتروني جديد ينضاف للعالم الإلكتروني لمجال أدرار، يستحق التنويه و نتمنى للقائمين عليه النجاح و الإستمراراية.
تقديم الموقع :
تابعوا كل أخبار مجال أدرار عبر بوابة azadrar.com
السلام عليكم
يسعدنا أن نقدم إلى كل الأوفياء لمجال أدرار ـ دائرة أنزي إقليم تيزنيت هذه البوابة الالكترونية الجديدة الأولى من نوعها بمنطقتنا والتي تستهدف التعريف بمؤهلاتها الاقتصادية الطبيعية الثقافية والبشرية
www.azadrar.com
تابع من الآن كل أخبار مجال أدرار ـ دائرة أنزي بعيون حاضرة ومواكبة بصفة مستمرة للواقع المحلي
http://www.azadrar.com
جولة واستراحة لبعض المستفيدين من حملة الجلالة بمقهى تروبيكانا كورنيش عين الذياب
بعد استفادة آخر مجموعة من مرضى الجلالة من الفحوصات الطبية قصد المعاينة بعد اجراء العمليات الجراحية المجانية لإزالة الجلالة، و التي سيستفيد منها ما يناهز 300 مريض أغلبهم من مناطق نائية مثل أمانوز و إداوسملال، و قد تم استقدام العشرات من الحالات عبر حافلات الى مدينة الدارالبيضاء، كما تم السهر على خدمتهم و مبيتهم و إطعامهم طوال مدة تواجدهم بها، قبل ان يتم إعادتهم الى مناطق سكناهم بكل من أمانوز و إداوسملال بعد تلقيهم العلاج، و قد أشرفت على العملية عدة فعاليات جمعوية كاتحاد الجمعيات التنموية أمانوز و الجمعية الاحسانية لاداوسملال بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و وزارة الصحة و مصحة العين بالدارالبيضاء، و قد أدت جهود الجميع بما فيهم عدد من المتطوعين الى إنجاح العملية الطبية و التي تعتبر الأكبر من نوعها في المنطقة، سواء من حيث أعداد المستفيدين او من حيث اتساع رقعة المناطق التي شملتها، حيث استفاد منها أيضا عدد من المرضى المعوزين بمنطقة آنفا بالدارالبيضاء بالاضافة للمرضى القادمين من اقليم تيزنيت، و إذا كنا في مواضيع سابقة قد أشدنا بجهود عدد من الفعاليات مثل السيد قاسم بنكريم، السيد علي باديس، السيد لحسن المودن و الدكتور محمد شهبي و غيرهم، فإننا اليوم نوجه تحية خاصة للسيد علي كروم و هو فاعل جمعوي بمنطقة تفراوت منحدر من دوار إموكن بتاسريرت لعب دورا هاما في إخراج المبادرة للوجود حيث جمع و نسق بين عدة فعاليات وخاصة في اللقاء الذي وضعت فيه النواة الأولى للعملية حيث تميز اللقاء بحضور رسمي وازن حيث حضرته بالإضافة لوزيرة الصحة ياسمينة بادو، السيد كريم غلاب وزير التجهيز والنقل و عدد من الفاعلين الجمعويين بالمنطقة، و بعد اكتمال العملية استضاف السيد علي كروم عددا من المستفيدين من العملية بمقهى تروبيكانا بالمنطقة الراقية بكورنيش عين الذياب بمدينة الدراالبيضاء، بصفته صاحب المقهى المشهورة منذ أزيد من 15 سنة بالإضافة لامتلاكه عددا من المقاهي الأخرى بالمنطقة، و قد عبر علي كروم عن سعادته و هو يستقبل أبناء منطقته بتروبيكانا، و علامة السعادة و الترحيب كانت بادية عليه، في حين كانت علامات الدهشة والاعجاب بادية على محيا زبائن و زوار تروبيكانا و هم يشاهدون تلك الأعداد الكبيرة من الرجال و النساء يرتدون الزي التقليدي و يجلسون في احدى أجمل المقاهي بالمنطقة، و تم وضع كل نوادل المقهى في خدمة الضيوف الذين قدم لهم صاحب المقهى كل الطلبيات مجانا، كما تم تقديم بعض الهدايا لهم، و بعد الاستراحة إلتقط الجميع صورا تذكارية أمام مدخل مقهى تروبيكانا بكورنيش عين الذياب، قبل أن يصعد الجميع للحافلة التي نقلتهم من الدارالبيضاء الى مركز جمعة اداوسملال و تافراوت، و كان مقررا أن يزور الوفد مسجد الحسن الثاني لأداء صلاة العصر، و لكن تأخر الوفد بمصحة العين حال دون ذلك، و قد حضر لتوديع المرضى الحاج قاسم بنكريم رئيس جمعية اتحاد أمانوز و عدد من الفعاليات الجمعوية بكل من إداوسملال و أمانوز بالإضافة للمرض ابراهيم بومليك و السيد حسن العرفي اللذين رافقا المرضى و سهرى على راحتهم و سلامتهم، و الجميل في مثل هذه المبادرات هو قيام احد أبناء المنطقة من الذين يملكون مشاريع اقتصادية و خدماتية راقية، باستضافة ابناء منطقته بها و جعلهم بدورهم يفخرون بمثل هؤلاء، و نتمنى أن يكون السيد علي كروم قدوة لباقي رجال الأعمال و الفاعلين الجمعويين بمنطقتنا ليشركوا أبناء منطقتهم و لو القليل من نجاحهم و سيتذكر كل هؤلاء المرضى الذين استفادوا من العملية من حضر و ضحى ووقف الى جانبهم و افتخر بهم أمام العالم، كما سيتذكرون من تنكر لهم من المقربين و لم يحضروا حتى لتهنئتهم على نجاح العمليات الجراحية التي أعادت البصر الى عدد كبير من المرضى من رجال و نساء من شيوخ و شباب، و لكل من وقف من قريب أو بعيد وراء هذه المبادرة الخيرية نقول شكرا.
اضغط على الصور لتكبيرها.
مختارات من الملتقى الأول لربيع إداوسملال
بعض الصور المختارة من يوم الجمعة و هو اليوم الأول من ملتقى ربيع اداوسملال في دورته الأولى تحت شعار جميعا للحفاظ على التراث المعماري السوسي، و الذي نظمته الجمعية الإحسانية لإداوسملال، و يظهر في الصور مجموعة من الشباب السملالي الذين استقدمتهم الجمعية عبر رحلة شبابية من مختلف المدن لزيارة قبيلة اداوسملال، و امتاز اليوم الأول بعروض متنوعة خصصت للأطفال، قبل أن ترفع الأنشطة لصلاة الجمعة بمسجد مركز جمعة اداوسملال، و الذي شهد اكتضاضا بالمصلين غير مسبوق، على غرار سوق مركز جمعة اداوسملال الذي شهد بدوره أعدادا قياسية من الزوار و المتسوقين، حيث حل العديد من الضيوف على قبيلة اداوسملال للمشاركة في ملتقاهى الربيعي الأول، و كل ذلك يتم في نظام يسهر عليه عدد من المتطوعين بالإضافة للحضور اللآفت لعناصر الدرك الملكي و القوات المساعدة و السلطة المحلية الذين سهروا طوال ايام الملتقى على أمن و سلامة المواطنين، و بعد صلاة الجمعة تواصلت أنشطة الملتقى، كما تم تقديم المئات من الوجبات الغذائية من قبل الجمعية الإحسانية لإداوسملال للمشاركين و ضيوف الملتقى و ذلك بدار الطالب اداوسملال.
ستايلات ويندوز7
ضيافة المرضى و الكشف الطبي بعد العمليات الجراحية المجانية
وفر المنظمون للعملية الطبية الخيرية لمرضى الجلالة، الضيافة لعشرات المرضى الذين استقدموا عبر حافلات من مناطق بعيدة كأمانوز و إداوسملال باقليم تيزنيت الى مدينة الدارالبيضاء، و بعد عودة الحافلة الأولى الى إزربي يوم الأحد بعد تلقي جميع المرضى العلاجات الضرورية، و بعد مبيت المرضى القادمين من إداوسملال و المناطق المجاورة بمركز الإيواء بوركون بعد استفادتهم من العمليات الجراحية المجانية لإزالة الجلالة، حيث تم تقديم جميع الخدمات لهم سواء الطبية أو الغذاء و المبيت، حيث تناولوا الإفطار و الغذاء بمطعم المركز، و يسهر الممرض ابراهيم بومليك على تقديم العلاجات الضرورية لهم بمساعدة السيد حسن العرفي الذين رافقا الوفد من مركز جمعة اداوسملال، كما كان وجود الشباب السملالي لافتا و الذي تطوع لمساعدة المنظمين و خدمة المرضى و خاصة كبار السن، بتأطير من أعضاء جمعية اتحاد أمانوز و اعضاء الجمعية الاحسانية لاداوسملال، و بعد تناول الغذاء اجتمع المرضى بقاعة نادي المركز للراحة و مشاهدة التلفاز مع مجموعة من الرياضيين الذين كانوا يستريحون بالمركز استعدادا لخوض تظاهرات رياضية خاصة في مجال ألعاب القوى، و قد قام المنظمون بتوزيع بعض الهدايا على المرضى رجالا و نساءا، و قد حضر بعض أهالي المرضى و فضلوا اسطحابهم و ضيافتهم عندهم في بيوتهم، أما ما تبقى فقد تم نقلهم عبر حافلة جوهرة تفراوت التي وفرها المنظمون خصيصا لهذا الغرض، حيث نقلت المرضى من أمام مركز بوركون الى مصحة العين و ذلك قصد إجراء الفحوصات الطبية تمهيدا لنقلهم الى مركز جمعة اداوسملال، و فور وصول الحافلة لمصحة العين وجد المرضى عددا من المتطوعين بتعاون مع الطاقم الطبي للمصحة سهلوا عملية الكشف على العشرات من المرضى، حيث استفاد الجميع من الكشف الطبي في نظام و بدون ازدحام، و بعد اكتمال العملية صعد ما تبقى من المرضى الى الحافلة التي توجهت من مصحة العين الى مقهى فندق تروبيكانا بكورنيش عين الذياب بدعوة من مديرها السيد علي كروم للإستراحة قبل الإنطلاق الى إداوسملال، و نشير الى ان عددا من المرضى الذين تاخروا في الوصول الى البيضاء او الذين لم يجروا فحوصات الدم، قد تم برمجتهم لإجراء العمليات الجراحية على طول الأسبوع بوتيرة ثلاثة مرضى كل يوم بمصحة العين بالدارالبيضاء، و قد تم توفير المبيت لعدد منهم، مما يدل على استمرار العملية الطبية الخيرية التي يتوقع أن يستفيد منها ما قد يصل ل 300 مريضا من مرضى الجلالة، أغلبهم من أوساط فقيرة و من مناطق نائية.


















