إداوسملال | توقيف عصابة الكنوز ونبش القبور أعضاؤها طلبة مدرسة بومروان العتيقة

إداوسملال | توقيف عصابة الكنوز ونبش القبور أعضاؤها طلبة مدرسة بومروان العتيقة

أكدت مصادر خاصة لشبكة و منتديات إداوسملال ان عصابة لنهب الآثار والتنقيب عن الكنوز ونبش القبور من بين أعضائها خريجي وقدماء طلبة بومروان وطالب يدرس حاليا بها، وجلهم من غير أبناء أو سكان المنطقة، ضبطوا ليلة الخميس الجمعة 19-20 نونبر 2015 وهم يحاولون تدنيس ونبش إحدى المقابر والمساجد العريقة على مقربة من مقر المدرسة العتيقة أبو مروان بجماعة تيزغران إقليم تيزنيت، وبفضل يقظة شباب المنطقة تم إبلاغ السلطات المحلية والدرك الملكي، والذين هرعوا لعين المكان حيث تم إلقاء القبض على ثلاثة من أفراد العصابة بينما لاذ باقي أفراد العصابة بالفرار، ولم تفلح محاولات الأجهزة الأمنية توقيفهم رغم عملية مطاردة استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل، حيث استغل أفراد العصابة المنطقة الجبلية ليتواروا خلف أشجار الأركان بجبال تونكوت الوعرة، مصادر الشبكة قالت ان أحد أفراد العصابة لا يتحدث الأمازيغية وقد دخل في مشادة كلامية وعراك مع أحد سكان المنطقة والذي منعه من الهروب حيث كانت مهمته حراسة السيارة والتبليغ بأي تحرك بينما يقومون بعملية النبش، ويضيف المصدر انه قبل وصول الأجهزة الأمنية سمعت أصوات فرار بعض عناصر العصابة حيث سارعوا لإخفاء المعدات والأجهزة التي بحوزتهم، سالكين مسارات مختلفة لتمويه عملية مطاردتهم وتوقيفهم، وهو ما نجحوا فيه حيث ان من تم توقيفهم لا يعدون نصف عدد أفراد العصابة أما النصف الآخر ومعهم المعدات فقد تمكنوا من الفرار، شاهد عيان تعرف على الأقل على أحدهم بأنه طالب حالي بمدرسة بومروان بينما تبين أن الثاني هو من خريجي وقدماء طلبة بومروان، ولهما دراية كبيرة بطبيعة المنطقة ومسالكها وعدد سكان الدوار المستهدف، وحسب مصادر الشبكة فالعصابة قامت بمسح منطقة شاسعة تمتد من دوار تكانت أوكديد حيث مقر المدرسة باتجاه أيت يلين، دوتكنز وصولا للطريق المتجهة نحو إحركال وتيدلي فأكني وشن، وكان أحد أفراد العصابة يستعمل هاتفا ذكيا أو جهازا صغير الحجم لتحديد المواقع، لكن يقظة شابين سملاليين من سكان أحد الدواوير المجاورة، أفشل خطة هذه العصابة، والتي كانت تعمل منذ عصر يوم الخميس حتى مغربه ومن بين الأماكن التي تم نبشها أرض مسجد عتيق مهجور يعرف بتيمزكيدا نتكناريين، على مقربة من عين ماء شهيرة بالمنطقة، مصادر الشبكة تحدثت عن استعمال العصابة لمركبتين الأولى من نوع رونو تم توقيفها والثانية سيارة رباعية الدفع لم يتم التعرف على نوعها لأنها لم تتوقف بل كانت تقوم بدوريات على طول الطريق بجوار قنطرة أيت يلين، أحد الشباب السملاليين تمكن من الوصول لمكان توقف المجموعة الأولى بجوار الطريق الترابية المؤدية لدوار أكني وشن، الشاب السملالي وجد أحدهما يحرس السيارة ويحمل هاتفا نقالا بينما الثلاثة الآخرين من ركاب نفس السيارة لا أثر لهم، وأثناء اقترابه سماعه يتحدث عبر الهاتف بالعربية مع زملائه ويحذرهم، ما دفع بالشاب السملالي لانتزاع هاتفه النقال بعد ان رفض الأخير كشف هويته وسبب تواجده بالدوار، أصوات وتحركات مريبة بجوار الوادي دفع الشاب للإتصال بالمقدم الذي أبلغ بدوره القايد والدرك الملكي الذي قدم من مركز جمعة إداوسملال، على عجل تم توقيف المشتبه به الأول بينما أطلقت عملية مطاردة وبحث عن باقي زملائه الذين تواروا عن الأنظار بعد علمهم بحضور الدرك الملكي، هذا الأخير نجح في توقيف اثنين على الأقل، لكن الموقوفين كانوا قد تخلصوا من أدوات وأجهزة حتى لا تكون أدلة إدانتهم، ومن بين المشتبه بهم الموقوفين اثنان من طلبة مدرسة بومروان وأحدهما لم يكن يحمل معه بطاقة التعريف الوطنية والتي قال انها توجد بحوزة مدير المدرسة. هذا وقد فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقا في الموضوع تحت إشراف النيابة العامة، كما علمت شبكة و منتديات إداوسملال ان ما وقع تزامن مع إلغاء زيارة كان سيقوم بها عامل إقليم تيزنيت إلى مدرسة بومروان لتوزيع أغطية ومساعدات على طلبة المدرسة، كما علمت الشبكة ان مدير المدرسة الحاج محمد أيت هماد كان يعد وجبة غذاء على شرف السيد العامل والوفد المرافق له، وذلك بمناسبة الذكرى الستين لعيد الإستقلال. هذا وقد عبر عدد من سكان المنطقة للشبكة عن استيائهم من تكرار عمليات السرقة ونبش وسرقة الآثار والتي يقوم بها غرباء يستغلون عملهم أو دراستهم بالمدارس العتيقة بإداوسملال وخاصة أمام تزايد أعدادهم والذي قد يصل بمدرسة بومروان لوحدها لما يناهز 120 طالبا لا يتجاوز عدد السملاليين منهم أصابع اليد الواحدة، وبعد ان قام إبن الفقيه بتسليم المدرسة لجهات مخزنية منتزعا إياها من حضن قبيلة إداوسملال، يحمل سملالة المسؤولية للسلطات بالعمل على منع تحولها إلى بؤرة للتطرف أو مقرا لأنشطة وأعمال تضر بمصالح القبيلة وساكنتها وتهدد تراثهم وموروثهم الأمازيغي السملالي العريق. تابع قراءة “إداوسملال | توقيف عصابة الكنوز ونبش القبور أعضاؤها طلبة مدرسة بومروان العتيقة”

إداوسملال | بيان المنقوش بعد أسبوع من إجتماع خريجي وقدماء طلبة بومروان

إداوسملال | بيان المنقوش بعد أسبوع من إجتماع خريجي وقدماء طلبة بومروان

علمت شبكة و منتديات إداوسملال ان السيد المنقوش الحاج صالح قد روج لبيان كتبه ليلة أمس الإثنين 2 نونبر 2015، حول اجتماع نظمه منذ أسبوع واستقدم إليه من خارج القبيلة عشرات الطلبة من خريجي وقدماء طلبة بومروان، المنقوش روج لبيانه عبر الفيسبوك كما أرسله لعدد من المواقع الإلكترونية، وكان لافتا عدم حمل البيان لأي توقيع أو طابع رسمي، بل وقعه المنقوش باسم قبيلة إداوسملال، مع العلم ان المدرسة لها جمعية خاصة بها هذه الأخيرة لم تشارك في الإجتماع كما لم تصدر أي بيان، المنقوش في بيانه ضخم أرقام الحاضرين مع العلم ان جلهم غير سملالي تم استقدامهم للإستعراض وقطع الطريق على محاولة سملالة إصلاح شؤون المدرسة وتعيين فقيه شرعي يمارس التدريس لا ابن فقيه يمارس البزنس والعقار، وتم إحصاؤهم بمسجد المدرسة خلال الصلاة التي ألقى فيها المنقوش خطبة حول الفيسبوك والأنترنت أمام دهشة المصلين الذين لم يأتي بعضهم سوى للصلاة وتناول الغذاء الذي دعى إليه المنقوش وابن الفقيه، المنقوش في بيانه ادعى ان سملالة نصبوا إبن الفقيه بعد وفاة والده وهذا غير صحيح فسملالة يرفضون التوريث في إدارة مدارسهم العتيقة، وخاصة أمام ما برز من أوضاع مزرية للمدرسة وتجاوزات في التسيير المالي والإداري، والذي اختتم بقيام ابن الفقيه بتسليم المدرسة السملالية لجهات مخزنية وانتزاعها من حضن قبيلة إداوسملال. ونشير إلى ان صاحب البيان المنقوش الحاج صالح المشرف على الجناح الإعلامي الخاص بابن الفقيه، وهو من خريجي المدرسة وسبق ان شغل لفترة قصيرة منصب فقيه مدرسة وانزكارت بتاغزيفت وهو اليوم فقيه مدرسة عتيقة بأنزي. وفي ما يلي نص بيان المنقوش:

تابع قراءة “إداوسملال | بيان المنقوش بعد أسبوع من إجتماع خريجي وقدماء طلبة بومروان”

إداوسملال | بومروان: إجتماع ابن الفقيه مع أصدقائه وخريجي المدرسة لم تكن له أية نتيجة ولا يمثل القبيلة

إداوسملال | بومروان: إجتماع ابن الفقيه مع أصدقائه وخريجي المدرسة لم تكن له أية نتيجة ولا يمثل القبيلة

علمت شبكة و منتديات إداوسملال ان المدرسة العتيقة بومروان بدوار تكانت أوكديد شهدت يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 تنظيم إجتماع و وليمة دعي إليها عدد من أصدقاء وأتباع ابن الفقيه كما حضرها العشرات من طلبة وخريجي المدرسة، وحسب مصدر حضر المأدبة قال للشبكة ان ما يناهز 15 مائدة غذاء جهزت بالمدرسة، على شرف ضيوف المدرسة الذين حضر غالبيتهم من خارج القبيلة بصفتهم من خريجي وقدماء تلامذة المدرسة، كما حضر بعض الناس من القبيلة الذين لم تعطى لهم الحقيقة عن الهدف من اللقاء ودعي بعضهم لتناول المعروف، ودائما حسب مصدر حضر اللقاء فإن الإجتماع الذي عقد كان بدعوة من السيد المنقوش الحاج صالح المشرف على الجناح الإعلامي الخاص بابن الفقيه، وهو من خريجي المدرسة وسبق ان شغل لفترة قصيرة منصب فقيه مدرسة وانزكارت بتاغزيفت وهو اليوم فقيه مدرسة عتيقة بأنزي، وقال شاهد عيان انه بعد الصلاة وقف السيد المنقوش في محراب المسجد وأخذ يحدثهم عن الفيسبوك والأنترنت وكانت الدهشة بادية على بعض المصلين بالمسجد، والشيء الوحيد الذي تمت مناقشته هو آخر تدوينة نشرتها شبكة و منتديات إداوسملال دون ان يناقشوا مضمون ما سبقها، أو يجيب فيه ابن الفقيه على تساؤلات سملالة حول شؤون المدرسة، رغم الحشد الفيسبوكي للإجتماع والعدد الكبير من الإتصالات والدعوات التي وزعت إلا ان وجهاء قبيلة إداوسملال غابوا عنه حتى لا نقول قاطعوه كما لم يحضره أمناء الدواوير المشرفة على المدرسة، بل حتى جمعية المدرسة العتيقة بومروان لم تشارك في الإجتماع، هذا الأخير وصفه عدد من وجهاء سملالة بأنه لا يمثل القبيلة ولم تكن له أية نتيجة، وبالنسبة لما يخص المدرسة فلديها جمعية كان من المفروض أن تعقد إجتماعا. الإجتماع الذي سوق لدى الجهات الرسمية على انه معروف ومأدبة غذاء حاول فيه البعض استهداف إدارة الشبكة، بينما في شبكة و منتديات إداوسملال نبحث عن الحقيقة، ونعتبر هذه المدرسة العتيقة لها تاريخ كبير بقبيلة إداوسملال، ومن حق سملالة و الرأي العام وساكنة قبيلة إداوسملال، من حقهم معرفة حقيقة وطريقة تسيير وتدبير شؤون المدرسة سواء تعلق الأمر بالتدبير الإداري أو المالي. ونشير إلى ان منظم هذا الإجتماع كان قد روج عبر الفيسبوك بأنه سوف ينشر بيانا يحمل توقيعات ولحدود كتابة هذه التدوينة بعد مرور ما يناهز الأسبوع لم نرى لهذا البيان من أثر. بالنسبة لبعض خريجي المدرسة من خارج إداوسملال الذين تم إستقدام عدد منهم من مختلف المدن وتم تحريض بعضهم وشحنهم ضد رغبة سملالة في إصلاح شؤون المدرسة، كما أوهموهم بان المدرسة تتعرض لهجوم لا وجود له سوى في أوهام من يستفيدون من الوضع الحالي المزري للمدرسة ويرفضون الإصلاح، ومدرسة بومروان لم تعد تخرج علماء كما كانت من قبل، لكل هؤلاء نقول ما يلي: المرحوم الشيخ الحاج ابراهيم أيت هماد هو الفقيه الرسمي والشرعي لمدرسة بومروان نجح رحمه الله في خدمة المدرسة بإخلاص وأبقى علاقتها قوية وجيدة مع محيطها وحاضنتها السملالية، وبسبب مرضه كان إبنه يتدخل لتسيير أعمال المدرسة، وبعد وفاته رحمه الله بقي إبنه مشرفا على المدرسة دون أن يتم تعيينه رسميا من ممثلي الدواوير و وجهاء القبيلة، وبشهادة طلبة من داخل المدرسة فقد غير إبن الفقيه سياسة ومنهاج أبيه ولم تعد المدرسة تنتج وتعطي مردودا كما كان من ذي قبل، لخريجي مدرسة بومروان نقول ان هذه المدرسة السملالية التي درستكم واحتضنتكم وصرفت عليكم تستحق منكم الأفضل وقول كلمة حق لدى سلطان جائر، وليس ان يأتي بعضكم اليوم ويتدخل في أمور وشؤون تخص سملالة وتسيير المدرسة أو فقيهها لأن قبيلة إداوسملال قادرة على شؤونها وأشغالها وبمدرستها وهي تتحمل مسؤولية تسيير المدرسة والمحافظة على نهجها لتأدية رسالتها الدينية، وإن مثل تدخلاتكم هذه لا تفيد المدرسة بل العكس صحيح. وإذا كنتم مخلصين حقا للحاج محمد أيت هماد، فقولوا له كلمة حق وبأنه ربما أخطأ المنهاج وهو في طريقه عن قصد أو بغير قصد لهدم ما بناه والده رحمه الله، أما نحن كسملالة فمازلنا ننتظر من ابن الفقيه التكرم علينا بالتوضيح والحقيقة لتنوير الرأي العام والسملالي، هل فعلا سلمتم المدرسة لجهات مخزنية وغيرتم نظامها وسياستها؟ هل ما تزال قبيلة إداوسملال هي من سيصرف على المدرسة؟ ما هي الصفة الرسمية للمشرف على المدرسة هل هو مدير تابع للدولة أم فقيه تابع للقبيلة؟ وما تزال أسئلة سملالة مطروحة فهل لها من مجيب؟

تابع قراءة “إداوسملال | بومروان: إجتماع ابن الفقيه مع أصدقائه وخريجي المدرسة لم تكن له أية نتيجة ولا يمثل القبيلة”

إداوسملال | حول بومروان: سملالة يطرحون أسئلة على الحاج محمد أيت هماد ؟

إداوسملال | حول بومروان: سملالة يطرحون أسئلة على الحاج محمد أيت هماد ؟

على إثر نشر تدوينة تحت عنوان “من التوريث إلى الديكتاتورية .. من مدرسة بومروان السملالية إلى مدرسة بوهماد المخزنية ..!” تلقت شبكة و منتديات إداوسملال اتصالات عدد من السملاليات والسملالين وخاصة المقيمين بعدد من المدن وخارج الوطن، حيث تراوحت بين الاستنكار والاستغراب والتأكيد على عدم التفريط في تراثنا وهويتنا السملالية الأمازيغية المغربية، مهما كانت الأسباب والتحديات، هذا وعبر عدد من ساكنة دواوير قبيلة إداوسملال المشرفة على بومروان عن عميق استيائهم من تسليم الحاج محمد أيت هماد والذي لم يتم تنصيبه فقيها رسميا للمدرسة بعد وفاة والده رحمه الله، تسليمه المدرسة لجهات مخزنية، متسائلين من أعطاه الشرعية والصفة ليكون مديرا ويقوم بهذا التصرف ومن أعطاه الحق لتسليم المدرسة العتيقة، وقد طلب عدد من المتصلين نشر أسئلتهم التالية مطالبين من السيد الحاج محمد أيت هماد الجواب عليها:
– ما هي الصفة التي تحتها فاوضتم و سلمتم مدرسة بومروان دون الرجوع للقبيلة؟
– هل صحيح ان أمناء الدواوير و وجهاء القبيلة لم ينصبوا أي فقيه رسمي منذ وفاة المرحوم الشيخ الحاج إبراهيم أيت هماد؟
– هل أنتم اليوم فقيه أم مدير؟
– إذا كنتم اليوم مديرا فهل ستستمر القبيلة بدفع أجرتكم أم الدولة؟
– ما هي الجهة المخزنية التي سلمتم لها مدرسة بومروان، وهل ما زال على سكان قبيلة إداوسملال تمويل المدرسة أم ان الجهة التي سلمتم لها هي من سيتكفل بالتمويل؟
ملاحظة: هذه الأسئلة موجهة للسيد الحاج محمد أيت هماد المعني الوحيد بالإجابة عليها، وليست موجهة “للكتائب” التي تغرق بريدنا منذ أيام برسائل التهديد والتكفير، والتي لن ننزل لمستواها وسنكتفي بالرد عليها بأن الدين لله و الوطن للجميع..

تابع قراءة “إداوسملال | حول بومروان: سملالة يطرحون أسئلة على الحاج محمد أيت هماد ؟”

من التوريث إلى الديكتاتورية .. من مدرسة بومروان السملالية إلى مدرسة بوهماد المخزنية ..!

من التوريث إلى الديكتاتورية .. من مدرسة بومروان السملالية إلى مدرسة بوهماد المخزنية ..!

حتى قبل أن يكون في المملكة مؤسسات وهيئات وممارسات ديمقراطية، كانت القبائل الأمازيغية بسوس تكرس مبادئها والتي تتجلى أكثر بالمدارس الدينية العتيقة، حيث يتم تداول السلطة بداخل هياكلها، ويعتبر التوريث مبدأ مرفوضا، حتى تتاح الفرصة لأكبر عدد ممكن من الكفاءات والمشاعل لتضيء بنورها هذه المؤسسات الدينية العتيقة والتي لعبت دورا هاما في الدود عن الأمن الروحي للأمة، قبل أن يلجها بعض الأشخاص عبر إمتطائهم لسفينة التوريث لينصبوا أنفسهم أعضاءا بنادي الديكتاتورية، ويتفرغوا للدود عن مصالحهم الشخصية وحماية عروشهم وتحويل هذه المؤسسات إلى شبه قلعة أو قصر للديكتاتور، ينفقون من المال العام والخاص على رفاهيتهم وعلى مشاريعهم العقارية، بالإضافة لصرفها في تمويل كتائب لتسهر على إبعاد كل الكفاءات التي قد تغير من هذا الحال، كل هذا يحدث على حساب تراجع المردود الديني والعلمي بهذه المؤسسات حيث يلحظ ظهور فيروسات التشدد والتطرف والتكفير على حساب الوسطية والإعتدال والتسامح. في قبيلة إداوسملال بإقليم تيزنيت يؤسفنا جدا أن نفقد جوهرة من جواهر القبيلة الأربعة، يؤسفنا أن نشهد عاجزين عن سرقة هويتنا وتراثنا وثقافتنا، بحجة التوريث وبقوة الديكتاتورية. مدرسة بومروان العتيقة بدوار تكانت أوكديد بقبيلة إداوسملال، بعد وفاة فقيهها المرحوم الشيخ الحاج إبراهيم أيت هماد، والذي تزامن مع وفاة رئيس جمعية المدرسة العتيقة بومروان المرحوم الحاج علي كاسمي، قام إبن الفقيه بتنصيب نفسه فقيها خلفا لوالده بالمدرسة، مستعملا مبدأ التوريث وكونه كان يتوفر على مفاتيح المدرسة وكان يشرف على شؤونها أثناء فترة مرض والده. مع الإشارة إلى ان العرف القبلي بإداوسملال كان يستوجب عليه تسليم مفاتيح المدرسة لأمناء الدواوير ولوجهاء القبيلة، وبعدها يعلن البراح وينشر للعموم خبر مفاده ان منصب فقيه مدرسة بومروان شاغر وعلى كل من يرى في نفسه من الفقهاء والعلماء الأجلاء بإداوسملال وسوس والمملكة، الأهلية والكفاءة والقدرة على إدارة شؤون المدرسة، أن يتقدم بترشيحه، حيث يجتمع مجلس قبلي بحضور ممثل رسمي للسلطة، ويتم تنصيب الفقيه الجديد، مع تحديد مدة زمنية يتم فيها تجديد التعيين من عدمه. لكن الذي حدث بمدرسة بومروان هو ان إبن الفقيه لم يسلم مفاتيح المدرسة ولم يغادر سكنها الوظيفي، وبالتالي وجد عدد من الفقهاء والعلماء الحرج في الترشح لهذا المنصب، بينما آخرون تعرضوا لمضايقات من قبل الكتائب السابقة الذكر. وبما ان التوريث طريق سالك إلى الديكتاتورية، فقد استفرد بقرارات وإجراءات خطرة خلفت إستياءا كبيرا بالقبيلة، حيث غابت المحاسبة عن المسؤولية لأنه أصلا لم يعين أحد هذا المسؤول لهذا هو يتجاهل اليوم عددا من المواقف من بينها: إنتزاع المدرسة العتيقة من حضنها بإداوسملال التاريخي والشرعي حيث تحولت من مدرسة بومروان السملالية إلى مدرسة بوهماد المخزنية..! معروف ان بين قبيلة إداوسملال والمخزن حسابات تاريخية عدة لم تغلق بعد، وما يزال المخزن يحرم سملالة من مجرد إسمهم فما بالك من حقوقهم، ولهذا يحق لسملالة أن يترافعوا ويدافعوا عن حقوقهم ويستعملوا كل الأوراق التي في جعبتهم، لكن ان يقوم شخص غريب عن المنطقة وغير سملالي بعقد صفقة مع جهات مخزنية ويهبها ما لا يملك لا شرعا ولا قانونا، فهذه هي الطامة الكبرى وهذه نتيجة التوريث و الديكتاتورية. عندما تقوم السملاليات بتنفيذ مقاطعة غير مسبوقة ومتواصلة إلى يومنا هذا للمدرسة العتيقة بومروان، بسبب تطاول وإساءة من عين نفسه للمرأة السملالية، فلو كان هذا الشخص معينا من القبيلة وشرعيا لما أقدم على تلك الإساءة ولما ردت عليه السملاليات بالمقاطعة. عندما غادرت مدرسة بومروان حضن سملالة وألقي بها بحضن التوريث و الديكتاتورية، فقدت المدرسة إنسانيتها وخير دليل على ذلك الشهيد الشريف لنباص “المرحوم العثماني مولاي أمحمد” والذي ألقت به الكتائب سابقة الذكر خارج المدرسة ومنع من الولوج للغرفة التي كان يحتمي بها من البرد والمطر في فصل الشتاء، ولم تنفع صرخاته وتوسلاته حيث قام بتنفيذ إعتصام وسط دواره تكانت أوكديد بجوار مدرسة بومروان إحتجاجا على الإساءة إليه و طرده غير الإنساني فما بالك بغير الإسلامي، حيث بات الشهيد الشريف لنباص لعدة أيام بالعراء تحت المطر الغزير والبرد القارص، ما أدى لوفاته وخلف حزنا شديدا بالدوار وبكل القبيلة، حيث ترتفع الأصوات لمحاسبة المسؤولين عن ذلك، ولكي يتم إزالة معالم الجريمة ضد الإنسانية تم تغيير المعالم العمرانية للمكان وتركيب بوابة عملاقة جديدة يشبهها السكان بباب إحدى السجون الشهيرة بالمغرب. عندما يتم هدم المباني وتشييد أخرى جديدة من دون الحصول على إذن وموافقة أصحاب ومالكي الأراضي من سكان وشرفاء تكانت أوكديد، والذين يعتبرون المشرفين الأساسيين والشرعيين على شؤون المدرسة، ولا يمكن القيام بما سبق من تغييرات عمرانية بما فيها تشييد فيلا فخمة وسط المدرسة. والغريب هو كيف تم تفويت المدرسة لجهات مخزنية من دون تسوية الوعاء العقاري الذي تتواجد به حيث ما يزال جزء من الأراضي في ملكية شرفاء وساكنة تكانت أوكديد، ويؤكدون انه لم يتم استشارتهم ولم يعطوا موافقتهم. الطاقة الاستيعابية القصوى التي لا يجب تجاوزها بحكم الإتفاق التاريخي الذي أبرم مع وجهاء القبيلة ومع ساكنة وشرفاء تكانت أوكديد هو 60 شخصا، بينما تم مضاعفة هذا العدد حيث تم تسجيل العدد القصوى 120 شخصا، وهو أمر مرفوض لدى سملالة وينافي الإتفاق سابق الذكر. ولأن التوريث يؤدي للديكتاتورية فقد تم تسييس المدرسة وتحويل بعض طلبتها ونزلائها لخزان أصوات انتخابي يتم التفاوض بشأنه وهو قوي كفاية لدرجة أنه يتجاوز عدد سكان تكانت أوكديد، ودائما في إطار التسييس فقد تم تسجيل استخدام طلبة ونزلاء المدرسة في التظاهر حيث تم نقلهم من المدرسة إلى العاصمة الرباط للإحتجاج ضد حركة 20 فبراير. وفي تعليق لأحد الفقهاء السملاليين عن مبدأ التوريث بالمدارس العتيقة، قال للشبكة انه لو كان هذا الأمر مقبولا لتم استحداث منصب ولي العهد، بل كان عدد من الفقهاء يحرصون على إبعاد أبنائهم عن شؤون المدرسة التي يديرونها حتى لا يقعوا في مسألة التوريث المحظورة والتي قد تؤدي لهدم كل ما بنوه. ولختام هذه التدوينة لا يسعنا سوى الإعتراف بخطورة الوضع غير المسبوق الذي وصلت إليه أمور مدرسة بومروان السملالية سابقا والمخزنية حاليا، وإذا كانت بعض فعاليات و وجهاء قبيلة إداوسملال ينهجون للأسف أسلوب النعام بدفن رؤوسهم، والتغاضي عن الوضع، فإن شبكة و منتديات إداوسملال ستتحمل مسؤوليتها القبلية والوطنية، وقول كلمة حق بوجه سلطان جائر، وستقوم بنشر تدوينات أخرى بهذا الموضوع، في انتظار أن يتحرك سملالة بتطبيق الديمقراطية لاسترداد ما سلب منهم بقوة الديكتاتورية..

تابع قراءة “من التوريث إلى الديكتاتورية .. من مدرسة بومروان السملالية إلى مدرسة بوهماد المخزنية ..!”