كلمة عن تاريخ السماليل

كلمة عن تاريخ السماليل

تتحدث مصادر التاريخ المغربي عن شخصية شريفة من ذرية الحسن بن على كرم الله وجهه، قدمت إلى المغرب فى القرن الثالث الهجرى، هربا من بطش الخلفاء العباسيين.

تلك الشخصية هي الشريف إبراهيم الملقب جندب و قد توطن في بلاد جزولة فى أراضي سملالة، حيث احتضنته تلك القبيلة البربرية احتفاءً بآل النبي صلى الله عليه وسلم، على عادة قبائل المغرب، وقد دفن عند بومروان، ولا يزال قبره مزارا.

وفى القرن العاشر الهجري ظهر أحد أحفاده كأعظم مشايخ المغرب، المتواجدين بكثرة حتى إن العرش المغربي ممثلا فى السلطان الغالب بالله السعدي انتقل إليه في محلته ملتمساً بيعته و بركته، ذالك هو الشيخ سيدي أحمد بن موسى السملالي.

بعد ذلك بأزيد من قرن ظهر حفيد لهذا الشيخ، كأعظم أمراء المغرب، بعد سقوط الدولة السعدية، حيث دانت له مناطق شاسعة في الجنوب، فضلا عن إقليم سوس و مدينته إيليغ، هذا الأمير هو السلطان أبوحسون سيد اعلِ "بودميعة"، وفى ءاخر أيامه ثار عليه الشرفاء العلويون، و سقطت دولته بعد وفاته بقليل، و تفرق بعض أبنائه في الصحراء، و بقي الأكثر منهم مع بني عمومتهم في سوس.

و ممن خرج إلى صحراء موريتانيا حفيده الطالب إبراهيم بن سيدى بوبكر بن سيدى اعل بودميعة، حيث نزل فى أحياء الأنصار " اديبسات"، و تزوج السيدة فاطمة بنت الطالب مختار بن محمد بن مَيْشْتِي، التي أنجبت له ولديه : "باب" و "عبدالرحمن"، الذين يرجع إليهما أغلب أفراد قبيلة السماليل في موريتانيا.

للاستزادة من تاريخ القبيلة يرجع إلى:
– إيليغ قديما وحديثا لمحمد المختار السوسي
– الاستقصا من تاريخ المغرب الأقصى
– الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام
– المعسول، وهو موسوعة ضخمة للمؤرخ محمد المختار السوسي
– كتب الطبقات التى تهتم بتراجم الأعلام

متابعة قراءة “كلمة عن تاريخ السماليل”

مختارات صـ83ــــــور من الجانب الإعلامي بملتقى ربيع إداوسملال الأول

www_idaosamlal_com_74

في الملتقى الربيعي الأول لقبيلة إداوسملال الذي نظمته الجمعية الإحسانية لإداوسملال يومي 2 و 3 أبريل 2010 بمركز جمعة إداوسملال، تحت شعار جميعا للحفاظ على التراث المعماري السوسي، و تميز الملتقى بالإضافة لعدة أنشطة مثل المخصصة للأطفال، معارض للصناعة التقليدية و الهندسة المعمارية، دوري في كرة القدم، ندوات متنوعة مثل الندوة حول المخطط الأخضر، ندوة حول الجانب الصحي و البيئي بالقبيلة، كما تم تنظيم حملة نظافة من قبل شباب الرحلة، أمسية ثقافية و دينية و شعرية، سهرة فنية، قافلة طبية و توزيع مساعدات اجتماعية، ندوة حول التاريخ العلمي للقبيلة، ندوة حول الهندسة المعمارية لسوس، تكريم عدة فعاليات و فنانين في حفل أحواش ساهر، لكن أبرز ما ميز الملتقى هو قيام الجمعية الاحسانية باستقدام ما يناهز المائة شاب من مختلف المدن الوطنية للمشاركة بالملتقى و صلة الرحم و زيارة قبيلتهم اداوسملال، حيث وصلوا من الدارالبيضاء على مثن حافلتين جابتا العديد من المدن الوطنية قبل أن تمضيا ما يناهز الأربعة أيام بإداوسملال، و قد أثارت هذه الخطوة المميزة اسحسان جل الفعاليات بالمنطقة و أشاد بها السيد عامل إقليم تيزنيت الذي خص الشباب السملالي باستقبال كبير بمقر عمالة إقليم تيزنيت، و بالرغم من ان الملتقى تميز بالطابع المحلي البسيط فإنه حضي بتغطية و متابعة إعلامية مميزة، ساهمت بالتعريف بمميزات قبيلة إداوسملال، و جهود الفاعلين الجمعويين لتنميتها و خاصة جهود الجمعية الإحسانية لإداوسملال و رئيسها السيد محمد جابر و كل الغيورين على قبيلة إداوسملال، و يرجع الفضل في هذه التغطية الإعلامية و الصحفية الناجحة الى عمل لجنة الإعلام و الصحافة بالملتقى و التي يترأسها الصحفي المخضرم  السيد ابراهيم أكنفار، بالإضافة لعدد من زملائه الإعلاميين و الصحفيين و المصورين و الإذاعيين، نذكر من أبرزهم عن القناة الأولى و الإذاعة الوطنية باللغة العربية و بالأمازيغية مكتب أكادير، الصحفي بوبكر أفنكار رفقة التقني إبراهيم و السائق. أما القناة الثانية فقد حضر صحافيان يونس سلام الدين و صحفي آخر. عن راديو بلوس خديجة البوزيدي. عن إمفم سوس و عن جريدة المساء محمد الشيخ بلا. جريدة الأحداث المغربية محمد بوطعام. عن جريدة الصباح ابراهيم أكنفار. عن جريدة التجديد عبد الله القسطلاني. عن أسبوعية المستقل رضوان الصاوي. هؤلاء حضروا بعين المكان. فيما الآخرون الذين تعذر عليهم الحضور توصلوا بالمادة الكافية. دون ان ننسى ممثلي شبكة و منتديات إداوسملال و مدونة سملالة التي تابعت عن كثب هذا الملتقى الأول من نوعه بالمنطقة. و لكل هؤلاء الإعلاميين و جنود الخفاء و خاصة من يقفون وراء العدسات نقول لهم شكرا و نهدي لهم مجموعة الصور 83 التالية و هي بعكدسة الشبكة.

www_idaosamlal_com_20

www_idaosamlal_com_2

www_idaosamlal_com_41

www_idaosamlal_com_83

www_idaosamlal_com_45

www_idaosamlal_com_15www_idaosamlal_com_1

www_idaosamlal_com_3www_idaosamlal_com_17

www_idaosamlal_com_44www_idaosamlal_com_4

www_idaosamlal_com_5www_idaosamlal_com_22

www_idaosamlal_com_42www_idaosamlal_com_6

www_idaosamlal_com_7www_idaosamlal_com_26

www_idaosamlal_com_30www_idaosamlal_com_8

www_idaosamlal_com_9www_idaosamlal_com_64

www_idaosamlal_com_10www_idaosamlal_com_38

www_idaosamlal_com_23www_idaosamlal_com_11

www_idaosamlal_com_75www_idaosamlal_com_18

www_idaosamlal_com_29www_idaosamlal_com_12

www_idaosamlal_com_13www_idaosamlal_com_49

www_idaosamlal_com_14www_idaosamlal_com_35

www_idaosamlal_com_16www_idaosamlal_com_53

www_idaosamlal_com_51www_idaosamlal_com_21

www_idaosamlal_com_24www_idaosamlal_com_60

www_idaosamlal_com_59www_idaosamlal_com_25

www_idaosamlal_com_27www_idaosamlal_com_50

www_idaosamlal_com_39www_idaosamlal_com_28

www_idaosamlal_com_31www_idaosamlal_com_57

www_idaosamlal_com_54www_idaosamlal_com_55

www_idaosamlal_com_61www_idaosamlal_com_32

www_idaosamlal_com_33www_idaosamlal_com_80

www_idaosamlal_com_62www_idaosamlal_com_34

www_idaosamlal_com_36www_idaosamlal_com_63

www_idaosamlal_com_37www_idaosamlal_com_40

www_idaosamlal_com_43www_idaosamlal_com_48

www_idaosamlal_com_52www_idaosamlal_com_56

www_idaosamlal_com_58www_idaosamlal_com_65

www_idaosamlal_com_66www_idaosamlal_com_67

www_idaosamlal_com_68www_idaosamlal_com_69

www_idaosamlal_com_70www_idaosamlal_com_71

www_idaosamlal_com_72www_idaosamlal_com_73

www_idaosamlal_com_76www_idaosamlal_com_77

www_idaosamlal_com_78www_idaosamlal_com_79

www_idaosamlal_com_81www_idaosamlal_com_82

اضغط على الصــ83ـــــور لتكبيرها.

مخطط المغرب الأخضر بإداوسملال يصطدم بإكراهات ناجمة عن قلة التوعية

www_idaosamlal_com_3

يواصل مخطط المغرب الأخضر عمله على الصعيد الوطني لتحقيق أهدافه الكبرى سواء الإقتصادية او الاجتماعية، على المدى القريب للفلاحين و ساكنة العالم القروي، أو على المدى البعيد للأجيال القادمة، و يعرف إقليم تيزنيت نصيبه من هذا المخطط الوطني الهام، و قد وصل بعض ثماره الى قبيلة إداوسملال، فبشراكة مع وزارة الفلاحة ممثلة في المديرية الاقليمية للفلاحة و الجماعة القروية لتيزغران و جمعيات المجتمع المدني، تقرر إنشاء مشروع تجريبي بالمنطقة قد يؤدي نجاحه لتعميمه بها، حيث من المنتظر غرس و تجهيز خمسين هكتارا من شجر اللوز في إطار المخطط الأخضر، و يكون المشروع الأول بمنطقة أفلا أوليلي و أمالو، في حين يكون المشروع الثاني بمنطقة إيكر و إغير نايت عباس، و يشمل المشروع حفر مجموعة ثقوب مائية لضخ المياه من الفرشة المائية و جمعها و تخزينها في صهاريج و خزانات يشرف المشروع على بنائها أيضا، و بالإضافة لزرع الشتائل و توفير مياه السقي يقوم المشوع كذلك ببناء عدد من المدرجات أو ما يسمى ب إماريين و خاصة التي تهدمت بفعل السيول و تسبب في انجراف التربة، حيث تبنى بطرق دقيقة تستعمل فيها الأسلاك الحديدية بطريقة تحافظ على خصوصيات المنطقة الطبيعية و جماليتها، نفس هذه المنظومة يتم بناؤها بجوار الوديان و مجريات المياه لمنع انجرافات التربة بالإراضي و البساتين المجاورة لها، كما يتم انشاء ممرات للمياه بها.

بعد موافقة المجلس الجماعي على المشروع الأول تم إعطاء الإنطلاقة لتنفيذه بدوار أفلا أوليلي و ذلك بحضور و شراكة و تعاون جمعية أفلا أوليلي للتنمية و التعاون و هي شريك اساسي بالمشروع الهام، حيث من المفروض أن تتولى هذه الجمعية رعاية المشروع بعد مرور عامين من رعاية الشركة المكلفة به، لكن مجموعة من سكان نفس الدوار أفلاأوليلي عارضوا المشروع بسبب اعتقادهم الخاطئ ان المشروع سيؤدي لفقدانهم لملكية أراضيهم التي سيتم استصلاحها و زراعة الأشجار بها، مما دفع ببعضهم الى محاولة عرقلة تنفيذ المشروع، و أمام هذه العراقيل و غياب الوعي بحقيقة و أهمية المشروع، عقد بمقر جماعة تيزغران اجتماع موسع ضم كل من المديرية الإقليمية للفلاحة و الجماعة القروية لتيزغران و جمعية أفلا أوليلي للتمية و التعاون و ممثلي السلطة المحلية و عدد من ساكنة دوار أفلا أوليلي المعارضين للمشروع، و لم تفلح عدة اجتماعات تحسيسية من هذا القبيل حتى تلك التي حضرها مدير الفلاحة شخصيا ليشرح للناس أهداف و طبيعة مشروع مخطط المغرب الأخضر، لم تفلح في إقناع الجميع و خاصة إحدى العائلات التي تملك اغلبية الأراضي بالمنطقة، حيث باتت الوحيدة المعارضة له بعد اقتناع الباقي من السكان، مما أعطى انطباعا للجميع بوجود حزازات و حسابات شخصية ضيقة تحول دون ذلك، و تعود هذه النزاعات الشخصية بين ساكنة هذا الدوار الى قديم الزمن، و تأججت مؤخرا بفعل العمل في هذا المشروع، رئيس الجمعية الشاب يقول أن جمعيته مسؤولة وواعية بأهمية هذا المشروع الكبير و كونه يصب في مصلحة الدوار، و أكد ان جمعيته تمثل تقريبا كل ساكنة الدوار ما عدا إحدى العائلات التي ترفض أن يكون شاب على رأسها و ترغب في أن يقتصر تسييرها على من يخدم مصالحها الخاصة، و قد لجأ رب تلك العائلة الى القيام بإجراءات غير قانونية للطعن بمصداقية الجمعية و سحب المقربين منه من مكتبها، و بما انه من كبار تجار مركز جمعة إداوسملال فقد استعمل نفوذه المالي لذلك، حيث قام باحضار موثق و موظف من جماعة إداكوكمار لتحرير وثائق رسمية من المفروض أن يتم ذلك من قبل المسؤولين بجماعة تيزغران مما يعتبر اعتداءا سافرا على السلطات القانونية و الجماعية، و قد أشيع عن حضور قايد إداكوكمار لإحدى تلك الإجتماعات التي تهدف للطعن بالجمعية و إسقاط رئيسها بعد رفضه التخلي عن المشروع، لكن تدخل جهات عليا جعلت تلك الوثائق المحررة بشكل غير قانوني تختفي، قبل أن تعوض بعريضة جمع تواقيع يلاحظ المطلع عليها أنها تشمل جل أفراد تلك العائلة المعارضة للمشروع و هي الموقعة على العارضة.

و بعد استنزاف جميع وسائل الحوار و التوعية مع هذه العائلة و من معها الرافضين جملة و تفصيلا للمشروع، معتقدين ان إفشاله سيؤدي لإفشال عمل الجمعية و بالتالي تحقيق حسابات شخصية، بعد ان فشلت السلطات المعنية في ذلك تم الإتفاق معهم على أن يقوم كل رافض للمشروع على تحديد و تجيير مساحات أراضيه بالدوار حتى تستثنى من المشروع، و بعد قيامهم بذلك تبين ان حوالي نصف المساحة تم تحيينها، و بعد أن وصلت الأشغال في المناطق غير المحددة الى مراحل متقدمة تبين لبعض المعارضين جودتها و أهميتها، و قد علمنا ان بعضهم يحاول التراجع عن قرار معارضته و مطالبته بأن يشمل أراضيه أيضا، لكن المسؤولين رفضوا التراجع عن ما هو متفق عليه كحل تراضي بين الأطراف.

و هنا يتضح أن أول تجربة لمخطط المغرب الأخضر بإداوسملال اسطدمت للأسف بحسابات و صراعات شخصية ضيقة أدى تعنت بعض الأشخاص الى حرمان منطقتهم من الإستفادة من هذا المشروع الكبير و الهام، و يتمنى باقي سكان قبيلة إداوسملال ألا يتسبب ذلك في وقف التجربة و بالتالي من حرمانهم من الاستفادة منها كنوع من العقاب الجماعي على رفض الأقلية للمشروع، كما ان هذه التجربة أثبتت مدى غياب التفاهم و الحوار بين الأجيال بين جيل التجار القدماء الذين يرفضون أن يقوم شاب في دوارهم برئاسة جمعية تشرف على تنمية منطقتهم، و بين شباب لا يستطيعون الإنخراط في التنمية بسبب عرقلة بعض العقليات القديمة لجهودهم.

كل هذا الخوف و الضبابية حول هذا المشروع الوطني الكبير لم تنجح حملات التوعية و التحسيس في إزالتها، بسبب المثل القائل ان من يتعرض للذغة أفعى يخاف من الحبل، فساكنة قبيلة إداوسملال تعرضوا في الماضي القريب لعملية نزع الملكية بحجة التحديد الغابوي، و هي عملية ظالمة تمت تحت ذريعة قانون استعماري قديم و قد أجمع كل ساكنة قبيلة اداوسملال حينها على رفضها و ادانتها، و قد كلف الكفاح و النظال من أجل منع تطبيقه و تنفيذه جهودا كبيرة من السكان سواء الجهود المادية او المعنوية، و لولا تدخل الفعاليات الجمعوية لكانت الأمور حينها في غاية التأزم و الخطورة، و لهذا فعلى المسؤولين عن مخطط المغرب الأخضر بإقليم تيزنيت أن يصبروا على ساكنة هذه المناطق و يحاولوا استرجاع الثقة المفقودة بين السكان و الدولة في كل ما يتعلق بالأرض و الفلاحة، و هذا الأمر قد يتطلب وقتا نتمنى ألا يطول، لأن مشروعا من هذا القبيل تعتبر قبيلة إداوسملال في أمس الحاجة اليه لإنقاذ الغطاء النباتي بها و توفير مصادر دخل للفلاحين بها و بالتالي منع الهجرة من القرى نحو المدن.

www_idaosamlal_com_4

www_idaosamlal_com_1www_idaosamlal_com_2

الموسم الديني بومروان بقبيلة إداوسملال حفاظ على الموروث السملالي

www_idaosamlal_com_4

عقد الموسم الديني السنوي للمدرسة الدينية العتيقة أبومروان، يومي الخميس 30 شتنبر و الجمعة فاتح أكتوبر 2010 بدوار تكانت أوكديد قبيلة إداوسملال، أنموكار بومروان بقي محافظا على مميزاته التقليدية و جابه الديني المحض، و كعادة سملالة و خاصة الدواوير و المداشر الراعية للمدرسة العتيقة حرصوا على توفير كل الجهد و المساهمة و الدعم لإنجاح الموسم، و في يوم الخميس تم انطلاق الموسم بذبح عجلين و توزيع لحومهما على مختلف تكاسين بالدواوير المحيطة و التي ستقوم السملاليات بتحضير العشرات من أطباق الكسكس المميزة  بالبيض و اللحم و الخضر، و يتم تقديمها لضيوف الموسم، كما تعرف المدرسة بومروان تقاطر العديد من الوفود التي تمثل المدارس العتيقة بمنطقة سوس، و خاصة طلبة و فقهاء و شرفاء تازروالت و ممثلي المدرسة العتيقة لسيدي أحمد أوموسى، و خاصة عندما نعرف مدى الترابط التاريخي بين المدرستين و الناتجة عن العلاقة بين سيدي أحمد أوموسى و أبو مروان، بحفاوة  و كرم الضيافة يستقبل السملاليون هذه الوفود و التي تكرس جزءا كبيرا من وقت تواجدها بالمدرسة العتيقة للذكر و العبادة، حيث تصدح مكبرات الصوت طوال الليل بتلاوات جماعية للقرآن الكريم و الأمداح النبوية و قصائد دينية بالأمازيغية، حيث تبعث على الخشوع في قلب جبال سملالة الشامخة، في مساء الخميس الجمعة تم تقديم أكلات تقليدية مثل تاكولا و الطاجين في مأدبة عشاء جماعية على شرف الحاضرين و التي تم فيها ضيافة ما يناهز الأربعمائة شخص، و بعد ليلة طويلة من الذكر و العبادة  يقوم سكان المناطق المحيطة و الراعية للمدرسة العتيقة بجلب العشرات من أطباق الكسكس التقليدي المميز لتقديمه لزوار و ضيوف الموسم، و قد تم هذا العام تقديم ما يناهز السبعين طبقا، قبل أن يختم الموسم بالدعاء الجماعي حيث رفع شرفاء و ساكنة قبيلة إداوسملال أكف الضراعة إلى العلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالنصر و التمكين و أن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم و يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن و يشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد و سائر أفراد الأسرة الملكية.

و رغم ان عدد الحضور لهذا العام كان أقل من سابقيه الا انه عرف حضور ما يناهز 400 شخص كما حضره كل من رئيس الجماعة القروية لتيزغران السيد الحسن بن شقرون، و قائد إداكوكمار السيد بوشعيب البزراوي، و عدة فعاليات و شخصيات محلية و فقهاء العديد من المدارس العتيقة بسوس، و قد تم عقد الموسم يومي الخميس و الجمعة بعد ان كان العام الماضي قد عقد يومي الجمعة و السبت و هو ما قد يفسر الفارق الكبير في أعداد الزوار بين العامين، بسبب غياب أبناء سملالة المقيمين بمختلف المدن الوطنية حيث فضل كثيرون منهم عدم الحضور على غير عادتهم، و قد طرحت تساؤلات عديدة حول دور جمعية المدرسة العتيقة بومروان التي تتهم بالتقصير في رعاية الموسم بالشكل المناسب، و يدعوها البعض للإقتداء بنظيرتها أي جمعية المدرسة العتيقة للآتعزة السملالية، هذا و قد بلغنا ان إعلان موعد سابق غير صحيح للموسم بإحدى المحطات الإذاعية قد تسبب في إرباك موعد حضور بعض الزوار، و إذا كان موسم بومروان يثبت ان سملالة متمسكون بالحفاظ على موروثهم الديني و الثقافي، و انهم ينجحون موسم بومروان رغم غياب دعم عدة فعاليات جمعوية و خاصة المعنية بالمدرسة العتيقة، و يرجع الفضل في ذلك الى المنظومة القديمة المتوارثة أبا عن جد و التي تجعل كل سكان المناطق السملالية الراعية للمدرسة العتيقة يستطيعون بمساهمات جد رمزية قد تتمثل في بعض الحطب لكل تكاس أو الزرع أو ثمار اللوز و الأرغان، كل ذلك يغني المدرسة عن الإعتماد و الإتكال على مصدر وحيد قد يؤدي زواله لتوقف هذه المناسبات الدينية المميزة لقبيلة إداوسملال.

www_idaosamlal_com_1

 

www_idaosamlal_com_2

www_idaosamlal_com_3

www_idaosamlal_com_5

www_idaosamlal_com_6

www_idaosamlal_com_7