الجالية السملالية بالخارج غير راضية على ما آلت له الأوضاع في إداوسملال وتطالب بالتحرك

الجالية السملالية بالخارج غير راضية على ما آلت له الأوضاع في إداوسملال وتطالب بالتحرك

اليوم تمر ثمانية أشهر على اندلاع الأزمة بقبيلة إداوسملال بين فعاليات المجتمع المدني و السلطات المحلية، ففي تاريخ 10-7-2010 علقت كبرى الجمعيات التنموية و الإحسانية بالمنطقة أنشطتها و أوقفت أشغالها إحتجاجا على ما أسمته عرقلة قائد إداكوكمار ممثل السلطة المحلية لمشاريعها و تعمد وضع العصي في دواليب عجلة التنمية بالمنطقة القروية، و بتاريخ 22-7-2010 أبلغت الجمعية بشكل رسمي السلطات الإقليمية بهذه العراقيل و طالبت برفعها، لكنها لم تلقى التجاوب و الآذان الصاغية، و هو ما فهمه الفاعلون الجمعويون و ساكنة قبيلة إداوسملال على أنه تغطية أو صمت على تلك العراقيل، و بتاريخ 2-1-2011 عقدت الجمعية الإحسانية لإداوسملال جمعها العام العادي و خلاله رفض الرئيس السابق للجمعية السيد محمد جابر ترشيح نفسه من جديد نزولا عند طلب جميع من حضر الجمع العام البالغ عددهم 350 مشاركا غالبيتهم من أبناء قبيلة إداوسملال، و جاء الرفض هذا كنوع من الإحتجاج و عدم الرضى على ما آلت اليه الأوضاع في المنطقة من تعامل السلطات الإقليمية مع الفعاليات الجمعوية و غياب الإرادة الحقيقية لتحقيق تنمية فاعلة بهذه المناطق القروية، و انتهى الجمع بتعيين لجنة متابعة لم تفضي حتى الآن لأية نتيجة تذكر، و قد خلف ذلك استياءا كبيرا لدى ساكنة و أبناء إداوسملال نتيجة الركود الذي باتت تعرفه المنطقة بعد توقف شبه كلي للأنشطة الجمعوية و التنموية بالمنطقة، نتيجة عرقلة و تغييب أهم جمعية بالمنطقة، و انضمت الجماعة القروية لتيزغران بدورها لهذا الإشكال حيث أكد رئيسها السيد الحسن بنشقرون ان اتهامات الجمعية لقائد إداكوكمار صحيحة و أن الجماعة بدورها تعاني عراقيل مماثلة خاصة في مشروع تهيئة مركز جمعة إداوسملال الذي تعتبر الجمعية الإحسانية لإداوسملال شريكا رئيسيا في نجاحه حيث تساهم في توفير الموارد المالية له و الدراسات التقنية، حيث تفتقر الجماعة للكوادر البشرية و الموظفين الكفوئين لتحقيقه، و مازالت السلطات الإقليمية تتماطل في الإستجابة لطلب التحاق جميع الموظفين الذين تدفع الجماعة رواتبهم لكنهم لا يعملون بها و يتواجدون بمقر العمالة، الجالية المغربية السملالية المقيمة بالخارج و التي تنحدر من قبيلة إداوسملال و تقيم بمختلف المدن الاوربية و أمريكا و غيرهما، و عدد منهم ينشط في العمل الجمعوي في إطار الجمعية الإحسانية لإداوسملال، لم يعجبهم الوضع الذي آلت اليه الأمور بقبيلتهم إداوسملال، و يقول أحدهم أن السبب الذي دفعهم حتى الآن لعدم التدخل هو ثقتهم بأن هناك لجنة تسهر على إعادة الأمور لنصابها، كما أن أفراد الجالية لم يرغبوا في التشويش على تلك اللقاءات التي كانت تعقد مع جهات عليا بالمملكة سواء مع السلطات المركزية أو الجهوية بجهة سوس ماسة درعة، و تفهموا عدم فتح قنوات مع السلطات الإقليمية بكونها جزء من المشكلة بعد أن رفضت منذ البداية التدخل لرفع الضرر عن المنطقة و أجبرت الجمعية على الوصول لهذا الوضع غير المسبوق منذ تأسيس الجمعية حوالي ثلاثين عاما، و بعد أن لاحظت الجالية ان اللجنة المشكلة لم تأتي بأي ثمار و أن تلك اللقاءات لم نسمع لها عن نتيجة ملموسة حتى اليوم، بدأ أفراد الجالية السملالية بالعالم يشاطرون إخوانهم في إداوسملال المخاوف الجادة من إستمرار الوضع الراهن الذي يصفونه بغير المقبول بتاتا، و قد علمت شبكة و منتديات إداوسملال بان عدة لقاءات عقدت في هذا الإطار بين هؤلاء كما أن بعضا من الفعاليات سافرت في أكثر من مرة لعدة عواصم أوربية و عربية كما ان بعض أفراد الجالية زاروا المغرب و ناقشوا الموضوع مع فعاليات بالمنطقة، هذا القلق المتصاعد دفع الجالية الى التفكير في مواقف تصعيدية لم يرغب المصدر كشف طبيعتها، لكننا علمنا ان البعض يضغط من أجل الإتفاق على ضرورة إيصال صوتهم و الإحتجاج على ما آلت له الأوضاع بإداوسملال، و يطالب أفراد الجالية بضرورة رفع جميع العراقيل المفتعلة في طريق تنمية منطقتهم و حذروا من إعادة التهميش و الإقصاء اليها لأن ذلك سيساهم في مزيد من الهجرة و تفريغ المنطقة من سكانها، الجالية طالبوا بالعودة الفورية لعمل الجمعية الإحسانية لإداوسملال، و أكدوا أنهم سيساندونها بكل إمكاناتهم و لن يتركوا من يتآمر عليها أن ينجح، و طالبوا الكشف عن كل المعرقلين و المسؤولين الذين يثبت تقصيرهم و محاسبتهم، و استغربوا صمت السلطات الإقليمية، كما طالب بعضهم بضرورة تحسين الخدمات الصحية و استنكروا الإهمال الذي يتعرض له المرضى و خاصة النساء الحوامل بالمركز الصحي الجماعي لإداوسملال و طالبوا بتغيير الطبيب الرئيسي للمركز بعد الفضائح التي كشفت ونشرت حول تقصيره و تجاوزاته، المطالبة بتغيير قائد إداكوكمار و عدد من الموظفين و تعيين ممثلي سلطة ينخرطون بجدية مع كل مكونات المجتمع المدني في تحقيق التنمية و ليس عرقلتها، هذا و لم يرغب المصدر في كشف الأساليب التي سيلجأ اليها هؤلاء لتحقيق مطالبهم، لكن البعض لا يستبعد أن يتم تنظيم وقفات احتجاجية سلمية داخل المغرب و خارجه، لكن البعض يستبعد هذا الإجراء في الوقت الراهن لأن الجالية السملالية لديها أدوات و علاقات مع جمعيات حقوقية قد يمكنهم استعمالها لإيصال مطالبهم المشروعة الى أعلى الجهات بالمغرب. و قد علمت شبكة و منتديات إداوسملال انه في الأسبوع الماضي سافرت البرلمانية القديرة و الفاعلة الجمعوية الأستاذة فاطمة مستغفر وزارت بعض العواصم الاوربية حيث عقدت لقاءات مع العشرات من أفراد الجالية المغربية المنحدرين من قبيلة إداوسملال الذين يمثلون جل المداشر و الدواوير بالقبيلة، أحد المصادر كشف للشبكة ان اللقاء كان هاما و مكن الجالية من ان توصل مطالبها و تعبر عن عدم رضاها للوضع الذي وصلت له الأمور بإداوسملال و ضرورة أن يتم تفعيل الجمعية الاحسانية لإداوسملال، كما تم مناقشة مختلف النقاط و المشاكل التي تعاني منها منطقة اداوسملال، الأستاذة فاطمة مستغفر بكونها رئيسة لجنة المتابعة و المسؤولة القانونية بالجمعية حاولت أن تضع أفراد الجالية في الصورة التي وصلت اليها الأوضاع و أطلعتهم على بعض اللقاءات و المشاورات، و وعدتهم بنقل مطالبهم و آرائهم الى المغرب، و قد أرجحت بعض المصادر ان تكون زيارة الأستاذة فاطمة مستغفر هذه كمحاولة لتهدئة الجالية و التقليص من غضبهم ومخاوفهم على مستقبل قبيلتهم، هذا و قد تزامن عودتها مع وصول الحاج محمد جابر الى المغرب بعد غياب طويل خارج أرض الوطن. هذا و قد ألغي في آخر لحظة اجتماع كان مقررا له أن يعقده هؤلاء مع عدد من ساكنة قبيلة إداوسملال لمناقشة بعض المشاكل التي تعانيها المنطقة. و السؤال الذي يطرح الآن هو هل نجحت هذه الزيارات و اللقاءات في ثني الجالية السملالية بالعالم عن التفكير في الإحتجاج و التظاهر سلميا، أم لا؟ و هل تبددت مخاوفهم؟ أم ان دوافعها مازالت قائمة و خاصة ان الجمعية الإحسانية لإداوسملال مازالت حتى كتابة هذه التدوينة بدون مكتب مسير و بدون رئيس.

 

انطلاق فعاليات الدورة الأولى لملتقى الإبداع النسوي بإداوسملال لجمعية تايتماتين للتنمية

انطلاق فعاليات الدورة الأولى لملتقى الإبداع النسوي بإداوسملال لجمعية تايتماتين للتنمية

تعرف قبيلة إداوسملال اليوم الثلاثاء 8 مارس 2011 بدوار إكوسالن بالجماعة القروية تيزغران دائرة أنزي إقليم تيزنيت، انطلاقة فعاليات الدورة الأولى لملتقى الإبداع النسوي الذي تنظمه جمعية تايتماتين للتنمية و هي جمعية نسوية تنموية تهدف للنهوض بشؤون المرأة القروية بالمنطقة و يقع مقرها بإكوسالن، و منذ صبيحة اليوم الثلاثاء تدفقت أعداد كبيرة من النساء السملاليات من مختلف دواوير و مداشر القبيلة و المناطق المجاورة لها الى مكان اللقاء الواقع بساحة المدرسة بدوار إكوسالن، حيث تم تجهيزها للمناسبة، كما توافد على المكان مجموعة من الحرفيين و الصناع التقليديين للمشاركة في عرض منتجاتهم اليدوية التي تميز المنطقة، و من المتوقع أن يعرف هذا اللقاء مجموعة من الأنشطة و المعارض و المسابقات في مجال الصناعة التقليدية اليدوية كالمطروزات و المنتجات و الإبداع، كما سيتميز الملتقى بعقد لقاءات بين مجموعة من النساء المقيمات بمختلف الدواوير و القرى و بين منخرطات الجمعية النسوية، و قد وضعت اللجنة التنظيمية كل إمكانياتها من أجل إنجاح هذه التجربة المميزة، و نشير الى ان محاولة سابقة لتنظيم نفس المناسبة العام الماضي لم تكلل بالنجاح لغياب الدعم الكافي لها، لكن إرادة المنخرطات في الجمعية و السملاليات كانت قوية و بفضل جهودهن و تعاونهن تمكنن من أن ترى هذه التجربة النور، و من المتوقع أن يزداد الإقبال على الملتقى في الفترة ما بعد الزوال، و يعتبر أول ملتقى خاص بالمرأة السملالية يشهد تنظيما و إقبالا كبيرا قد يكون قدوة للمزيد من المناطق أن تنخرط فيها المرأة في العمل الجمعوي النسوي من خلال تأسيس الجمعيات و التعاونيات و تفعيلها، و يتزامن هذا الملتقى مع العيد الأممي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس من كل سنة، و قد يكون فرصة للمرأة في العالم القروي أن توصل صوتها لتطالب بالمزيد من الحقوق و المكتسبات، حيث تعتبر المرأة القروية بهذه المناطق الضمانة الأكبر لتحقيق تنمية حقيقية و شاملة و التشبث بالأرض و محاربة الهجرة نحو المدن، و بهذه المناسبة نوجهة تحية تقدير و إجلال للمرأة السملالية.

انطلاق فعاليات الدورة الأولى لملتقى الإبداع النسوي بإداوسملال لجمعية تايتماتين للتنمية

إداوسملال يعانون من غلاء فواتير الكهرباء والمبالغة في التقييم وتحديد الأشطر

إداوسملال يعانون من غلاء فواتير الكهرباء والمبالغة في التقييم وتحديد الأشطر

لقد أصبح استلام سكان قبيلة إداوسملال لفواتير الكهرباء مقرونا بمفاجآت غير سارة، فبين الزيادة المفرطة التي قد تصل لأضعاف ثمن الإستهلاك الحقيقي، و بين المبالغة في التقييم و عدم المصداقية في تحديد الأشطر، و بين كثرة الأخطاء التي يقع السكان البسطاء ضحيتها و يستمعون للمقولة الشهيرة خلص و من بعد شكي، يبدو ان ان فرع المكتب الوطني للكهرباء بتافراوت التابع للمكتب الإقليمي بتيزنيت يفضل نهج سياسة الشوافة و التقدير على سياسة العلم و الأرقام التي اخترعت العدادات من أجلها، السكان يقولون ان العدادات لم تعد سوى مجرد ديكور أمام أبواب منازلهم و لم يعد موظفو المكتب يعاينوها بعد ان اكتشفوا ان سياسة التقدير أكثر ربحا لديهم، فهي من جهة تمكنهم من تقليص أعداد الموظفين و الأعوان و من جهة أخرى تمكنهم من وضع المبالغ التي يريدونها أو هم بحاجة اليها بفواتير الكهرباء، لدرجة أن بيتا لا يسكنه أحد هاجر ساكنته للمدن تصله فاتورة سمينة أكبر من تلك التي تصل محلا تجاريا مثلا، و هو ما دفع منتخبين بالجماعة القروية لتيزغران للتحذير من مغبة الإستمرار في نهج هذه السياسة غير المنصفة و يطالبون المكتب الوطني للكهرباء بالقيام بواجبه في توفير و إرسال الموظفين الكافيين لمعاينة و تسجيل عدادات الإستهلاك الحقيقي، كما يطالبون المكتب بفتح وكالة قرب في مركز جمعة إداوسملال، لأن السكان يضطرون لقطع العشرات من الكيلومترات الى تافراوت من أجل الأداء و من أجل الشكاية، و لا يكاد المواطن يكتفي بالأداء فقط دون أن يحاول الشكاية و الطعن في تلك الأرقام الخيالية التي تصله من حين الى آخر في فاتورة الكهرباء، و يعترف المكتب بذلك بشكل غير مباشر و ذلك من خلال قبوله لتلك الطعون و تعهده بخصم تلك الفروق في فواتير شهور قادمة، لكن ذلك لا يكون بشكل تلقائي و معمم بل فقط لكل من يكلف نفسه عناء التنقل و قطع 30 كلم الى تافراوت و الإنتظار مطولا أمام باب الوكالة حتى يرفع شكواه لموظف يبقى تقييمه الشخصي و شفقته على المواطن القادم من بعيد هو المعيار الوحيد لاسترجاع حقوقه، حتى عندما يقرر موظفو المكتب القيام بجولات مكوكية لمعاينة العدادات بالمنطقة فهم يكتفون بالقيام بذلك كل شهرين أو كل أربعة أشهر بل في بعض الأحيان يكتفون بجولتين في السنة أي بين كل 6 أشهر، ساكنة العالم القروي تستغرب التمييز الذي تنهجه وكالة المكتب الوطني للكهرباء بالمقارنة مع المناطق الحضرية التي تعاين فيه العدادات آخر كل شهر، و كمثال على غلاء الفواتير فقد سجلت لدى بعض الساكنة حالات وصفت بغير المسبوقة في شهري دجنبر 2010 و يناير 2011 هذا بالإضافة لفترات الصيف، بالإضافة لمستحقات الإستهلاك التي تتجاوز في بعض الأحيان الشطر الثالث ب 0.92 بينما الشطر الثاني ب 0.84 و الشطر الأول ب 0.79، والمستحقات الثابثة 15.40 ونفس النسبة مثبتة لدى الجميع، والمستفيد كذلك من غلاء وارتفاع نسبة الاستهلاك، الضريبة على القيمة المظافة  وهي % 14  من مجموع المستحقات والخدمات دون احتساب الرسوم، الضريبة على القيمة المضافة (TVA)  تساوي:(المستحقات الثابتة + مستحقات الاستهلاك (الشطر1+الشطر2+الشطر3) × 14)/100، و يبقى العامل الأكثر تأثيرا في ارتفاع الفاتورة و تسمينها هو تحديد الأشطر فحين يستهلك المواطن مثلا 100KW في الشهر و لا يتم ارسال الفاتورة الا لمجموع ثلاثة أشهر فإنه يتفاجأ باحتساب الشطر الثالث مع العلم أنه لم يتجاوز الشطر الأول في كل شهر من الأشهر الثلاثة، دون ان ننسى المساهمة في برنامج الكهرباء بالنسبة للسكان الذين لم يؤدوا مبلغ  2500 درهم (6000 درهم سابقا بإداوسملال)  عند تثبيت العداد الذي يقسم الى 43 درهم في كل شهر لمدة 7 سنوات، و هنا أيضا يشتكي السكان خاصة الذين لا تمكنهم حالتهم المادية في بعض الأحيان من أداء فواتير الكهرباء لضيق الحال، و بالرغم من أنهم دفعوا مصاريف الربط كاملة في البداية أو دفعها عنهم بعض المحسنين الا انهم يتفاجأون بموظفي المكتب الوطني للكهرباء يقومون بإزالة و خلع العدادات من بيوتهم، و هو ما يكلفهم إجراءات إضافية و مجهودات حتى إعادة ربطها، و يقول السكان ان خلع العدادات ليس قانونيا لأنهم دفعوا ثمنها مسبقا بل كل ما على المكتب القيام به هو قطع الربط بالشبكة الكهربائية، و حتى السكان الذين يدفعون اشتراكهم بالتقسيط بعد انتهاء المدة المنصوص عليها بالعقد يصبح العداد في ملكيتهم و ليس من حق المكتب خلعه من بيوتهم كما يفعلون حاليا حيث أصبحت جل البيوت في عدة دواوير بالمنطقة بدون عدادات حيث يقول بعض المعاونين للمكتب أنهم يفضلون خلع العداد على تسلق أعمدة الكهرباء لفصل أسلاك الربط بالشبكة. أزيد من تسعين دوارا يضطر ساكنتها لقطع ثلاثين كلم ذاهبا و مثلها إيابا الى مركز بلدية تافراوت من أجل أداء فواتير الكهرباء و هو أمر صعب بالنظر الى ضيق حال اليد و ضعف المواصلات، و هو ما دفع بعض أبناء المنطقة من المهاجرين الى دفع فواتيرهم ببعض المدن التي يقيمون بها لكنهم يضطرون عاجلا أم آجلا الى الذهاب الى تافراوت لوضع شكاياتهم على الزيادات المرتفعة بها، بينما فضل آخرون استعمال بطاقات الدفع المسبق، كل هذا دفع عددا من المسؤولين بالجماعة القروية لتيزغران الى الطلب من المسؤولين بالمكتب الوطني للكهرباء بإستحداث وكالة للقرب بمركز جمعة إداوسملال لتسهيل المعاملات على المواطنين أو على الأقل منح ترخيص رسمي لبعض التجار بالمنطقة لتخليص الفواتير، و هو ما يتردد المكتب الوطني للكهرباء في توفيره متحججا بغياب وصل شبكة الانترنت ADSL بالمركز، و هو ما يذكر ما كانت تتحجج به شركة اتصالات المغرب بعدم ربط المنطقة بالانترنت ذات الصبيب العالي بحجة عدم توفر شبكة الكهرباء حينها، فيا للمفارقة الغريبة؛ و للإشارة فقد صدر في تاريخ الثلاثاء 18 يناير 2011 عن البرلمان قانون يهدف إلى وضع حد لازدواجية تسعيرة الكهرباء الناجمة عن تعدد الأنظمة التي تتضمنها مقتضيات ظهير 13 دجنبر 1954، ويتوقع أن يؤدي هذا القانون الجديد إلى إلغاء نظام التسعيرة المزدوج المنصوص عليه في الظهير المشار إليه، والذي يرجع إلى مرحلة الحماية، إلى تحويل ما يناهز مليونا و600 ألف أسرة إلى نظام الاستخدام المنزلي، الذي سينتج عنه انخفاض الفواتير الشهرية بنسبة تتراوح ما بين 7 و17 في المائة، ويتميز هذا النظام بكونه أكثر بساطة وأكثر إنصافا لاعتماده في الفوترة على الإستهلاك الفعلي للكهرباء وعلى التسعيرة العادية دون زيادة، وسيعفي هذا الإجراء الجديد العديد من الأسر المغربية من دفع المبالغ الجزافية التي كانت تؤديها سابقا، دون احتساب الإستهلاك الفعلي وفق العدادات، إذ كان الأداء في السابق يتم وفق نظامين، الأول يستند على الإستهلاك بالحد الأدنى، وتنخرط فيه 950 ألف أسرة، والثاني يستند على الإستهلاك من دون الحد الأدنى ويهم قرابة 350 ألف أسرة، وكلا النظامين كان ينطوي على حيف وضرر بالمستهلكين ولا يشجع على الإقتصاد في استعمال الطاقة الكهربائية، و السؤال المطروح حاليا هو هل سيتم التطبيق الكامل لهذا القانون في العالم القروي و هل سيتوقف النظام القديم الذي أثبت فشله و حول الكهرباء من نعمة و حق الى كابوس يورق جيوب المواطنين بالعالم القروي؟

سرقة سيارة أجرة و عدة ممتلكات بدوار تيزوغران بإداوسملال

tizghrane-idaosamlal-1

عرف نهاية الأسبوع الماضي عمليات سرقة تعرض لها دوار تيزوغران بقبيلة إداوسملال جماعة تيزغران دائرة أنزي باقليم تيزنيت، عمليات سرقة والتي تمت ليلة الجمعة السبت حيث قام فيها لصوص لم يعرف عددهم بسرقة سيارة أجرة من نوع بيجو 504 خضراء اللون في ملكية السيد أسكور لحسن أوعلي التي تنقل الركاب من إداوسملال الى تافراوت، و كانت السيارة مركولة بجانب بيت صاحبها كعادته عند انتهائه من عمله كل يوم، لكنه في الصباح الموالي لم يجدها حيث ركلها، و قال أحد ساكنة الدوار للشبكة انها المرة الأولى التي تسرق فيها سيارة و خاصة سيارة أجرة بهذا الشكل باداوسملال، و قد ارجح المصدر أن يكون اختيار اللصوص قد وقع على سيارة التاكسي نظرا لسهولة تشغيل محركها بدون مفاتيح على عكس سيارة حديثة لجاره لم تسرق، لكنها تعرضت لعملية تخريب و سرقة محتوياتها، السيارة التي في ملكية السيد أضرضور ابراهيم كان مع أفراد أسرته قد شحنها بأغراضه و بعض ممتلكاته تمهيدا للسفر في صباح اليوم التالي من إداوسملال الى مدينة الرباط حيث يقيم، بعد أن قام بتنظيم حفل السلوكت في بيته الموجود بدوار تيزوغران، ليتفاجأ في الصباح بأن سيارته تعرضت للتخريب و السرقة حيث خلع اللصوص الزجاج الأمامي للسيارة و أخرجوا محتوياتها، و سرقوا الملابس و الأمتعة و كل الأغراض الخاصة بالأسرة كالذهب و المجوهرات  و الحواسيب و الهواتف النقالة و بعض الأواني، كل تلك المسروقات تم شحنها في سيارة الأجرة المسروقة بدورها. أمام دهشة و صدمة ضحايا السرقة سارعوا للإتصال بالدرك الملكي و السلطة المحلية و يؤكد المصدر تأخر هذه الجهات في الحضور و تلبية النداء، كما يضيف المصدر انهم اضطروا للذهاب الى مقر الدرك الملكي بمركز أنزي الذي يبعد عشرات الكلمترات عن تيزوغران، قصد إيداع شكاياتهم و المطالبة بالتحقيق في ما تعرضوا له من سرقة، و خاصة أن سرقة سيارة أجرة في منطقة قروية يستوجب مسارعة رجال الدرك لإبلاغ جميع الجهات بالمنطقة لأنه كما يقول المصدر ان من يقف وراء مثل هذه السرقات يراهن على بطئ تحرك رجال الدرك الملكي و ممثلي السلطة لكي يتمكنوا من الهرب بعيدا و التخلص من المسروقات، نفس المصدر يؤكد حضور عناصر من الدرك الملكي لدوار تيزوغران قصد التحري كما يؤكد نفس المصدر غياب قائد إداكوكمار في الميدان رغم الاتصال بالقيادة من قبل السكان، أحد سكان المنطقة قال للشبكة أن المنطقة أصبحت في الآونة الأخيرة تعاني من جو من غياب الأمن و الأمان و لدى ساكنتها و خاصة التي تقيم بجانب الطرق خوف مستمر من تعرضها لعمليات سرقة سواء لبيوتها أو ممتلكاتها و محالها التجارية، نفس المواطن يؤكد للشبكة أن إداوسملال شهدت العشرات من عمليات السرقة في وقت وجيز لم تكن تعرفها من قبل، و يضيف أن عدم حضور قائد إداكوكمار يفسر ارتفاع نسبة عمليات السرقة في عهده منذ حوالي خمسة سنوات نظرا لغياب الجدية في محاربة هذه الظاهرة، كما يتهم عناصر الدرك الملكي في تأخرهم عن الإستجابة لنداء ساكنة المنطقة عندما يبلغون عن تعرضهم للسرقة، و حتى في حالة حضورهم لا يكون التحقيق مثمرا حيث في الغالب ما يكون بدون نتيجة تذكر فلا اعتقال اللصوص و لا استعادة المسروقات. و قد علمت الشبكة انه ثم العثور على سيارة الأجرة المسروقة بيجو 504 بالقليعة بمنطقة أيت باها مساء الأحد، و هو ما يدفع للإستغراب كيف قطعت سيارة أجرة خاصة بمنطقة تيزغران تافراوت كل هذه المسافة الفاصلة بين إداوسملال و أيت باها دون أن يتم رصدها أو توقيفها من قبل مما كان سيمكن أيضا من توقيف اللصوص و ضبط المسروقات، لكنه فقط تم العثور على سيارة الأجرة و هي مهجورة وبدون مقود، و لا جديد حتى الآن عن المسروقات أو اللصوص، حيث يستمر التحقيق. هذه السرقة التي يمكن اعتبارها الأولى من نوعها و غير المسبوقة و الخطيرة خلفت إستياءا كبيرا لدى ساكنة و أبناء المنطقة و خاصة العاملين في مختلف المدن الوطنية و خارج الوطن و لهم بيوتهم و أهلهم في إداوسملال و أصبحوا غير مطمئنين على أمنهم و سلامتهم من انتشار ظاهرة السرقة بالمنطقة، و إذا كان البعض يحرص على انتقاض تقصير و تباطؤ تحرك الجهات المعنية سواء من الدرك الملكي بأنزي أو ممثل السلطة المحلية بقيادة إداكوكمار، حيث يعتبر دور القايد منذ القدم مهما في استتباب الأمن و الأمان بالمنطقة القروية النائية و الحرص على كشف ملابسات كل السرقات التي تجري بها و التي عادة ما يقف ورائها أشخاص ذووا سوابق، فإن آخرون يطالبون بالمسارعة في تشغيل و افتتاح مركز الدرك الملكي الجديد بمركز جمعة إداوسملال، و قد علمت الشبكة أن مركز الدرك الملكي إكتمل بناؤه و تم تجهيزه مؤخرا و ينتظر حاليا ربطه بالشبكة الكهربائية، و ينتظر ساكنة المنطقة افتتاحه بفارغ الصبر عاقدين عليه آمالا كبيرة في إرجاع الشعور بالأمن و الأمان الذي كانت المنطقة تنعم به منذ سنين طويلة، و نشير الى ان فعاليات جمعوية و جماعية بإداوسملال جهدت بناءا على رغبة الساكنة من أجل الدفاع عن إنشاء هذا المركز و ساهمت في إخراجه للوجود لما يكتسيه من أهمية بالمنطقة حيث عرفت منطقة إداوسملال عدة عمليات سرقة لم يتم معالجتها أو فك ملابساتها حتى اليوم، فمن عدة سرقات تقع بالبيوت في مختلف دواوير القبيلة مثل أزور أليلي و أيت ويحي و تيزغران و غيرها الى سرقات المحال التجارية بمركز جمعة إداوسملال مثل سرقة الصيدلية الوحيدة بالمنطقة مرتين و سرقة محل لبيع مواد البناء و العقاقير و محل لبيع المواد الغذائية وصولا الى سرقة شاحنة و اليوم سرقة سيارة أجرة، فإلى أين نتجه و هل يسابق اللصوص بالمنطقة افتتاح مركز الدرك الملكي لاستغلال الأجواء السائدة ؟ و هل سيعود سكان قبيلة إداوسملال لتسيير دوريات حراسة لدواويرهم و بيوتهم ليلا كما كانوا يفعلون أيام السيبة ؟

سرقة سيارة أجرة و عدة ممتلكات بدوار تيزوغران  بإداوسملال

النساء الحوامل يتهمن المركز الصحي وحدة الولادة بإداوسملال بالتقصير والإهمال

النساء الحوامل يتهمن المركز الصحي وحدة الولادة بإداوسملال بالتقصير والإهمال

توصلت شبكة و منتديات إداوسملال برسالة من إداوسملال تشتكي فيها مجموعة من النساء الحوامل و الأمهات المرضعات، الإهمال و التقصير الذي يقوم به الطبيب الرئيسي بالمركز الجماعي إداوسملال و كذلك الممرضة المسؤولة عن وحدة الولادة بنفس المركز، في نفس السياق توصلت الشبكة بمجموعة شكايات من بعض العائلات المتضررة و قد إرتأت إدارة الشبكة إرسال مبعوث إلى إداوسملال للتأكد من صحتها و قد إلتقى مبعوث الشبكة بعض العائلات المتضررة و خاصة الأمهات الحوامل الآئي وردت أسماؤهن في هذه الشكايات و تأكدت من مطابقة  رواياتهن، كما استمعت الشبكة لشهادات بعض الفعاليات بالمنطقة و المنتخبين و المقربين من المركز الصحي و عاد مبعوث الشبكة بالتقرير التالي: يعتبر مستوصف مركز جمعة إداوسملال الذي يطلق عليه السكان اسم ” السبيطار لجامع ” رغم تواضعه، لكنه يعتبر من أهم المراكز الصحية بالمنطقة، و المركز الصحي الجماعي التابع لجماعة تيزوغران يضم وحدة للولادة حديثة المنشأ و مجهزة تجهيزا كاملا بفضل جهود جمعيات محلية و دولية و وزارة الصحة، توفر المركز على هذه الوحدة الحديثة جعله محج العشرات من المرضى و النساء الحوامل يوميا سواء من داخل إداوسملال أو من خارجها حيث يقصده المرضى من منطقة إمجاض و أيت وافقا و غيرها، و على عكس السنوات الماضية أصبح الكثير من المرضى يشتكون من تدهور الخدمات الصحية بهذا المركز و خاصة بعد تغيير الطاقم الطبي فيه، و لعل العنصر الأكثر تضررا هن النساء الحوامل و الأمهات المرضعات و المواليد الجدد، و هو ما يفسر مراسلتهن للشبكة لنشر شكواهن احتجاجا على عدم تدخل الجهات المعنية لتحسين الظروف الصحية به. كل من سألناه عن الوضع في هذا المركز الصحي إلا و حدثنا عن مأساة كبيرة تعرضت لها أم سملالية حامل تسبب الإهمال بالمركز الصحي في وفاة مولودها، البعض رفض تسميتها بالحادثة و يصر على تسميتها بالفضيحة أو الجريمة أو المأساة، و كان اسم تلك الأم موجودا ضمن من قررت الشبكة زيارتهن، فعلا توجهنا للدوار الذي تسكن فيه هذه السيدة التي سنتجنب ذكر اسمها و اسم الدوار احتراما للخصوصية و سنسميها الأم الحامل، و هذه رواية الأسرة التي سردوها للشبكة في جو ممزوج بالحزن و الغضب. في يوم صيف حار و بعد صلاة العصر أحست الأم الحامل في شهرها التاسع بأوجاع شديدة، فسارع أبناؤها إلى إبلاغ أبيهم الذي سارع بدوره و استأجر سيارة لتنقله مع زوجته الحامل و أحد أبنائه الى مركز جمعة إداوسملال حيث وحدة الولادة، أدخلت الأم الى المركز مباشرة و كشفت الممرضة المولدة عليها و قالت لها أنها لن تلد اليوم و انه عليها أن تذهب لبيتها و تعود في الغذ، دون أن تسمح لها بالمبيت بالوحدة التي تتوفر على سريرين مجهزين، و قال الأب أن الممرضة كان يبدو عليها الإنزعاج فور وصولنا حيث تبين فيما بعد أن الممرضة كانت تنوي أخذ إجازتها ‘’الكونجي’’ في صباح اليوم الموالي، و كانت حالة الأم الحامل ستحرمها من التحضيرات للسفر و المغادرة الى العطلة الصيفية، و لهذا طلبت من الأم أن تعود في الغذ بالرغم من صراخ الأم من شدة الألم يضيف الأب قائلا، حالة الأم لم تسمح لها بإعادتها لبيتها بالدوار الذي يبعد عن المستوصف بعشرة كيلومترات و لذلك لجأت الأم الحامل و أسرتها الى منزل أحد أقربائها بمركز جمعة إداوسملال، في الليل أحست الأم بوجع كبير و مخاض شديد دفع بالجميع الى حملها بسرعة الى المركز الصحي الجماعي بإداوسملال، أبواب المركز كانت مقفلة و انتظرت الأم في الباب بينما توجه الأب الى مقر سكن الطبيب الرئيسي القريب من المستوصف، فطرق الباب مستجديا مساعدة زوجته الحامل و الكشف عليها، لكن الطبيب كما تقول الأسرة رفض الخروج للكشف على الأم و قال لهم سيروا عند المقابلة، متحججا بأن هذا من اختصاص الممرضة بالرغم من ان الأمر كان يتعلق بحالة مستعجلة تفرض عليه التدخل لتقديم المساعدة لمريضة في حالة الخطر، فتوجه الجميع الى مقر سكن الممرضة القريب هو أيضا من المستوصف، فطرقوا الباب مرارا و تكرارا دون أن يرد عليهم أحد، حيث يقول الأب ان الممرضة كانت قد سافرت في عطلة مباشرة بعد الكشف على الأم و رغم انها طلبت منها ان تعود في الغذ، حيث أثبتت حالتها أنها لم تكشف عليها بجدية و تعمدت تقديم تحليل خاطئ لحالتها حتى تتخلص من الإزعاج و تتفرغ للتحضير لعطلتها، و أمام غياب الممرضة المداومة و رفض الطبيب الخروج من مسكنه المهني للكشف على الأم الحامل، اضطر الجميع لإعادتها رغم الألم للبيت مرة أخرى و في الطريق بين المستوصف و البيت بدأت عملية الوضع مرفوقة بنزيف شديد، و سارعت بعض النساء المتمرسات في مركز جمعة إداوسملال لمساعدتها لكن تعقد عملية الولادة و غياب الرعاية الطبية أدى الى وفاة المولود الذكر مباشرة بعد ولادته، و مازاد الحالة خطورة هو استمرار النزيف الحاد و صعوبة معالجة بقايا عملية الولادة، تم استدعاء سيارة الإسعاف التي حضرت بسرعة بحكم تواجدها بالمركز و بعد أن لاحظ مسؤول الإسعاف مدى خطورة حالة الأم و بعد المسافة بين المركز و مستشفى تيزنيت، ارتآ نقلها الى المركز الصحي الجماعي بجمعة إداوسملال، رغم ان أهل الأم أخبروه ان الطبيب رفض الخروج لهم و انهم يفضلون نقلها الى مدينة تيزنيت، فور وصول سيارة الإسعاف للمركز الصحي سارع سائق سيارة الإسعاف لاستدعاء الطبيب من بيته و طلب منه الخروج لمعالجة حالة مستعجلة، أدخلت الأم لغرفة العلاج حيث كانت الدهشة بادية على محيا الطبيب امام خطورة حالة الأم و قد تطلب تقديم العلاجات الأولية لها ما يزيد عن ثلاثة ساعات، ضل فيها أبناء و زوج الأم في قلق شديد و حيرة و غضب على ما تعرضوا له من إهمال و لا مبالات من قبل الطاقم الطبيب للمركز الصحي، الغضب الذي حاول الطبيب التخلص منه من خلال إلقاء المسؤولية على الممرضة المولدة، التي وصفها بعبارات شديدة، و ادعى انه لم يكن يعرف ان الممرضة سافرت دون إخباره، و لو كان يعرف لخرج للكشف على الأم الحامل، متناسيا أنه رفض الخروج للقيام بذلك عندما دق الأب بابه للمرة الثانية، و هو ما يرد عليه الطبيب مدافعا عن نفسه انه لم يكن يعلم انهم سبق لهم أن دقوا باب الممرضة المداومة و لم يجدوها، و بفضل الألطاف الإلاهية بدأت الأم تستعيد وعيها بعد توقف النزيف و بعد أن بدأت تعي ما جرى لها أجهشت بالبكاء و الحزن على مولودها و بقلب مليئ بالإيمان بالقدر خيره و شره اكتفت الأم بترديد حسبيا الله و نعم الوكيل، ثم نقلت الى بيتها لتكمل فترة النقاهة، في حين قام أفراد الأسرة بالتحضير لدفن المولود الذكر الذي توفي بعد ولادته، و تجدر الإشارة الى أن الأم السملالية كانت تتمتع بصحة جيدة أثناء حملها و لم تظهر عليها أية أعراض طوال فترة حملها كما كانت الأم البالغة من العمر 34 سنة تحس بجنينها يتحرك في بطنها قبل قدومها للمركز الصحي، الأم السملالية التي لديها أربعة أبناء لم يسبق لها أن واجهت صعوبات أو تعقيدات خلال وضعها لمواليدها السابقين، و لم تلد في المستوصفات من قبل سوى مرة واحدة بمستوصف تيزغران و مرت الولادة في ظروف جيدة، و تضيف أنها لجأت هذه المرة الى المركز الصحي الجماعي بمركز جمعة إداوسملال نظرا لتوفره على وحدة الولادة حديثة و مجهزة، و هي نفس الوحدة التي ضلت مقفلة بينما اضطرت الأم لوضع مولودها في بيتها في ظروف صعبة، كل هذا لأن ممرضة فضلت استعجال عطلتها الصيفية على حياة و سلامة الأم و جنينها، كما ان الطبيب يتحمل مسؤولية بصفته المشرف على المركز الصحي و بحكم مهنته كطبيب التي أدى القسم فيها بتقديم العلاج للمرضى و المصابين، دون أن ننسى القانون الذي يوجب تقديم المساعدة للمواطن في حالة الخطر، لكن هذه المعايير كما قال أحد الفاعلين بالمنطقة لا تطبق للأسف على ساكنة العالم القروي. و نشير الى ان هذه الحادثة المؤسفة كانت حينها قد خلفت إستياءا كبيرا في قبيلة إداوسملال و مازالت الكثير من النساء السملاليات يستغربن كيف لم يتم محاسبة المسؤولين عن الإستهتار بحياة الأمهات الحوامل سواء الممرضات المسؤولات أو الطبيب الرئيسي بالمركز الصحي بإداوسملال و تطالب الكثيرات منهن بإنقاذهن من هذا الطاقم الطبي الذي وصفنه بالفاشل و غير المسؤول عن حياة و سلامة المواطنين لا أمام وزارة الصحة و لا أمام الله كما قالت إحداهن للشبكة. أم أخرى سبق لها أن ولدت بالمستوصف قالت انها وجدت صعوبة في إقناعهم بإدخالها و توفير سرير لها و تضيف قائلة ان اول شيء يسألونك عنه هو اسمك العائلي و من أي دوار أنت و ابنة أية عائلة، أي ببساطة انهم يخصصون الرعاية الصحية لأبناء العائلات النافذة و الأغنياء إن لم يكن استجداءا لكرمهم فهو تجنبا لغضبهم، أما نحن الدراويش تضيف المرأة فيمكننا أن نستمر في وضع مواليدنا في ‘’ تيكرار ’’ و هو مصطلح أمازيغي يطلق على الزريبة. سواء النساء الحوامل أو باقي المرضى الذين يفدون يوميا على المركز الصحي القروي فهم يجمعون على ان الطاقم الطبي يداوم الغياب اكثر ما يداوم الحضور، و خاصة الطبيب الرئيسي الذي يقول الكثيرون ممن التقتهم الشبكة انهم كلما ذهبوا لطلب العلاج وجدوا الطبيب غائبا و يقال لهم انه خرج الى سوق المركز و هو ما يؤكده بعض المستشارين الجماعيين الذين قالوا للشبكة ان الطبيب يمضي الكثير من وقت دوامه الرسمي مع أصدقائه في المقهى أو في محالهم مثل محل غسل السيارات، كما يقولون انه يشجع الزبونية و المحسوبية حيث لا يتردد في زيارة بعض العائلات الميسورة في بيوتها في حين يمتنع عن علاج المرضى المعوزين الذين يفدون على المركز الصحي كما حدث لتلك الأم الحامل التي فقدت مولودها يضيف أحد المنتخبين، مصدر من داخل المركز الصحي كشف أن الطبيب يرفض الموافقة على توفير الأدوية الضرورية لتقديمها للمرضى المعوزين، أما أحد الفاعلين الجمعويين فقد أكد للشبكة أن الطبيب الرئيسي بالمركز إدعى بأن المستوصف ليس بحاجة لأية تجهيزات أخرى أو أدوية أو مستلزمات و قال لموفد إحدى الجمعيات أن المستوصف ‘’مخاصو وال’’و، و هو المبعوث الذي أوفدته إحدى الجمعيات العريقة بقبيلة إداوسملال للوقوف على خصائص المستوصف بهدف توفيرها. إذا كانت الممرضة المولدة قد تحججت بالعطلة للتتملص من مسؤولياتها و هو ما كلف مولودا حياته و كاد يكلف الأم حياتها أيضا، فإن الطبيب الرئيسي بدوره تحجج بنفس العذر و هو ما تؤكده واقعة الحادثة التالية التي أكدها مصدر موثوق و أكدها أحد المنتخبين بالمنطقة، حيث قدمت أم حامل برفقة زوجها من خارج قبيلة إداوسملال و بالضبط من منطقة أكماض أوساكا وجد الزوجان باب المستوصف مغلقا فتوجه الزوج نحو مقر سكن الطبيب الذي أخبره بأنه لا يمكنه الكشف على الأم الحامل لأن اليوم عطلت و كان ذلك يوم الإثنين فاتح محرم، الأم من شدة الألم و المخاض خرجت من السيارة و هي تصرخ و تعلقت بشباك باب المستوصف قبل ان يسارع زوجها لمساعدتها لكن الزوجة الحامل كانت قد بدأت عملية الولادة و سقط الجنين من بطن الأم التي هوت أرضا في جو بارد جدا، حيث كانت وحدة الولادة مغلقة بحجة ان الممرضة المسؤولة في عطلة لأنها تنتظر مولودا بدورها، بالرغم من انه من المفروض توفر ممرضتين تتناوبان على الوحدة أو توفير ممرضة بديلة حتى تعود الممرضة من عطلتها، و عودة للحادثة كما سردها المصدر قام الأب بالإتصال بسيارة الإسعاف تمهيدا لنقلها الى منطقة أخرى، الإسعاف التي حضرت و تم نقل الأم و المولود الى داخل المستوصف حيث اضطر الطبيب للحضور لمعالجتها، تكرار تلك الحوادث و المآسي أغضب المسؤول عن سيارة الإسعاف التابعة لجماعة تيزغران وهو ابن قبيلة إداوسملال و يسكن بالمنطقة و هو ما يفسر تعاطفه مع هؤلاء المرضى و ما يتعرضون له من إهمال كلما تم نقلهم للمركز الصحي، هذا الغضب دفعه للدخول في مشادة كلامية مع الطبيب حيث قال المسؤول عن الإسعاف ان ما تقوم به غير إنساني و غير مهني و من غير المعقول عدم تقديم الإسعافات للحالات المستعجلة، و أضاف قائلا للطبيب انه لن يتردد في تقديم شهادته أمام الجهات المعنية حول ما وصلته الأوضاع بهذا المركز الصحي القروي، و هو ما رد عليه الطبيب ان المرأة الحامل لا تقربك و ليست من عائلتك لهذا ليس عليك أن تتدخل في هذا، تلك الحادثة كانت النقطة التي أفاضت الكأس حيث عبر عدد من المواطنين عن غضبهم و استنجدوا بممثل تلك الدائرة الإنتخابية و أحد نواب رئيس الجماعة القروية لتيزغران الذي بدوره اتصل بالجهات المعنية  و اتصل بعمالة اقليم تيزنيت، و على إثر ذلك صعد مندوب وزارة الصحة من تيزنيت و كذلك السيد رئيس دائرة أنزي و السيد قائد إداكوكمار، الجميع حل بالمركز الصحي الجماعي بمركز جمعة إداوسملال للوقوف على الوضع المتأزم قبل تفاقمه، اللجنة التي باشرت عملية البحث و التحقيق واجهها الطبيب الرئيسي بالمركز الصحي بالإنكار حيث ادعى ان الأم وضعت مولودها داخل المركز الصحي و ليس على الرصيف في العراء، فطلبت منه اللجنة إثباتا خطيا بأن الأم وضعت داخل المستوصف، و هو ما تسنى للطبيب كما يقول المصدر حيث ذهب الطبيب برفقة أحد أصدقائه من أبناء المنطقة الى منزل الأم المعنية و استغلا حالتها المادية المزرية للضغط عليها و إغرائها للتنازل عن شكواها و توقيع ما يثبت به الطبيب انها وضعت مولودها داخل المستوصف. المصدر يؤكد ان جل سائقي سيارات الإسعاف بالمنطقة يشتكون من تصرفات هذا الطبيب اتجاه المرضى و الحالات المستعجلة، و بعد انتفاضة سائقي سيارات الإسعاف بادر الطبيب الى إرسال شكايات إدارية في حقهم الى الجماعات القروية التي هم موظفون بها كنوع من الإنتقام على تجرئهم على كسر حاجز الصمت على هذه التجاوزات، لكن هؤلاء يؤكد المصدر أنهم مستعدون للإدلاء بشهادتهم أمام الجهات المعنية لما آلت إليه الأوضاع الصحية بهذا المركز الصحي القروي. عدة فعاليات جمعوية محلية و منتخبين أكدوا في اتصال مع الشبكة أن الوضع خطير و يستوجب على وزارة الصحة إرسال لجنة تحقيق للمنطقة للوقوف على التجاوزات الخطيرة التي تعرفها هذه المراكز القروية سواء من ناحية العلاج أو تقديم الأدوية التي حولها البعض الى تجارة مربحة، كما دعى المنتخبون الساكنة الى إيداع شكاويهم لدى الجهات المعنية و عدم التستر على مثل هذه المخالفات الجسيمة، كما دعوا جمعيات المجتمع المدني التي يرجع لها الفضل في توفير و تجهيز أغلب هذه المراكز الصحية الى الإهتمام بما يتعرض له تسييرها من تجاوزات و فساد غير مسبوق كما يقول أحد المنتخبين السابقين الذي قال للشبكة أن ما يحدث يدل على غياب الإرادة الحقيقية لدى وزارة الصحة على تفعيل أداء و مهام هذه المراكز الصحية القروية، و هو ما يفسر الزحف الكبير لساكنة هذه القرى على مستشفيات المدن الكبرى كتيزنيت و أكادير و الرباط و الدارالبيضاء و هذا يشجع الهجرة القروية نحو المدن، كما طالب أحد المستشارين الجماعيين بمساعدة الجماعة على اقتناء سيارة إسعاف جديدة معللا ذلك بقوله على الأقل إذا لم يرغبوا في تمكين مراكزنا من أطباء مسؤولين فعلى الأقل فليوفروا لنا سيارات إسعاف جديدة لننقل بها مرضانا لعشرات الكيلومترات حتى يتلقوا العلاج خارج المنطقة. و من الجدير الإشارة الى ان عدة مراكز صحية أخرى بإداوسملال تتعرض للإنتقاذ منها مستوصف تيزوغران و مستوصف أزورليلي و هو ما جاء في شاكوي توصلت بها الشبكة، و أغلبها أجمعت فيها النساء السملاليات على المناشدة باسم الأمومة السيدة ياسمنة بادو وزيرة الصحة على التدخل لإنقاذهن من التهميش و الإهمال في المراكز الصحية القروية بجماعة تيزغران قيادة إداكوكمار دائرة أنزي إقليم تيزنيت، و دائما باسم الأمومة تناشد السملاليات البرلمانية القديرة الأستاذة فاطمة مستغفر لإسماع صوت معاناتهن مع تردي الخدمات الصحية بالمنطقة كما يناشدن كل الضمائر الحية و الجهات المعنية.

من بين الرسائل التي توصلت بها شبكة و منتديات إداوسملال نورد في ما يلي محتوى إحداها كاملا كما وردنا من إداوسملال:

بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته، وبعد:

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله (ص) قال: ( أكرموا أولادكم و أحسنوا أدبهم ) أخرجه ابن ماجة

من خلال هذا الحديث يتبين لنا ان مصدر كل شيء في هذه الدنيا ينطلق من الإنسان بواسطة عمله و عقله و عزيمته. في الحقيقة كل ما وصلت إليه كل الشعوب المتقدمة من تقدم لا يأتي عن صدفة، بل وراء كل ذلك مجهودات جبارة و العمل الجاد، فكل نتيجة إيجابية وراءها جنود مجندين، و الرحمة لكل من عمل عملا صالحا و أتقنه. ها نحن اليوم نعيش بعض المعضلات في منطقتنا قبيلة إداوسملال، و كما تعلمون اننا في الألفية التالثة مازلنا تطاردنا مشاكل بالجملة في جميع القطاعات التي تهمنا. على سبيل المثال قطاع التعليم و الصحة و هما الركيزتان الأساسيتان التي يبنى عليهما المجتمع الصالح. على ذكر التعليم فإن منطقتنا تعرف تهميشا لا مثيل له في أنحاء المملكة رغم توفر الإمكانيات المبدئية و البنيات التحتية، لكن العنصر البشري هنا يعد حجرة كبيرة في الطريق لأنه بعيدا كل البعد عن مزاولة مهنته الشريفة رغم أنها أمانة في عنقه و سيحاسب عليها. و النموذج لذلك مدرسة أيت عضيا التي كانت من قبل بعد افتتاحها نموذجا يضرب بها المثل نظرا لإستقبالها عددا هائلا من التلاميذ من المستوى الإبتدائي حتى السادسة و كل قسم يضم آنذاك 25 تلميذا و تلاثة أطر تربوية إضافة الى ثلاثة قاعات و سكن مزود بالماء و الطاقة، و كذلك لكونه قريبا من السوق المركزي جمعة إداوسملال، لكن شاءت الأقدار أن تعصف الرياح بهذه المدرسة إلى عصر لم يكن في الحسبان، لتعيش اليوم في مشاكل عدة و سببها هذه الأطر التربوية التي لا تؤدي رسالتها أحسن قيام، سلكوا اتجاها معاكسا للتربية و التعليم باستعمالهم أساليب أخرى لا تسمن و لا تغني من جوع، من خلال كثرة الغياب الدائم  و عدم الإعتناء بالتلاميذ في حصصهم المدرسية مما أدى الى تقليص عدد الأطر من ثلاثة الى إثنين و بعض الأحيان الى واحد فقط، ناهيك عن المراقبة لم تشهدها المدرسة منذ نشأتها. ولكن المتضرر الأكبر هم التلاميذ أبناء المنطقة الذين يلجؤون الى تغيير الأجواء و الهروب الى أماكن أخرى لمتابعة دراستهم أو الإنقطاع نظرا لعدم توفر على امكانيات المادية لأن جل سكان هذه المنطقة من طبقة فقيرة. ها هي اليوم مدرسة أيت عضيا بمثابة مقبرة يقصدها بعض التلاميذ رغم قلتهم و عددهم لا يفوق 30 تلميذا موزعين الى ستة مستويات أما المستوى الدراسي عند التلاميذ لا مستوى له و لا يبشر بالخير. فمن يحميك يا حامل المحفظة الثقيلة في البرد و الشتاء ؟

مستوصف إداوسملال يقع في مركز جمعة إداوسملال مجهز بكل الوسائل الضرورية من قاعات و تجهيزات و أدوية و سيارة الإسعاف إضافة الى طبيب و ممرضة و ممرض و قاعة أخرى للتوليد مجهزة أيضا يعمل بها ممرضتان مختصتان ليلا و نهارا، زيادة على ذلك يتوفر المستوصف على السكن لكل منهما، لكن الغريب في الأمر هو أن المستوصف يحمل فقط هذا الإسم شعارا له، النسبة المئوية التي يعمل بها المستوصف طوال النهار تقدر ب 10%. المرضى يتقاطرون عليه من كل مكان لكن أين الطبيب ؟ و أين الممرض ؟ ينتظرون قدوم الطبيب و هم جالسين في قاعة الإنتظار حتى ينسون أنفسهم و ينسون مرضهم كيفما كان نوعية مرضهم، و لا أحد في الإستقبال و لو بشربة ماء، لا مجيب لا مغيث و لا مرشد. عندما تمتلئ قاعة الإنتظار تكثر الفوضى و الضجيج و القلق و يلجأ المرضى للذهاب بعيدا الى منطقة تيزنيت رغم كل المعانات و يتحمل تكاليف المصاريف شاء أو كره، بحثا عن الدواء ليقلل من شدة مرضه، و هناك تعطى الأولوية للزبونية أمام أعين الفقراء و اندهاش الآخرين. فهناك بعض المسنين الذين ينتظرون يفضلون الموت لغياب يد المساعدة و انعدام النصائح الطبية. فكيف لا يعقل ان يقصد المريض مستوصفه فيجده فارغا من أصحاب البدلة البيضاء، ناهيك عن الليل و يومي السبت و الأحد، و تستمر العملية هكذا دون توقف نظرا لغياب المراقبة، و لا أحد يستطيع أن يوقف هذا المشكل الخطير، كما تعرف هذه المنطقة بشدة بردها شتاءا و شدة حرارتها صيفا و مسالك طرقها ضيقة، اما الحالة الإجتماعية لجل سكانها ضعيفة، و البعض منهم يفضلون التداوي في منازلهم بالأعشاب بدلا أن يزيدو لمرضهم درجة أخرى لأنهم فقدو الثقة في هذا المكان الذي تعطيه الوزارة المعنية اهتماما بالغا، خاصة في العالم القروي، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.

مستوصف إداوسملال كان من قبل في التسعينات مستوصفا له مكانة خاصة في نفوس سكانها حيث كلما التجأ إليه مريض إلا و يجد ضالته تنتضره وتقلل من شدة مرضه و يستقبل أحسن استقبال و يرتاح نفسيا رغم قلة الإمكانيات آنذاك. و كلما دخل إليه مريض إلا و يجد طبيب في مقره أو ممرض يستقبله، و لا ننسى الممرضة السعدية التي لا تفارق المستوصف حتى يومي السبت و الأحد دائما تقف وراء كل مريض في عين المكان ليلا كان أو نهارا، تضحي بنفسها لترضي الجميع، الممرضة السعدية لها مكانة كبيرة في المستوصف يحبها الجميع و تتصف بأخلاق عالية و الاحترام و العمل الجاد و المواضبة و الإجتهاد في عملها و تحترم مهنتها و كذا أوقات عملها، لا ترضى بالكسل تؤدي عملها أحسن قيام و لا ترضى بالمقابل خدمة لسكان المنطقة دائما مستعدة لتؤدي رسالتها النبيلة على أحسن ما يرام، و هذا أول امرأة عظيمة يعرفها المستوصف منذ نشأته، و نعم الممرضة لكن مع الأسف غادرتنا هذه الممرضة لأسباب عائلية، نطلب من الله أن يوفقها في عملها. ها هو اليوم يشهد العكس يخطو خطوات الى الوراء رغم قلة التجهيزات من قبل يؤدي وظيفته أحسن قيام لكن بوجود التجهيزات تبقى الأمور على عكسها، الجهة المسؤولة في هذا المستوصف تفضل الغياب بدلا الحضور و عدم الإلتحاق بالعمل. أين الحكم ليطلق صفارته على اللآعبين الذين يتلاعبون بالمرضى صغارا و شيوخا يهملون النساء الحاملات و المرضعات و الصبيان و يفضلون البورجوازية و الزبونية، و من يستطيع أن يوقف هذا المشكل الخطير الذي يذهبون سكان المنطقة ضحيته و يدفعون ثمنه غاليا و لا يستحقون هذا أبدا.

قد شهدت المنطقة في الآونة الأخيرة حالة خطيرة لم تكن تسمع في بقعة في العالم و قصتها إمرأة حاملة قصدت المستوصف لزيارة الطبيب لكن أين الطبيب ؟ اتجهت نحو الممرضتين المختصتين في قسم التوليد، لا أحد يقدم يد المساعدة رغم ان المرأة تعرف في شدة ألمها درجة بليغة، و لا أحد يكلمها و لا إسعافات أولية و لا فحص يذكر و لا نصائح تسمع، فبقيت المرأة تبكي هناك حتى انصرفت في حالها، و إذ بها في الطريق وضعت المرأة رضيعها في الطريق أمام أعين المارة، أين أصحاب الرحمة ؟ و الغريب في الأمر هناك ممرضتان تتناوبان على العمل و هناك التجهيزات الكافية إضافة الى قاعة التوليد مجهزة بوسائل متطورة و أحدث التكنولوجيات، لمن هذا كله يا ترى ؟ إن لم يكن من نصيب هذه الفئة المعوزة ؟ ما دور هذه الممرضات ؟ لمن المسؤولية أيها الناس ؟ إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

و نفس المشكل يشهده مستوصف تزغران غياب المعدات و التجهيزات، يقصده فقط أصحاب القرابة و المعنيين. و كذلك هناك نفس السيناريو يشهده مستوصف أزور اليلي مما أدى الى التخلي عنه و نسيانه في الذاكرة لأنه لم يعد صالح لهذا القطاع الصحي، يصلح لأي شيء  سوى المستوصف لم يعد قبلة لأصحاب المنطقة و الذهاب الى أماكن بعيدة كتزنيت او انزي بحثا عن الشفاء بشتى طرقه مهما كانت الظروف عند أصحابها، في الحقيقة الوجه الحقيقي للصحة في منطقتنا يحتاج الى تغيير يحتاج الى جهود و تكثيف الجهود لذلك. منطقة جمعة إداوسملال تعرف انعدام كلي لهذا الجانب الهام رغم التقدم التكنولوجي الذي يعرفه هذا الميدان. لكن منطقتنا بعيدة كل البعد عن هذا لا أدري ما هو السبب، كل سنة ننتظر التحسن و ننتظر التغيير من حسن الى أحسن، لكن نصطدم بالعكس لماذا هذا الجزاء لأصحاب هذه المنطقة المعزولة، لم يستفيدو قليلا و لن يطمئنوا قليلا عما ينالو ولو قسطا قليلا من هذا القطاع الصحي الهام. المرجو من يستفيد من هذا الجانب إن لم تعطى الأولوية للعالم القروي ؟ ما هي الطبقة التي تحظى بهذا الشرف العظيم و تستفيد بصفة مباشرة و لن تستفيد منها أصحاب المنطقة هذه نساءا و رجالا صبيانا و شيوخا.

أما هذا المشكل فلن يقتصر فقط عن التعليم و الصحة بل حتى دار الطالب إداوسملال الذي تراكمت عليه جميع أنواع المشاكل بشتى أنواعها و يتجلى ذلك عن الحالة التي يعيش فيها النزيل لمزاولة التربية و التعليم لأنه يصطدم بمشاكل كثيرة منها الصحة غياب الدعم المادي و المعنوي و حالة سكنها يعرف مشاكل في البنايات القديمة مهددة بالسقوط دون إصلاحها و التجهيزات تعود الى القرون الأولى  و غياب الأطر التربوية و نظام يسود فيه نوعا من الفوضى و عدم العناية به و الإهمال الكلي لهذه المؤسسة( الرعاية الإجتماعية ) و لم تتحرك منذ بدايتها سنة 1985 و لم تعرف أي دعم من جهة تذكر، إضافة الى نسيانها من طرف سكانها و بعض المحسنين و ها هي اليوم بين المد و الجزر فمن ينقذها حتى لا تغرق.

انتهى سرد محتوى الرسالة الصادرة من إداوسملال باسم أبناء المنطقة و خاصة النساء الحوامل بالمنطقة، و قد طلب منا في الشبكة نشرها و هو ما قمنا به بعد التأكد الميداني من صحة بعض ما جاء فيها، كما طلب منا تسليم نسخة منها باسمهن الى كل من وزيرة الصحة و البرلمانية الأستاذة فاطمة مستغفر، و سنحاول ذلك بعون الله.

تابع قراءة “النساء الحوامل يتهمن المركز الصحي وحدة الولادة بإداوسملال بالتقصير والإهمال”