زيت الأرغان.. ذهب المغرب

زيت الأرغان.. ذهب المغرب

تنمو شجرة الأرغان في جنوبي المغرب فقط، ولا توجد في أي منطقة أخرى في العالم, وتشتهر هذه الشجرة المعمرة بقدرة هائلة على مقاومة الجفاف ومحاربة التصحر. ويستعمل زيت الأرغان في أغراض التغذية والتجميل وبعض العلاجات الطبية, حيث إنه يحمي من الإصابة بالتجاعيد والسرطان ويساعد في الحفاظ على ليونة البشرة ونعومتها. وأمام الرفوف المكدسة بمختلف أنواع العلب والزجاجات تجلس سيدة على مقعد خشبي وتمسك في يدها حجراً بيضاوياً، وتقوم بعمل مضن، حيث تضع ثمار شجرة الأرغان بين حجرين لكي تستخرج اللوز بلونه الأبيض والأصفر، والذي يكون في حجم بذور عباد الشمس. وتقول السيدة المغربية وهي ترفع يدها إلى السماء «هذه الثمار هبة من الله». وهناك صاحب محل يطلب من السياح تجريب فتح هذه الثمار بأنفسهم، في الضربة الأولى لا تزال الثمار سليمة، وفي الضربة الثانية تتحرك اللوزة بعيداً، أما في الضربة الثالثة فقط تطايرت قشور اللوز في السماء، وتحطمت بذور اللوز تماماً. وليس من المستغرب أن تكون السيدة المغربية أكثر مهارة من كل السياح في استخراج اللوز, لأن النساء يستخرجن الزيوت من ثمار أشجار الأرغان، التي تُعرف باسم الذهب المغربي، منذ أجيال عديدة. طريقة مجهدة وتنمو هذه الأشجار في جنوبي المغرب ولم تتغير هذه الطريقة المجهدة لاستخراج الزيت منذ آلاف السنين، حتى بالنسبة للسيدات اللائي يقمن بجني الثمار من أشجار الأرغان في المناطق الصحراوية جنوبي المغرب، أو حتى بالنسبة للذين يعملون في معامل استخراج الزيوت بقرية تحناوت في وادي أوريكا بعيداً عن مراكش. وتستقبل هذه القرية العديد من الحافلات السياحية كل يوم، وتقف شابة على المدخل لكي تستقبل الزوار وتصطحبهم داخل الغرف والقاعات. وتفوح في المكان رائحة اللوز، وتجلس النساء على سجادة مفروشة على الأرضية، ويقمن بفتح الثمار لاستخراج اللوز، ثم يحولن عجينة اللوز إلى دوائر مسطحة. وتقوم فاطمة بتدوير مطحنة صغيرة حتى تخرج من الفتحة كتلة بنية اللون، بينما تستمر جارتها في خلط المعجون بالماء الفاتر حتى يتم استخراج الزيت. وتعتمد هذه الشابة صاحبة الثلاثين ربيعاً على عوائد هذا العمل المضني في شراء مستلزمات البيت ومصروفات المدارس لأبنائها وشراء ملابس الأطفال، وكذلك شراء الأغراض الشخصية ومستحضرات التجميل. وفي الصباح تقوم السيدات باستخراج الزيت عن طريق عصر بذور شجرة الأرغان على البارد، وبعد الظهيرة يعدن إلى المدرسة لتعلم القراءة والكتابة. وتسير وتيرة العمل بانتظام، لأن السيدات يعملن في جمعية تعاونية، لذلك يتم طرح الزيت المعصور يدوياً في الأسواق بتكلفة منخفضة. ومنذ أن اكتشفت شركات مستحضرات التجميل الفوائد الجمة لزيت الأرغان، لم تعد فاطمة تعمل بمفردها، ولكن هناك ثلاثين سيدة من القرية يعملن في هذا المجال. ويزخر زيت الأرغان بالعديد من الفوائد, لأنه يحتوي على مقدار عال من فيتامين E، والعديد من الأحماض الدهنية الأساسية، فضلاً عن أنه يتمتع بخواص تجميلية وعلاجية عديدة، حيث يمكنك استعماله يومياً كعامل مرطب ومغذ للوجه أو الجسم أو كمضاد طبيعي للتجاعيد فهو يُمتص بسهولة ولا يترك أثراً، وهو مرطب للبشرة ويعالج الجفاف والتشققات والخشونة. بالإضافة إلى أن زيت الأرغان يؤخر ظهور التجاعيد والخطوط الرفيعة في الوجه، ومفيد في تنظيف البشرة من آثار وندوب حب الشباب، ومغذ للشعر وفروة الرأس ويقضي على القشرة، ويعطي الشعر لمعاناً وبريقاً وملمساً حريرياً، كما أنه يفيد في الوقاية من خطوط الحمل على جلد البطن وعلاجها، ويحفز الوظائف الحيوية لخلايا الجلد. ويقاوم شيخوخته. بيان اليوم

المناضل التافراوتي الحسين المانوزي حكاية اختطافين

المناضل التافراوتي الحسين المانوزي حكاية اختطافين

عاد ملف الحسين المانوزي إلى واجهة الأحداث قبل أيام، من خلال الرسالة التي وجّهتها عائلته لرئيس الحكومة من أجل الكشف عن مكان دفنه. ويعد ملف المانوزي من بين أعقد الملفات، حيث لم تتمكن هيئة الإنصاف والمصالحة من تحديد مكان دفنه. وكان الحسين المانوزي قبل اعتقاله يعمل كتقنيّ متخصص في مكانيك الطائرات، ولم يتوقف النشاط السياسي للمانوزي، وهو ما جعله يلتحق سنة 1959 بالاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وكان من مؤسسي الشبيبة الاتحادية، التي شارك في أنشطتها النضالية، غير أنه كان محظوظا في المرة الأولى بعدما غادر إلى فرنسا سنة 1970 أياما قبل عملية الاعتقالات الواسعة التي طالت مناضلي حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، والتي تلتها محاكمات قاسية أخذ نصيبَه منها، بعد أن صدر في حقه حكم غيابيّ بالإعدام. عندما سافر المانوزي إلى تونس لزيارة بعض أصدقائه يوم 29 أكتوبر 1972 تم اختطافه بتعاون بين المخابرات المغربية ونظيرتها التونسية، بمساعدة أحد العملاء الذي انتحل صفة أحد المقاومين المغاربة، ليتم تخديره ونقله على متن سيارة تحمل لوحات ترقيم دبلوماسية، وتم تسليمه للأمن المغربي في وجدة، قبل أن تنقطع أخباره عن عائلته. غير أن مكان تواجده سرعان ما سيتم الكشف يوم 19 يوليوز 1975، بعد أن أعلنت وزارة الأنباء خبر فراره من المعتقل السري «النقطة الثابتة3» (PF3) مع مجموعة من المعتقلين، كالإخوة بوريكات وحروش. وجاء اعتقال المانوزي حسب تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة بمنطقة عين عودة ضواحي الرباط من طرف أحد أعوان السلطة الذين كلفوا بالبحث عن المانوزي رفقة أحد أبنائه كان يخفيه قرب مسكنه رفقة حروش عقا. وتؤكد الهيئة أنها تلقت جوابا من الدرك الذين اعتقلوا المانوزي بتاريخ 16 يوليوز 1975 يوضح أنه سُلم إلى الأجهزة المختصة، وتم احتجازه في النقطة الثابتة الرابعة إلى غاية غشت 1957، تاريخ ترحيل ثلاثة من المُحتجَزين في ذلك المعتقل السري إلى تازمامارت، فيما ظل المكان الذي رُحّـِل إليه المانوزي مجهولا، وهو ما جعل الهيئة تخلـُص إلى أن جهازا من أجهزة الدولة مسؤول عما تعرَّضَ له الضحية من اختفاء قسري. وترفض العائلة إلى حدود اليوم التسليم بأنّ ابنها «قد توفي بتاريخ 17 يوليوز 1975، إثر نزيف في الدماغ ناتج عن إصابته برصاصة في الرأس»، وهي الرواية التي سمعتها في سنة 2001 من إدريس الضحاك، بصفته رئيسا للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان آنذاك، والذي عمد إلى استدعاء العائلة إلى مكتبه، لأمر يهُمّ قضية ابنها الحسين المانوزي، وخلال اللقاء تسلم من حضر عن العائلة صورة شمسية لشهادة مفادها أن الحسين المانوزي توفي يوم 17 يوليوز 1975، غير أن العائلة رفضت تصديق هذه الرواية، لكون الشهادة خالية من أي توقيع أو خاتم رسميّ، اللهم إشارة إلى اسم الرماني. دفع هذا الالتباس حول مصير الحسين المانوزي وتاريخ وفاته ومكان دفنه العائلة إلى رفع دعوى قضائية، وهو ما استجابت له مبدئيا السلطة القضائية بفتح ملف التحقيق لدى غرفة التحقيق في الرباط -ملحقة محكمة الاستئناف في سلا»- في محاولة لاستدراك قرار النيابة العامة في شخص الوكيل العام السابق، الذي أمر بحفظ الشكاية بعلة تقادم وقائع الاختطاف والاحتجاز الواردة فيها، والحال أن هذه الجرائم المقترَفة لا يطالها التقادم، لكونها ضد الإنسانية، بـِغضّ النظر عن كونها جرائمَ مستمرة في الزمان والمكان المجهولـَيْن. المساء

متابعة قراءة “المناضل التافراوتي الحسين المانوزي حكاية اختطافين”

تيميزار أفد نسلم ألبوم جديد للرايس الحاج إيدر

فن الروايس له ميزة خاصة به فهو فن كان منذ عقود أداة لا مثيل لها في كشف أحوال المجتمع وإيصال الرسالة والكلمة رغم بعد المسافات وكثرة العراقيل ومقص الرقيب، وفن الروايس لا ينقرض بل تستمر شعلته مع مجموعة من الفنانين من أمثال الرايس الحاج إيدر، الذي يتحفنا بألبومه الجديد تحت عنوان ” تيميزار أفد نسلم ” من إنتاج شركة إميم فيزيون، الرباب لسيدي شنا، والكيطار لحسن بومليك، لوطار لإيدر أمغار، الإيقاع للحسين فاضل، الناقوس لمحمد أشتوك والكورال لكل من ابراهيم أخراز، إيدر أمغار وعبد اللطيف الخطابي، الرايس الحاج إيدر من خلال هذا الألبوم عاد بنا الى فن الروايس البسيط تماما كما نحبه، فمزج بين الكلمة الموجزة واللحن العذب الشجي، سافر بنا عبر رحلة أعاد فيها الإعتبار لمجموعة من القبائل والمناطق بسوس، مثل قبيلة إداوسملال، الرايس الحاج إيدر ذكرنا عندما كان فن الروايس بمثابة الصحافي والمثقف والناقذ، الذي يشرح مظاهر ومعظلات المجتمع، فيتناولها بشكل يجعل المتلقي يستميث في التفكير فيها ومعالجتها، وبعنوان ” لقيصت ن تفروخت ” تناول الرايس الحاج إيدر معضلة تزويج الفتيات في سن مبكر رغما عن إرادتهن، وانطلق في معالجة ذلك من قصة واقعية أبدع في سردها، ثم تلت ذلك أربع مقاطع أخرى متنوعة، هي: أللوز أوا، الله الله أرحمت، أوال أورت إكي وأخيرا أمرحبا أودي مرحبا. الألبوم متوفر حاليا بالأسواق نشجعكم على اقتنائه ليس فقط لجودته بل أيضا لتشجيع فن الروايس الأصيل على أن يستمر في هكذا أعمال هادفة. للإتصال بالرايس الحاج إيدر 0661745061

تيميزار أفد نسلم الرايس الحاج إيدر Timizar afd nsllm Rays lhaj Idder
http://youtu.be/nVOCHFP2Mfk

صـ17ـور مجزرة مركز جمعة إداوسملال في وضعية مزرية والجماعة تؤكد قرب انطلاق مشروع تحديثها

صـ17ـور مجزرة مركز جمعة إداوسملال في وضعية مزرية والجماعة تؤكد قرب انطلاق مشروع تحديثها

لم يعد مركز جمعة إداوسملال مجرد سوق شعبي أسبوعي، ينعقد كل جمعة بالأسبوع، بل بات مركزا تجاريا وسكنيا بامتياز ينشط على مدار الأسبوع، ساهم بازدهاره ذلك الموقع الإستراتيجي الذي يتوسطه بالطريق بين تيزنيت وتافراوت، وكونه صلة وصل بين عشرات القبائل والقرى بالمنطقة، ولعل توفر المواد الغذائية والاستهلاكية وخاصة الطازجة من خضار وفواكه ولحوم حمراء، هو عامل أساسي لضمان حركة رواج تجاري بالمركز، فبعد أن كان يقتصر الذبح في مجزرة المركز على مرة بالأسبوع بات اليوم الذبح بها بشكل دوري وشبه يومي، وهو ما رفع من شدة الإقبال والحاجة الى استعمال مرافق المجزرة الجماعية، لكن ارتفاع الطلب، لم تواكب طوال السنوات الماضية العناية بهذا المرفق، بل كان التهميش مصيره إلى أن بات نقطة شبه سوداء بمركز جمعة إداوسملال، لا تشكل فقط خطرا على صحة المواطنين والمستهلكين، بل ايضا أصبحت تشكل خطرا كبيرا على بيئة المنطقة، وتهديدا للفرشة المائية، التي تضررت طوال السنوات الماضية من مخلفات المجزرة التي يتم التخلص منها بعشوائية، حيث كما توضح الصور المرفقة فإن المنطقة المحيطة بالمجزرة تحولت الى برك آسنة، لتجمع وتكدس النفايات السائلة والثقيلة والتي تخلفها المجزرة، وبعد هطول الأمطار تجرف تلك النفايات المتعفنة الى الآبار والفرش المائية المجاورة للوادي الذي يعبر قبيلة اداوسملال ويلوث مياه الشرب بها، بل وتخلف طوال السنة وخاصة في فصل الصيف روائح كريهة بالمركز، بالاضافة لانتشار الحشرات والذباب. أحد أعضاء الجماعة القروية لإداوسملال أكد لشبكة ومنتديات إداوسملال ان الجماعة ملمة بهذا الموضوع ومدى أهميته، لذلك سعت ومنذ مدة وذلك في إطار مشروع تهيئة مركز جمعة إداوسملال مع شركائها من أجل بناء مجزرة جديدة وحديثة تتوفر فيها جميع المعايير الصحية والبيئية، ويضيف ذات المصدر أنه في الأيام الأخيرة تمت المصادقة على التصميم النهائي والدراسة التقنية لمشروع بناء المجزرة، كما قامت الجمعية الإحسانية لإداوسملال بتوفير الوعاء العقاري الآزم لتنفيذ المشروع، وذلك بكونها شريكة في مشروع تهيئة المركز، وبعد توفير الوعاء العقاري المطلوب بات المشروع قريبا جدا حيث من المتوقع أن تطلق صفقته في غضون شهر ونصف تقريبا، ومن المتوقع أن يتم تشييد المجزرة الجديدة على مساحة 456.28m² بنفس المنطقة، كما ان الجماعة القروية لإداوسملال بصدد شق وتعبيد الطريق نحو المجزرة، حيث من المتوقع قريبا الإنتهاء في أشغال بناء قنطرة تربط المجزرة بمركز السوق، حيث سيتم تسهيل عملية نقل اللحوم والذبائح من وإلى المجزرة، وذلك عبر شاحنة مثلجة تتوفر فيها معايير الجودة لمثل هذه العملية، للتخلص من عمليات نقل اللحوم الحالية والتي تعرضها لمخاطر التلوث، كما ان المجزرة الحديثة ستتوفر على مكتب دائم للطبيب البيطري، بالإضافة لقاعة مثلجة، كما ستتوفر على قاعة لجمع المواشي والأبقار قبل ذبحها وللكشف عليها من قبل المصالح المختصة. خطوات بطيئة ولكنها هامة قطعها مشروع المجزرة الجديدة، لقيت استحسان وترحيب جميع المعنيين بالقطاع، وخاصة أصحاب محلات بيع اللحوم بمركز جمعة إداوسملال، الذين يعتبرون انه حان الوقت لتطوير وتحسين قطاعهم، لضمان المنافسة والحفاظ على السمعة الطيبة التي تميزت بها تجارة بيع اللحوم الطازجة بمركز جمعة إداوسملال طوال العقود الماضية، حيث تسود المراقبة للجودة والحرص على صحة المستهلكين، وهو ما يفسر الإقبال الكبير واستنفاذ جل الكميات المتوفرة في وقت قياسي، وبالتالي الحاجة الى مجزرة جديدة وحديثة تواكب ارتفاع الطلب المتزايد على القطاع.

إضغط على الصـ17ـور للتكبير.