الحَلُّوفْ المستعمر الجديد الذي تنتظر أرضنا من يحررها منه

في قبيلة إداوسملال مثل جل مناطق دائرة انزي واقليم تيزنيت، وخاصة المناطق الجبلية النائية، يخوض السكان معركة صامتة ومصيرية، معركة وجود فإما أن ينذثر المحتل و يرحل وإما أن يهجر…

فتح التدوينة

الخنزير البري -الحلوف- يلحق أضرارا خطيرة بالقطاع الفلاحي بجهة سوس ماسة درعة

أجمع المشاركون في الدورة الرابعة للجمعية العامة للغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة على خطورة الأضرار التي يلحقها الخنزير البري بالقطاع الفلاحي بجهة سوس ماسة، حيث استأثر الحديث عن الخنزير البري…

فتح التدوينة

الحلوف والإضطرابات الجوية يفسدان موسم الحصاد لهذا العام بإداوسملال

الحلوف والإضطرابات الجوية يفسدان موسم الحصاد لهذا العام بإداوسملال

انتهى موسم الحصاد لهذه السنة بقبيلة إداوسملال في ظروف وصفها السملاليون و السملاليات بالجد صعبة، و ذلك لعدة عوامل بعضها طبيعي و آخر مفتعل، فقد عرفت الأيام الأولى من موسم الحصاد هبوب رياح قوية و عواصف رعدية جعلت عملية حصاد المزروعات و الحبوب معقدة، حيث يضطر الحاصد الى جمع ما حصده في أكياس كبيرة حتى لا تجرفها الرياح و العواصف، فلا يستطيعون حتى جمعها في هيئة ما يسمى أمازاغ كما العادة في الحقول قبل أن تنقل عبر الدواب في شباك كبيرة الى الساحة المعروفة بأنرار لكي تنظم على شكل دائري في ما يسمى بتافا، و في منتصف عملية الحصاد شهدت منطقة إداوسملال كباقي المناطق الجبلية باقليم تيزنيت، عواصف رعدية قوية جدا، حملت معها تساقطات مطرية رغم قصر مدتها الا انها تسببت في حمل مجموعة من الوديان و حولت الحقول الى مطبات يختلط فيها الزرع بالوحل، كما عرفت المنطقة سقوط حبات ضخمة من التبروري تسببت في خسائر بالمزروعات و خاصة الأشجار المثمرة، كما تسببت في تبليل ما سبق حصده و جمع في أنرار و خاصة ما لم يتمكن أصحابه من تغطيته كاملا بأغطية بلاستيكية، مما حدى بالكثيرين الى تعليق عمليات الحصاد في انتظار تحسن الأحوال الجوية، قبل أن تستأنف بعد أيام بعملية بسط ما تم حصده و تعرض للبلل على ساحة أنرار، حتى يجف و يصبح صالحا للدرس. لقد تميز هذا العام بقلة و ندرة أعداد العائلات التي أقدمت على الحرث و الحصاد، لدرجة أنك قد تجد في الدوار الواحد عائلة واحدة أو اثنتين، بينما تخلف العشرات الباقون بسبب عدة عوامل أهمها قلة اليد العاملة و الهجرة نحو المدن، و عدم اعتماد الساكنة على الفلاحة كمصدر للغذاء و الدخل كما كان عليه الحال منذ القدم. العامل الأكثر تأثيرا و خطورة و الذي أجمع عليه كل من استقصت الشبكة آرائهم من الساكنة الذين قاموا بالحصاد هذا العام هو الحلوف، هذا الحيوان البري المتوحش الذي للإشارة تم استقدامه للمنطقة و توطينه بها، لأن أجدادنا لم يكونوا يعرفون بالمنطقة حيوان اسمه الحلوف او الخنزير البري، و كانوا يمارسون الفلاحة بدون أسوار و بدون حواجز. في أحد الدواوير بإداوسملال استيقض الشيخ باباصالح و ابنته ليتوجها الى حقل بعيد عن البيت بعض الشيء، فحملا معهما كل العتاد اللازم للعملية من قفازات و أسماوز و الشبكس ولوازمها بالإضافة لبعض الطعام و الماء، الكل على ظهر الحمار، في الصباح المبكر وسط أجواء رطبة و منعشة، شرعا في حصد الحقل قبل أن يتفاجآ بأن هناك من سبقهما اليه، ليس لحصده بل لتدميره و قلب عاليه سافله، لم يحتج الشيخ مدة طويلة قبل أن يهتدي بخبرته الى بصمات المجرم الحقيقي الذي باتت جرائمه كثيرة بالمنطقة لدرجة ان بصماته في ملف ذاكرة كل ساكنة المنطقة، إنه الحلوف يقول الشيخ لابنته، لقد تعمد أكل ما قد نضج جيدا من الزرع في حين اكتفى بتدمير الباقي، و لا يكتفي بذلك بل يترك رائحة كريهة تسبب الحساسية لكل من يحصد بالمكان، و النتيجة ان المدة التي كان من المفروض ان تنتهي فيها عملية حصاد تلك القطعة، استغرق الأمر أضعافها، و يقول الشيخ للشبكة ان الأمر تكرر في أكثر من بستان و أرض زرعها، و انه يفكر جديا في التوقف عن الحرث في العام المقبل بسبب الدمار الذي يتسبب به الحلوف. أما جاره باباأحمد فقد كانت له معركة أخرى مع الحلوف، فقد تعب طوال الأيام الأخيرة و هو يلعب معه لعبة القط و الفأر، و تعب الفلاح و هو يحرس ما جهد لحصده من زرع، جمعه في أنرار و تعب في حرثه و زرعه و ترتيبه، قبل أن يأتي الحلوف كل ليلة ليعيت فيه فسادا و تدميرا، فيأكل ما يشاء و يدمر ما يشاء، و يضيف قائلا للشبكة انه ليس الوحيد في تلك المحنة فالكثيرون بالمنطقة اشتكوا من نفس المشكل مع الحلوف و هو ما دفع بعضهم لفقدان صبره و التصدي له و قتل أعداد منه دفاعا من ممتلكاته و مجهوداته، لكن أعداده هذا العام غير طبيعية بالمرة، بالمقارنة مع سنوات ماضية، و يعزي السكان ذلك الى وقوف جهات مجهولة وراء تفريغه بأراضيهم، و يحملون مصلحة المياه و الغابات المسؤولية على ذلك، و يطالبون بالتوقف عن إغراق أراضيهم و بلداتهم بأعداد كبيرة من الخنازير البرية المتوحشة، التي بالإضافة لتهديد مزروعاتهم باتت تهدد سلامتهم البدنية و سلامة أطفالهم. و قد أكد عدد من السكان للشبكة أنهم لاحظوا أنه بعد اكتمال عملية الحصاد لجأ حيوان الحلوف الى أكل و تدمير الأشجار المثمرة و خاصة شجيرات اللوز، التي تعتبر في خطر إذا لم يتم المسارعة في حمايتها من هذا الحيوان المستقدم و المعدل. بدوار آخر سملالية قالت للشبكة أنها منذ عشرات السنين و هي تحرص على خدمة و زراعة أرضها و أرض أجدادها، لكنها اليوم باتت مضطرة للتفكير في التوقف عن ذلك، لأن الظروف التي أصبحنا نمارس فيها الفلاحة صعبة، فمن جهة يزداد عدد المتقاعصين عن الحرث و هو ما يدفع غيرهم لذلك، خاصة حين يرون مجهودهم يذهب سدى بسبب الظروف الطبيعية الصعبة و الجفاف و الحلوف، و من جهة أخرى غياب المعين و اليد العاملة، فمن قبل كان الكل يشارك في الحرث و الحصاد بدون استثناء، و كان جو من التضامن و التعاون يسود بين جميع أفراد العائلة من جهة و بين كل ساكنة الدوار من جهة أخرى، أما اليوم فقد فعلت مغريات الهجرة نحو المدن فعلتها، إن إداوسملال تدفع ضريبة المدينة، و يفضل الكثيرون من أبناء إداوسملال القاطنين بالمدن عدم السفر لمساعدة أسرهم و جيرانهم في موسم الحصاد، متحججين بأن ذلك هو مجرد جهد يذهب سدى، فلا هم يأكلون من منتوجها و لا هم يعتمدون في دخلهم على عائداته، و بامتناعهم عن الحضور و تقديم يد العون يعتقدون أنهم يضغطون على أهلهم الصامدين بالمنطقة لدفعهم للتوقف عن هذه العادات التي ورثوها أبا عن جد منذ عشرات بل مئات السنين، لكن بعض السملاليين و خاصة السملاليات يرفضون التخلي عن الأمانة و يصرون على الإبقاء على الأمل قائما في أن يأتي جيل يقدر حجم المسؤولية و يكمل حمل مشعل خدمة الأرض و الحفاظ عليها.

لكل سملالي و سملالية سقى أرضه من عرقه الطاهر و جهد في خدمتها و حرثها و حصادها، رغم قلة الزاد و المعين، لكل هاؤلاء ننحني إجلالا و احتراما، بل و خجلا من تقصيرنا اتجاههم نحن من فضلنا حرث المدن، زنكة زنكة، شركة شركة، دكانا دكانا، ناديا ناديا و شاطئا شاطئا ..

الحلوف والإضطرابات الجوية يفسدان موسم الحصاد لهذا العام بإداوسملالالحلوف والإضطرابات الجوية يفسدان موسم الحصاد لهذا العام بإداوسملال

www_idaosamlal_com_3

الحلوف والإضطرابات الجوية يفسدان موسم الحصاد لهذا العام بإداوسملالالحلوف والإضطرابات الجوية يفسدان موسم الحصاد لهذا العام بإداوسملال

(المزيد…)

فتح التدوينة

تواصل تفريغ الحلوف بقبيلة إداوسملال وسط استنكار السكان للعملية

أفاد شاهد عيان من ساكنة قبيلة إداوسملال للشبكة انه أثناء قيامه بعمله في رعي الأغنام بمنطقة وادي أيت ويحي شاهد شاحنة كبيرة من النوع القديم شبه العسكري و هي تقوم…

فتح التدوينة
غلق القائمة