الصحافي رشيد نيني (23 يوما في السجن) كروش الحرام

الصحافي رشيد نيني (23 يوما في السجن) كروش الحرام

تضامنا مع الصحافي رشيد نيني الذي يقبع في السجن منذ 23 يوما و محروم من الحرية و القلم و الورقة، نعيد نشر محتويات مقالاته في عموده الشهير شوف تشوف بجريدة المساء المغربية، في هذه التدوينة نعيد نشر ( كروش الحرام ) المصدر

لسنا نحن من نقول اليوم إن المغرب تسكن جميع قطاعاته سوسة خطيرة اسمها الرشوة، ويعيش قضاؤه فسادا عميقا، بل يقولها هذه المرة تقرير الخارجية الأمريكية السنوي.
ورغم أن السفير الأمريكي «صامويل كابلان» أرفق صدور هذا التقرير حول المغرب بتصريح مداهن يطلي «البوماضا» على الجرح المتقرح الذي عرّاه تقرير الخارجية الأمريكية، فإن كلمات الغزل التي صاغ بها كلامه لا تستطيع أن تخفي اللهجة الآمرة التي فاحت منها، خصوصا عندما «حث» السفير الأمريكي الحكومة المغربية «على مواصلة التنفيذ السريع لرؤية العاهل المغربي محمد السادس لمغرب ديمقراطي ومزدهر».
لن نشغل أنفسنا بالبحث عن تفسير لهذه اللهجة الآمرة، التي استعملها السفير الأمريكي للحديث مع حكومة دولة يفترض أنها ذات سيادة، لأننا نعرف أن حرص الأمريكيين على مصالحهم في العالم تفرض عليهم قرع نواقيس الخطر قبل فوات الأوان حتى لا تتعرض مصالحهم لمكروه. وما يهم في كل ما قاله سعادة السفير الأمريكي هو كلمة «التنفيذ السريع».
ويبدو أن أصدقاءنا الأمريكيين قد لاحظوا أن هناك حالة تشبه الشلل أصابت المغرب بعد الخطاب الملكي الأخير. فعوض أن يتهاوى المسؤولون عن الفساد من قمم مناصبهم، وعوض أن تتحرك آلة المتابعة القضائية في حق مختلسي المال العام، وعوض أن يذهب المدراء والمسؤولون العموميون في القضاء والداخلية والجيش والأمن، الذين وصلوا سن التقاعد إلى بيوتهم لكي يعوضهم الشباب، نرى كيف أن آلة القضاء اقتصرت على تشحيم مفاصلها الصدئة بتقديم بضعة رؤساء ومستشارين في الجماعات القروية والمحلية أمام القضاء، وأخرجت من الأرشيف ملف التعاضدية لكي تحكم على مديرها «الفراع» بأربع سنوات حبسا وتعويض هزيل لا يتعدى عشرة آلاف درهم يدفعه جزاء له على تبديد 116 مليارا.
ولو أن هناك عدالة في هذه البلاد لكان الحكم المناسب في حق «الفراع» ومن معه هو الحجز على ممتلكاتهم وأرصدتهم البنكية والحكم عليهم بإرجاع المليارات التي نهبوها. أما الحكم عليهم بالحبس سنتين لكي يشتروا بالأموال التي نهبوها إقامة من فئة خمسة نجوم ويقضوا فترة الاعتقال في المصحات بفضل شواهد طبية مزورة، كما فعل إدريس السنتيسي عندما قضى فترة اعتقاله في مصحة لأمراض القلب بفضل الشواهد الطبية لصديقه الدكتور، فيعتبر في الحقيقة هدية منحها القضاء لهم وليس حكما ردعيا يخيف لصوص المال العام.
إن هذا التباطؤ غير المفهوم في تفعيل آلة المراقبة والمحاسبة وتجديد النخب ربما هو ما دفع الأمريكيين إلى التنبيه إلى ضرورة «التنفيذ السريع» لرؤية الملك. فالتقارير السرية التي تصل إلى البيت الأبيض من سويسرا حول الأموال التي تصل إلى بنوكها من المغرب لا تبشر بالخير.
وقد شعر أحد كبار الأثرياء ورجال الأعمال المغاربة بالحرج عندما سأله أحد أصدقائه السويسريين العاملين بالقطاع البنكي عن سبب هجرة رؤوس الأموال المغربية نحو الحسابات السرية بسويسرا بهذا الشكل المكثف منذ عشرين فبراير إلى اليوم.
وكل من لديه معارف في عالم الموثقين يمكنه أن يتأكد من أن كثيرا من الأثرياء المغاربة وأصحاب الممتلكات العقارية بدؤوا يعرضون عقاراتهم وأراضيهم للبيع بنصف ثمنها، خوفا من المستقبل. ومنهم من التحق بالبحراوي، عمدة الرباط السابق، الذي فطن مبكرا إلى أن ما كان يقوم به على رأس عُمدية العاصمة لا يمكن أن يعود على المغرب بالخير، فجمع عائلته وهاجر بها إلى كندا التي كان يحمل جنسيتها لكي يعيش هناك ويستمر في تمثيل سكان مقاطعة اليوسفية  في مجلس الرباط من «موريال».

تابع قراءة “الصحافي رشيد نيني (23 يوما في السجن) كروش الحرام”

الصحافي رشيد نيني (22 يوما في السجن) ضربني وبكا

الصحافي رشيد نيني (22 يوما في السجن) ضربني وبكا

تضامنا مع الصحافي رشيد نيني الذي يقبع في السجن منذ 22 يوما و محروم من الحرية و القلم و الورقة، نعيد نشر محتويات مقالاته في عموده الشهير شوف تشوف بجريدة المساء المغربية، في هذه التدوينة نعيد نشر ( ضربني وبكا ) المصدر

جاء التقرير الأخير للخارجية الأمريكية حول وضعية حقوق الإنسان وحرية التعبير في دول العالم، وبينها المغرب، متزامنا مع استئناف إسرائيل جرائمها الإنسانية ضد الفلسطينيين في غزة.
ويبدو أن أمريكا، التي تعودت إخضاع الدول لاختبار سنوي تمنح من خلاله التنقيط المناسب لكل دولة حسب احترامها لحقوق الإنسان، تعودت أن تخفي رأسها في الرمل كلما تعلق الأمر بخرق إسرائيل أبسط حقوق الإنسان الفلسطيني.
إن هذا التعامل التفضيلي، الذي تحظى به إسرائيل من طرف واشنطن، ينزع المشروعية عن تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان في العالم، وخصوصا في المغرب. وقد حان الوقت لكي يفهم الجميع أن هذا التقرير السنوي، الذي تعودت الخارجية الأمريكية استعماله لابتزاز الأنظمة الدكتاتورية والاستبدادية، هو تقرير غير شرعي وغير أخلاقي.
كنا سنصدق أن تقرير الخارجية الأمريكية يروم حقا حث الأنظمة المتسلطة على إفساح المجال للرأي الآخر وقبول مبادئ اللعبة الديمقراطية لو أن أمريكا، التي سارعت إلى إرسال طائراتها المقاتلة إلى ليبيا لحماية المدنيين، فعلت الشيء نفسه مع مدنيي غزة الذين يقتلهم الجيش الإسرائيلي هذه الأيام بدم بارد.
أما الرئيس الفرنسي «ساركوزي»، الذي يخوض ثلاث حروب دفعة واحدة في أفغانستان وليبيا وساحل العاج، دفاعا عن المدنيين كما يقول، فالجميع يستغرب صمته المطبق عما يحدث في غزة من تقتيل للمدنيين وتهديد بتفجير الوضع وإسقاط المزيد من الضحايا.
إن آخر من يحق له أن يطالب المغرب باحترام حقوق الإنسان واستقلال القضاء هي واشنطن لأنها مسؤولة بشكل مباشر عن جزء كبير من الجرائم الإنسانية والقانونية التي تم اقترافها في المغرب خلال العشر سنوات الأخيرة.
وعندما نرى كيف تتشدق الخارجية الأمريكية بالدفاع عن مبادئ حقوق الإنسان وحرية التعبير والمحاكمة العادلة، نصاب بالصدمة حقيقة، خصوصا عندما نعرف أن الأجندة، التي طبقتها المخابرات والأجهزة الأمنية المغربية في اعتقال وتعذيب وسجن آلاف المعتقلين في حربها ضد ما أطلقت عليه «السلفية الجهادية»، كانت بطلب أمريكي. فالجنرال العنيكري، الذي كان آنذاك مديرا لإدارة مراقبة التراب الوطني، كان يطبق رفقة «الحراري» وتلميذه النجيب المتخصص في الحركات الإسلامية «الحموشي» أجندة واشنطن بالحرف. وهكذا تم إدخال المغرب في البرنامج الأمريكي لمحاربة الإرهاب العابر للقارات. وأصبح المغرب في ظرف وجيز أحد أكبر البلدان التي تمارس التدبير المفوض للتعذيب في معتقلاتها السرية، وأبرزها معتقل تمارة السري الذي لا يبدو أنه يتسبب لمحرري تقارير الخارجية الأمريكية في الأرق.

تابع قراءة “الصحافي رشيد نيني (22 يوما في السجن) ضربني وبكا”

إنضمام المغرب إلى مجلس التعاون الخليجي قرار ينبغي أن يستفتى فيه الشعب المغربي بعد تعميق النقاش العمومي العلني

Gulf Cooperation Council 4

لم يكن أمرا مثيرا للإستغراب بالنسبة إلي أن يقوم العرب في الخليج "الفارسي" بالإستنجاد بالمغرب والأردن في السياق الراهن، كانت كل المؤشرات تدلّ على سعي العربية السعودية إلى تحجيم الثورات في البلدان المغاربية والشرق أوسطية عامة وفي بلدان الأنظمة الملكية على وجه الخصوص، وهي إذ تعمل في كواليس الأحداث على إجهاض المخاض التونسي والمصري واليمني العسير، فإنها تقترح بالنسبة للملكيات خطة استباقية، لوقاية النظام السعودي من الإنهيار.
فمن المعلوم أن العربية السعودية التي أصبحت بمثابة "بيت الداء" العالمي، وكذا أنظمة خليجية أخرى، تعتمد في حماية نظامها بشكل كبير على قوة المال، تدلّ على ذلك الطريقة التي لجأ إليها ملك السعودية مؤخرا لتطييب خواطر "رعاياه" وتهدئة النفوس الثائرة التي أضجرها القمع وأمضّها الإستبداد التيوقراطي، حيث أنفق على إرشاء مواطنيه بالمال ما يقرب من 36 مليار دولار، من أصل 450 مليار دولار تمثل احتياطي هذا البلد من عملة عائدات النفط، مبلغ ضخم جدا، لكنه لا يساوي شيئا إن كان سيعمل في أرض الحجاز، ولو إلى حين، على تخدير "الفتنة" التي أيقظتها شياطين تونس ومصر وليبيا واليمن، وهي نفس الطريقة التي تعوّد عليها هذا النظام مع الدول الغربية. فالسعودية هي تقريبا البلد الوحيد الذي يشتري تخلفه بالمال، حيث استطاع أن يحافظ على أحد أقدم أنماط الحكم القائم على مختلف أشكال خرق حقوق الإنسان وإهانة كرامة المواطنين وخاصة من النساء، دون أن تطاله عقوبات من أي نوع، ذلك أن أموال العائلة الحاكمة والأمراء والنخب الغنية بأموال البترول والمودعة في بنوك الغرب وخاصة في أمريكا، وكذا الرهانات المرتبطة بتسويق الذهب الأسود عبر العالم، والذي تمتلك منه السعودية الإحتياطي الأكبر في العالم، تجعل أي تفكير في الضغط على هذا البلد من أجل إخراجه من البداوة العشائرية أمرا منافيا لـ"الحكمة" التي تقتضي قبل كل شيء بالنسبة للغربيين الأنانيين، حماية المصالح المادية وضمان الحفاظ على امتيازات في الشرق الأوسط.
لكن مكر التاريخ الذي يفاجئ الناس بما لا يتوقعونه، شاء أن يظهر سياق جديد غير مسبوق، أدى إلى أن تحيط بدول الخليج توترات من جميع الجهات، بل امتدّت الإضطرابات إلى عمق الخليج، مما اضطرّ السعودية إلى نقل ترسانتها العسكرية لقمع الشعب البحريني بوحشية نادرة، بعد أن تسارعت الأحداث التي أدّت بالرياض إلى أن تخسر حلفاء أقوياء لها في كل من تونس ومصر، إلى جانب المشكلة القديمة الجديدة مع الجار الشيعي إيران.
وقد ظهر من المحاولات اليائسة لمجلس التعاون لرأب الصدع اليمني، وفشله في إقناع شعب اليمن بحل سياسي، بعد أن ظهر بالملموس استحالة الإبقاء على الرئيس صالح في منصبه وعودة الأمور إلى نصابها، ظهر مدى انزعاج أنظمة الخليج من الحراك الشعبي الدائر الذي يتجاوز المطالب الشعبية إلى المطالبة بتغيير سياسي جذري، وهو ما تعتبره تهديدا لـ "استقرارها" القائم على اقتصاد الريع والإستهلاك ومظاهر الترف الشكلي والعصرنة السطحية.
في هذا السياق تأتي مبادرة دول عربية في الخليج "الفارسي" لمحاولة جذب المغرب والأردن إلى دائرتها، وهي مبادرة تراهن بالواضح على ضرورة إغداق الهبات المالية على البلدين من أجل خفض الإحتقان الشعبي وضمان استمرار النظامين الملكيين الحليفين للسعودية والبحرين، فقد سبق للمغرب أن ارتكب بتسرع عجيب خطأ قطع علاقاته مع إيران إرضاء للبحرين، كما أنه من الناحية المذهبية الدينية يعتبر نفسه بلدا سنيا حليفا لدول عربية في الخليج "الفارسي"، وقد سبق أن استفاد من "خدمات" السعودية أيام صراع النظام المغربي مع اليسار الإشتراكي والماركسي، حيث ساهمت في نشر السلفية الوهابية بشكل كبير بالمغرب، مما أحدث أضرارا بليغة في بنية الوعي والمجتمع المغربيين، وساهم في تأخير التطور المطلوب نحو الدمقرطة والتحديث، فهل تأتي مبادرة الخليجيين اليوم لتعيد نفس العملية من جديد ؟ مشروعية السؤال تنبع من كون المبادرة جاءت في سياق يطبعه توجه حثيث نحو ترسيخ البناء الديمقراطي بالمغرب، والحسم في الإختيارات التي ظلّ النظام المغربي يتلكأ بصددها لعقود خلت.
وقد لوحظ ارتباك الموقف المغربي في البداية بين موقف التروّي والتذكير بالتزامات المغرب في الإطار المغاربي وبالرغبة في تدارس الموضوع، وبين الترحيب بالمبادرة والتعبير عن القبول بالإنخراط فيها بحماس، غير أن الملفت للإنتباه هو التوجه العام لدى المسؤولين المغاربة إلى تجاهل الخصوصية المغربية على شتى الأصعدة، بهدف التقارب مع دول تعيش سياقا مختلفا عن المغرب بشكل كبير، فقول وزير الخارجية المغربي بالرياض بأن المغرب "لديه مع دول المجلس الرؤية المشتركة ذاتها بالنسبة للتحديات التي تواجه العالم العربي"، وأن التعاون الإقتصادي والمالي بين المغرب وبلدان الخليج "خطوة ستتبعها خطوات أخرى"، وإشارة الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني بأن بين المغرب ودول الخليج "سمات مشتركة وعلاقات خاصة وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية"، كل هذا يبرز وجود توجه نحو محو الخصوصية المغربية سواء في الوقع الجغرافي القريب من أوروبا أو في مواقفه السياسية وتقديراته الإستراتيجية وجعلها تتبع لحاجات بلدان الخليج العربية.

انطلاقا مما سبق نعتقد أن المغاربة ملزمون أمام هذه النازلة، وفي هذا الظرف بالذات، بالتذكير بالأمور التالية:
1) أنّ المغرب بصدد وضع دستوره الجديد الذي تتطلع كل قواه الحية لأن تجد فيه مبتغاها، وأن هذه العملية لا ينبغي أن يتمّ التشويش عليها من أيّ طرف أجنبي كان في الوقت الراهن.
2) أن للمغرب رهاناته الجيوسياسية الخاصة التي لا علاقة لها بدول عربية في الخليج "الفارسي"، وأنّ قربه من أوروبا يفرض عليه أن يسعى إلى تقوية دوره الإفريقي والمغاربي والمتوسطي، وموقعه لدى الإتحاد الأوروبي، وأن هذا الرهان ينسجم تماما مع توجهه السياسي إلى إقامة نظام ديمقراطي حديث بشكل سلمي وحضاري في المنطقة، خاصة مع وجود الثورات المغاربية التي تنبئ بتغيير مستقبلي كبير في دساتير وواقع هذه الدول.
3) أن مشكلة المغرب لا تتلخص في الفقر والبطالة، لكي يتم إصلاحها بالهبات المالية والشراكات الإقتصادية مع أغنياء النفط، بل هي قبل ذلك مشكلة استبداد سياسي، وفساد مؤسساتي، وبحاجة إلى إصلاح ثوري.
4) أن الإصلاح الثوري المنشود، والذي هو إصلاح شامل يخصّ أيضا مجال القيم والثقافة والهوية، لا يقبل المساومة، بل يتجه بإصرار نحو ترسيخ القيم الديمقراطية بشكل لا رجعة فيه، وأنّ "التعاون المالي والإقتصادي" مع العشائر الخليجية قد يصبح مخططا لتحويل المغرب إلى سوق لترويج البضاعة الخليجية الفاسدة، سواء منها الدينية أو الثقافية، وسيكون ذلك انتكاسة حقيقية للمشروع الديمقراطي المغربي.
5) أن قرار الإنضمام إلى مجلس التعاون لا يعود إلى الحكام المغاربة، بل هو قرار ينبغي أن يستفتى فيه الشعب المغربي، بعد أن يتمّ تعميق النقاش العمومي العلني في الموضوع وفي جدوى هذا الإنضمام وحدوده وآفاقه، خاصة أن قوانين هذا المجلس سترهن المغرب عسكريا أيضا، إذ سيكون عليه الإسهام ـ مثلا ـ في تقتيل الخليجيين دفاعا عن أنظمة النفط عند الحاجة، وهذا آخر ما نرجوه لبلدنا.
أحمد عصيد

Gulf Cooperation Council 10

Gulf Cooperation Council 6

Gulf Cooperation Council 2Gulf Cooperation Council 3

Gulf Cooperation Council 5Gulf Cooperation Council 7

Gulf Cooperation Council 9

تابع قراءة “إنضمام المغرب إلى مجلس التعاون الخليجي قرار ينبغي أن يستفتى فيه الشعب المغربي بعد تعميق النقاش العمومي العلني”

الصحافي رشيد نيني (21 يوما في السجن) إلياس الكيماوي

الصحافي رشيد نيني (21 يوما في السجن) إلياس الكيماوي

تضامنا مع الصحافي رشيد نيني الذي يقبع في السجن منذ 21 يوما و محروم من الحرية و القلم و الورقة، نعيد نشر محتويات مقالاته في عموده الشهير شوف تشوف بجريدة المساء المغربية، في هذه التدوينة نعيد نشر ( إلياس الكيماوي ) المصدر

ليس من قبيل الصدفة أن كل الكوارث التي حلت بالمغرب خلال العشر سنوات الأخيرة كان وراءها «الحكيم» إلياس العماري. فاسم هذا الرجل، الذي انتقل في ظرف وجيز من طالب «للجوء الاجتماعي» عند الطلبة القاعديين في «دوار الرجا فالله» بالقرب من حي المحيط بالرباط، خلال السنوات الأولى من وصوله إلى العاصمة قادما إليها من الريف، إلى العيش في فيلا فخمة بحي الرياض تصل قيمتها إلى ستة مليارات، يحضر في كل الأحداث السياسية والأمنية الكبرى التي هزت المملكة، سواء خلال فترة وجود الهمة في وزارة الداخلية أو بعد مغادرته لها وتأسيسه حزبه العتيد، الذي تكفل العماري باستقطاب بقايا اليسار الراديكالي وقدماء المعتقلين السياسيين التائبين إلى صفوفه، معتمدا على علاقاته، التي نسجها بفضل جمعية «ضحايا الغازات الكيماوية بالريف»، التي بفضلها أصبح معروفا باسم إلياس الكيماوي عوض العماري.
ومن الأحداث المتضاربة، التي وقعت خلال الانتخابات الأخيرة في وجدة والدار البيضاء ومراكش وطنجة، وما رافقها من استعمال لنفوذ الداخلية لفرض سيطرة حزب الأصالة والمعاصرة على البلديات ومجالس المدن، إلى الأحداث الأليمة التي عرفتها العيون على خلفية مخيم «كديم إزيك»، وما رافقه من أعمال عنف خلفت ضحايا وسط صفوف الأمن والدرك والقوات المساعدة، كان إلياس العماري يمر تاركا وراءه بصماته التي تدل عليه.فقد أقنع الأجهزة الأمنية، التي ظل يشتغل لحسابها منذ أيامه الأولى في الرباط، بقدرته على تدجين اليساريين الراديكاليين ومحاصرة الإسلاميين وتقليم أظافر الاستقلاليين وتحجيم الاتحاديين واستقطاب صوتهم المزعج «لشكر» إلى مطبخ السلطة لكي يأكل نصيبه من الكعكة نفسها، التي أكل منها المالكي وولعلو واليازغي والراضي، وطبعا الحليمي، الذي توسط له إلياس العماري عندما كان يبحث عن مشترٍ يقتني منه فيلاه الفخمة، فأحضر له إلياس ابن عمه البرلماني المختفي سعيد شعو الذي اشترى الفيلا بحوالي مليارين من السنتيمات لا غير .
لكن أكبر «الخبطات» التي تحمل توقيع إلياس العمري، ليست تلك المرتبطة بكواليس الانتخابات والتعيينات، بل بالحملات الأمنية الكبرى ضد تجار المخدرات بالريف والشمال.

تابع قراءة “الصحافي رشيد نيني (21 يوما في السجن) إلياس الكيماوي”

الصحافي رشيد نيني (20 يوما في السجن) السي النعرة

الصحافي رشيد نيني (20 يوما في السجن) السي النعرة

تضامنا مع الصحافي رشيد نيني الذي يقبع في السجن منذ 20 يوما و محروم من الحرية و القلم و الورقة، نعيد نشر محتويات مقالاته في عموده الشهير شوف تشوف بجريدة المساء المغربية، في هذه التدوينة نعيد نشر ( السي النعرة ) المصدر

عندما نميط اللثام عن شخصية إلياس العماري، الدماغ المفكر لحزب الأصالة والمعاصرة والحامل لظهيرين ملكيين، فليس لأهمية الرجل وإنما لخطورته. ولعل ذلك التصريح الذي أعطاه محمد البطيوي، آخر المعارضين المنفيين إلى بلجيكا، الذي عاد مؤخرا إلى الريف، والذي قال فيه إن للريف «بلطجيته»، وعلى رأسهم إلياس العماري، يكشف حجم المقاومة التي أصبح يشكلها العماري أمام بناء دولة الحق والقانون. فقد استطاع الرجل في ظرف قياسي أن يتحول إلى إطفائي مولع بإضرام الحرائق، التي يسارع إلى إخمادها لكي يعطي الانطباع بأنه رجل خارق للعادة، يمتلك الحل لكل مأزق ويستطيع التفاهم مع كل الحساسيات بكل اللهجات المغربية، ويستطيع توجيه دفة خطوط التحرير في الجرائد والمجلات كما يشتهي.
وقد كانت دائما تقنية إثارة النعرات العرقية إحدى أهم وسائله لبلوغ مراميه، فقد استطاع بفضل استعماله هذه التقنية الخطيرة إثارة الفتنة في الصحراء بين المغاربة الصحراويين والمغاربة المتحدرين من بقية مناطق المملكة، عندما هندس بمساعدة الوالي جلموس سيناريو مخيم «كديم إزيك» للسطو على المجلس البلدي للعيون بالقوة بعدما فشل في السطو عليه عن طريق صناديق الاقتراع.
ويبدو أن أول من تفطن لهذا الفخ هو الجنرال حسني بنسليمان قائد الدرك، الذي أرسل إلى العيون طلبة متدربين بدون أسلحة لفك المخيم، عوض إرسال رجال فرقه الخاصة المدربين أحدث تدريب. فقد فهم الجنرال العجوز أن إلياس العماري يريد توريطه في حمام دم ينتهي بالاستغناء عنه، وبالتالي فتح مؤسسة الدرك أمام أطماعه غير المحدودة.
هكذا، ما لبث إلياس العماري أن غادر العيون حتى اندلعت الأحداث الدامية بالمدينة، وأصبح بعدها الكثير من أعيان الصحراء يتحدثون عن الصحراويين وعن مغاربة الشمال، متهمين هؤلاء المغاربة الدخلاء بممارسة العنف ضدهم والاستفادة من خيرات الصحراء على ظهورهم.
وقبل أن يؤجج إلياس العماري نعرة القبائل الصحراوية بسبب استدراجه الدولة إلى مستنقع مخيم «كديم إزيك» وإغراقها في رماله، فعل المستحيل لكي يؤجج نعرة أخرى خطيرة هي نعرة أهل الريف ضد أهل فاس. وقد سبق لإلياس، وهو عضو في المجلس الأعلى للسمعي البصري، أن هاجم في أحد تصريحاته استفراد أهل فاس بالمناصب السياسية والعمومية والأمنية في المملكة. وإذا كان هذا الأمر صحيحا، فإن هدف إلياس العماري من وراء طرحه لم يكن هو انتقاد هذا الاستفراد الفاسي بالمناصب، وإنما إقحام الريف في المعادلة وتقديم نفسه كمدافع عن مصالح الريفيين في الرباط.
ولعل أكبر مختبر مارس فيه إلياس العماري تجاربه في تأجيج النعرات العرقية والقبلية هو الريف. فقد نجح في إحياء ما نجحت ثورة الأمير عبد الكريم الخطابي في القضاء عليه، عندما وحدت هذه الثورة قبائل الريف جميعها تحت راية الجهاد لمحاربة الاستعمار الإسباني والفرنسي الذي تكالب على الريف.
لكن هذا الاتحاد القلبي الريفي عرف منذ دخول إلياس العماري إلى مربع السلطة الذهبي أحد أكبر الانشقاقات والفتن، حيث أجج الرجل عناصر الخلاف بين ريفيي الحسيمة وريفيي الناظور، ولعب على الأوتار الحساسة لأعيان المدينتين لكي يجعلهم جميعا تحت سلطته المباشرة.
ولعل النظرية السياسية التي يعمل بها إلياس العماري هي ضرب الكبار بعنف وبلا رحمة لكي يشعر الصغار بالخوف. ولذلك اختار قطع دابر «آل المنصوري»، الذين يعتبرون، في الناظور وجزء كبير من الريف، بمثابة «اللوبي الريفي» في المحيط الملكي، والذين استفادوا بدورهم بفضل قربهم من دوائر القرار من اقتصاد الريع واستغلوا نفوذهم لتجريد المواطنين من أراضيهم، كما حدث للمواطن سعيد تاشفين، الذي يتهم «آل المنصوري» بالاستحواذ على قطعة أرضية في ملكيته تساوي 30 مليار سنتيم، قبل أن يرسلوه إلى السجن عندما طرق أبواب المحاكم لاسترجاعها منهم.

تابع قراءة “الصحافي رشيد نيني (20 يوما في السجن) السي النعرة”