القناة الثانية دوزيم | الشجعان حكاية بطل | أم شجاعة كادت تدفع حياتها ثمن إنقاذ أطفالها بإداوسملال

القناة الثانية دوزيم | الشجعان حكاية بطل | أم شجاعة كادت تدفع حياتها ثمن إنقاذ أطفالها بإداوسملال

بثت القناة الثانية دوزيم يوم الإثنين 9 فبراير 2014 حلقة من البرنامج المميز | الشجعان، حكاية بطل | وهو عبارة عن وثائقي يسلط الضوء على حكايات رجال و نساء مغمورين، أصبحوا أبطالا بعد أن عرضوا أنفسهم للخطر في سبيل إنقاذ أشخاص كانوا بين الحياة و الموت. في الجزء الأول من هذه الحلقة تم بث مشاهد تمثيلية عن قصة أم شجاعة كادت تدفع حياتها ثمن إنقاذ أطفالها من موت محقق بإداوسملال نتيجة تعرض أسرتهم لحادثة اشتعال النيران بقنينة غاز بتاريخ 29/01/2009 وهي القصة التي سبق لشبكة و منتديات إداوسملال نشرها، كما علمت الشبكة ان فريقا من البرنامج كان قد زار منزل الأسرة بدوار أيت ويحي وذلك أواخر شهر يونيو 2014، حيث تم تسجيل ارتسامات الأسرة بينما تم الإستعانة بممثلين لتجسيد الحادثة. وفي ما يلي تسجيل حلقة الإثنين 9 فبراير من الشجعان، حكاية بطل:

حادثة دراجتين هوائيتين بجوار فندق كردوس إداكوكمار بإقليم تيزنيت خلف مصابين أحدهما جروحه خفيفة والثاني ما يزال بالإنعاش

حادثة دراجتين هوائيتين بجوار فندق كردوس إداكوكمار بإقليم تيزنيت خلف مصابين أحدهما جروحه خفيفة والثاني ما يزال بالإنعاش

علمت شبكة و منتديات إداوسملال ان تلميذين من دوار وانكيضا بالجماعة القروية لإداكوكمار بإقليم تيزنيت كانا قد تعرضا لحادثة سير خطرة على مثن دراجتين هوائيتين بالطريق الجبلية الوعرة بمنطقة أفود على بعد ما يناهز المائة متر من فندق كردوس، أول من أبلغ عن الحادث هو سائق حافلة للنقل العمومي تربط بين تافراوت و تيزنيت، وذلك يوم السبت 3 يناير 2015، ومباشرة بعد أخذها علما بالحادث هرعت عناصر الدرك الملكي بإداوسملال وسيارة الإسعاف التابعة لجماعة إداكوكمار حيث تم انتشال التلميذين المصابين من منعرج خطر سقطا فيه، حيث نقلا على وجه السرعة للمستشفى الإقليمي الحسن الأول بمدينة تيزنيت، وتم تقديم الإسعافات الأولية اللازمة للمصاب الأول والذي وصفت جروحه بالخفيفة، بينما كانت إصابة زميله أكثر خطورة واستدعت نقله تحت إشراف طبي إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير حيث ما يزال يرقد بقسم الإنعاش حيث يتلقى عناية طبية مركزة، هذا وقد فتحت عناصر الدرك الملكي تحقيقا في الحادث، كما أكد شهود عيان للشبكة انه لم يقع أي اصطدام بين حافلة النقل العمومي والدراجتين الهوائيتين اللتين كانتا من بين مجموعة مكونة من ما يناهز خمسة دراجات هوائية، وهو ما أكده ركاب هذه الحافلة للدرك الملكي. هذا الحادث ينضاف لعدد من مثيلاته التي وقعت بهذا المقطع الخطر من الطريق الجهوية رقم 104 الرابطة بين تيزنيت وتافراوت عبر تهالة. وبدورها كانت عدة فعاليات جمعوية وآباء وأمهات وأولياء أمور التلامذة قد وجهوا انتقادات حادة للجهات المعنية بعد إقدامها لأول مرة على توزيع عدد من الدراجات الهوائية على عشرات التلامذة بإحدى الثانويات الإعدادية بالمنطقة، وبرر المنتقدون موقفهم ذلك بالخطر الكبير المحدق بأبنائهم لأن هذا النوع من وسائل النقل غير مناسب البثة للطبيعة الجغرافية للطريق الجبلية الوعرة، ولكن رغم كل ذلك لم تبادر الجهات المعنية لسحب ما وزعته من هذه الدراجات الهوائية التي يبررها المسؤولون بالعمل على محاربة الهذر المدرسي بينما يسميها أولياء أمور التلامذة بأدوات الموت والجرح التي توزع مجانا، مطالبين باستبدالها بحافلات للنقل المدرسي تراعي شروط السلامة.

إدارة الثانوية الإعدادية محمد البقالي تثير جدلا مع آباء وأولياء التلاميذ بتجاهلها لقلقهم البالغ على سلامة أبنائهم بالطريق الجبلية الوعرة

إدارة الثانوية الإعدادية محمد البقالي تثير جدلا مع آباء وأولياء التلاميذ بتجاهلها لقلقهم البالغ على سلامة أبنائهم بالطريق الجبلية الوعرة

كانت الإدارة السابقة للثانوية الإعدادية محمد البقالي بمركز جمعة إداوسملال، تنهج مقاربة تشاركية و تستشير مع آباء وأولياء أمور التلامذة قبل الإقدام على أي خطوة تتعلق بأبنائهم، ومنذ سنوات عدة كانت نقطة محسوم فيها وهي ان أي توزيع لدراجات هوائية على التلامذة إجراء فيه مخاطرة على سلامتهم نظرا لعدة أسباب أهمها الطبيعة الجبلية الوعرة للطرق، انتشار حالات السياقة تحت تأثير الكحول بسبب تواجد حانة بجوار الطريق الجهوية رقم 104 مفتوحة للعموم، تزايد عدد حوادث السير التي يتعرض لها ركاب الدراجات الهوائية بالمنطقة وبعضها خلف حالات وفيات وجروح بليغة أدت الى عاهات. ولكن بعد تغير إدارة المؤسسة تغيرت معها هذه المقاربة كما يقول أحد السملاليين الذي يدرس عدد من أبنائه بهذه المؤسسة، حيث قال للشبكة ان المدير الجديد للثانوية الإعدادية محمد البقالي بهذا التصرف يكون قد تعمد تجاهل مخاوفنا المشروعة وفضل تعريض حياة عشرات التلامذة للخطر من أجل إلتقاط بعض الصور الدعائية، ودعى هذا السملالي مدير المؤسسة لركوب إحدى هذه الدراجات والتنقل بهذه الطرق والمنعرجات الخطرة حتى يعرف مدى فداحة ما قام به، كما دعاه لسؤال أحد المسؤولين السابقين والذي كان يمارس هواية ركوب الدراجات الهوائية بالمنطقة وكيف كاد أن يدفع حياته بسبب تهور بعض السائقين في القيادة بسرعة جنونية في حالة سكر، كما دعاه لزيارة عائلات من فقدوا أحبائهم بعد وفاتهم جراء حوادث سير خطرة وهم يركبون دراجاتهم الهوائية بالمنطقة، وإحدى هذه الحالات توفيت بمنعرج جبلي غير بعيد عن مقر الثانوية الإعدادية محمد البقالي. أحد الفاعلين الجمعويين قال للشبكة انه تفاجأ بقرار الإدارة الجديدة بتجاهل مخاوف سملالة بهذا الشأن، محملا المسؤولية للنيابة الإقليمية بتيزنيت التي كان الأولى بها دعم المبادرات الرامية لتوفير حافلات للنقل المدرسي تراعي شروط السلامة، عوض إرسال وسائل تنقل لا تناسب طبيعة وخصوصية المنطقة الجبلية الوعرة، ودعى الفاعل الجمعوي السملالي أمهات وآباء التلامذة الذين لا قدر الله قد يتعرضون لخطر ما على مثن هذه الدراجات الهوائية، بمساءلة المسؤولين بهذه المؤسسة والنيابة لأنهم على ما يبدوا كانوا على علم مسبق بالخطر الذي يتهدد التلاميذ ومع ذلك أصروا على توفير ما سماه "أدوات الموت والجرح مع سبق الإصرار والعلم بالخطر المحدق". من جهة أخرى قال نائب رئيس الجماعة القروية لتيزغران انه يدعم هذه المبادرة وقد حان الوقت لكي يستفيد أبناء المنطقة بدورهم من هذه المبادرة، كما أقر بوجود مخاوف وأصوات رافضة لذلك داخل الجماعة. وللإشارة فتتوفر الثانوية الإعدادية محمد البقالي على حافلتين للنقل المدرسي بإداوسملال وتالثة بإداكوكمار وقد علمت الشبكة ان جهودا جارية من قبل المجتمع المدني السملالي لتوفير حافلة نقل مدرسي إضافية. وللتذكير فقد تم افتتاح هذه المؤسسة الجديدة بتاريخ شتنبر 2012 بعد تأخر عن الموعد المفترض بما يناهز ثلاثة سنوات، ومن حينها وهذه المؤسسة تشهد عدد من المشاكل كما تفتقر للمرافق الرياضية. وكان بداية شهر دجنبر 2014 قد عرف انطلاقة عملية واسعة لتوزيع الدراجات الهوائية على التلامذة الجدد بالسنة الأولى إعدادي على مستوى إقليم تيزنيت، ويدخل ذلك في إطار تشجيع التمدرس و محاربة الهدر المدرسي و خاصة عدم الإلتحاق و الإنقطاع عن الدراسة بالوسط القروي أو الشبه قروي، بمساهمة من المجلس الجهوي لسوس ماسة درعة في جهود الدعم الإجتماعي المقدم لفائدة التلامذة الملتحقين لأول مرة بالسلك الإعدادي برسم الموسم الدراسي 2014-2015 بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين. وكانت الثانوية الإعدادية محمد البقالي بمركز جمعة إداوسملال قد شهدت يوم الخميس 18 دجنبر 2014 حفل توزيع ما يناهز 33 دراجة هوائية، وحضر الحفل كل من مدير الثانوية الإعدادية محمد البقالي الأستاذ محمد عبده، قايد قيادة إداكوكمار السيد مراد لمزيهري، رئيس الجماعة القروية لتيزغران السيد الهاشم وعراب ونائبه السيد حسن قديم، وغيرهم. وتم خلال الحفل إلتقاط صور تذكارية مع المستفيدين من العملية التي أثارت هذا الجدل، وقد يزداد هذا الجدل في حالة لا قدر الله وقع ما يتخوف منه عدد من أمهات و آباء وأولياء أمور التلامذة.

حتى مجرد صفة منكوب.. يحرموننا منها.. وسجل يا تاريخ.. حصاد لم يصعد للجبل..!

حتى مجرد صفة منكوب.. يحرموننا منها.. وسجل يا تاريخ.. حصاد لم يصعد للجبل..!

وكأن هناك من يريد أن يوهمنا أن الأمور انتهت وأن الكارثة والأزمة رحلت مع تراجع منسوب الوديان وانخفاض التساقطات المطرية بإقليم تيزنيت، هناك من يريد أن نصدق التقارير التي ترفع عن حالة المنطقة وساكنتها، ويسرب بعض محتوياتها بأن الأمور تحت السيطرة وان "العام زين"، هناك من يريدنا أن نكتفي فقط بحمد الله على عدم وقوع خسائر كبيرة في الأرواح بالإقليم، هناك من يريد ان يقنعنا ان الحياة بالمنطقة ستكون تماما كما قبل الكارثة غير المسبوقة، ولكن لنكون واقعيين وصريحين مع بعضنا ومع مسؤولينا، صحيح ان الإمكانات محدودة حتى لا نقول شبه منعدمة، ولكن هذا لا يبرر على الإطلاق ما يلمسه الساكنة المتضررون من تقصير حاصل على مختلف الأصعدة، عندما نضع أمامنا خارطة الإقليم بتقسيمه الإداري الجديد، ونحدد الأوضاع الميدانية بصورتها الحقيقية وليس التي مرت عبر رقابة القياد، وحين نحدد أعداد القبائل والمداشر والدواوير والمدن التي تضررت بشهادة منتخبيها وساكنتها وحتى الضيوف الذين حوصروا بها، الكل يتحدث عن كارثة بكل ما للكلمة من معنى، فحين يضطر المواطن لتسلق أعلى قمة جبلية بتافراوت لكي يتمكن من تشغيل هاتفه النقال ليتصل بإحدى الإذاعات الخاصة بالدار البيضاء لأنه لا يتوفر على رقم خلية المتابعة بالإقليم أو بجماعته القروية، ويطلق نداء استغاثة ويبكي هذا المواطن وهو يصف المشهد الكارثي بانهيار المنازل بالجملة وتدمير السيول لكل ما في طريقها من شجر وحجر، حين نسمع رجلا بخبرة وتجربة وحكمة رئيس بلدية تيزنيت، حين نسمع أمثال برلماني سابق وجد نفسه محاصرا بدواره بالمنطقة الجبلية النائية بالإقليم وتقاسم مع السكان معاناتهم وعزلتهم لأيام، حين نسمع كل هؤلاء يتحدثون عن ان الإقليم يجب أن يعلن منطقة منكوبة، هؤلاء لا يتحدثون من فراغ فهم يعرفون أهمية هذا الإجراء الذي لا يجب التقليل من أهميته على المدى القريب من حيث الإنقاذ والترميم أو على المدى البعيد من حيث التنمية والتهيئة والتعمير، ناهيك عن توفير ميزانية مهمة وخاصة للتجهيز والنقل، وهي ميزانية حتى الآن غير متوفرة بعد ان صادق مجلس النواب على قانون المالية، الحاج صالح جمالي البرلماني السملالي السابق والفاعل الجمعوي والذي عايش سكان قبيلته إداوسملال مجريات هذه الإضطرابات الجوية غير المسبوقة، دعى الحكومة المغربية إلى وقفة تاريخية للتعامل مع هذه الحالة الطارئة، كما دعى البرلمان إلى إجراء تعديل على قانون المالية الموجود حاليا بمجلس المستشارين، وذلك من خلال تدعيم الميزانية المخصصة لوزارة التجهيز والنقل، حتى يمكنها إعادة إعمار المناطق القروية الجبلية النائية، وإصلاح وتطوير البنية التحتية بها، كما دعى الوزارات كافة إلى التضامن والتنازل عن بعض ميزانياتها إلى التجهيز وإعادة الإعمار، وكل ذلك لإنقاذ المغرب في سنة 2015 وألا يعلق كل ذلك حتى إقرار ميزانيات الأعوام المقبلة. الوضع استثنائي  ولمصلحة البلد الإهتمام بمثل هذه المناطق وتعويض الخسائر والأضرار، لأن عكس ذلك سيكون لاقدر الله كارثيا وسوف يخلف عمليات هجرة من هذه البوادي والقرى إلى المدن. المواطنون بهذه المناطق الجبلية النائية استبشروا خيرا بخبر ان " صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله أعطى تعليماته السامية لوزير الداخلية للتنقل على رأس وفد لجهتي كلميم اسمارة وسوس ماسة درعة من أجل التتبع عن قرب الوضع القائم في هاتين الجهتين اللتين تضررتا بالفيضانات وكذا تنسيق الإجراءات الضرورية لضمان حماية الساكنة وممتلكاتها "، وكجل ساكنة الأقاليم بهتين الجهتين المتضررتين، ساكنة إقليم تيزنيت انتظروا هذه الوقفة وليس فقط الزيارة فالتعليمات الملكية واضحة وتتحدث عن "من أجل التتبع عن قرب" ولم يقل من أجل زيارة، ما يفترض حسب مدلولات اللغة العربية التي بتنا نتقنها كأمازيغ أكثر من إخواننا العرب، فالمفروض أن يستمر السيد الوزير في تتبع الوضع وعن قرب أي بالميدان، وهذا يستوجب عليه إيلاء أهمية للعالم القروي والمناطق الجبلية النائية، وكل ذلك تنفيذا لتوجهات وخطب جلالة الملك التي دائما يذكر فيها بأهمية الإهتمام بالعالم القروي والمناطق الجبلية النائية، والعمل على التخلص من السياسة الإستعمارية التي قسمت البلاد إلى مغرب نافع و آخر غير نافع. وحتى ساعات منتصف الليل من يوم تواجد السيد وزير الداخلية والوفد المرافق له بمدينة تيزنيت التي تجول بها، كان المواطنون والمنتخبون بالجماعات القروية بدائرتي أنزي و تافراوت ينتظرون بدورهم أن تشملهم هذه الزيارة، ولكن شيوع خبر مغادرة السيد الوزير للإقليم من دون زيارتهم، أثار إستياءا عارما لدى هؤلاء، ليس فقط المواطنون المتضررون بل حتى المسؤولون والمنتخبون والعناصر الأمنية التي كانت تنتظر هذه الزيارة لتعرض بشكل مباشر على السيد الوزير معاناتها من حيث الخصاص الحاصل في الإمكانات المادية و البشرية. الكل أجمع أن حصاد إبن الجبل لم يصعد للجبل.. فهناك من إلتمس له العذر بأن الطرق إلى الجبل مقطوعة والأحوال الجوية مضطربة، وأنه قد يجد حرجا بتخصيص مسقط رأسه تافراوت بزيارة حتى لا تستغل ضده، ولكن آخرين يقولون ان السيد الوزير لم يأتي من تلقاء نفسه حتى يختار المناطق التي يزورها من عدمها، بل ينفذ تعليمات ملكية سامية أعطاها جلالة الملك لوزير داخلية حكومته لكي يتفقد ويتتبع عن قرب أحوال رعيته بجميع مناطق الجهتين المذكورتين، سواء كانت المنطقة جبلية أو سهلية.. ثم إن السيد وزير الداخلية توجد رهن إشارته جميع الإمكانات وخاصة الطائرات المروحية، التي يمكن عبرها أن يطير فوق قبائل ومداشر ودواوير الإقليم جميعها، كما نرى المسؤولين يفعلون في دول أخرى في ظروف مماثلة، على الأقل إن لم يلمح السيد الوزير الساكنة وسط الطوفان، فإن السكان سيلمحونه وسيعرفون أنها طائرة السيد الوزير الذي يتفقد أحوالهم، ولكن السكان لم يشاهدوا طائرة مروحية في سماء جبال الإقليم بل فقط الأمطار الغزيرة والرياح والعواصف القوية كانت تتهاطل عليهم، كما تتهاوى عشرات المنازل وتسوى بالأرض بعدد من جماعات ودواوير الإقليم وخاصة تافراوت وأكلو وغيرهما، إعتقد البعض ان وجود السيد وزير الداخلية قد يتوج بإعلان إقليم تيزنيت منطقة منكوبة، ولكن ذلك لم يحدث بل حتى مدينة تيزنيت لم يمنح لها هذا الوصف لدرجة ان البعض اعتقد ان مصطلح منكوب بات وكأنه وسام أو جائزة يصعب الفوز بها، قد يكون السيد الوزير لم يرى ما يستدعي إعلان الإقليم منطقة منكوبة، وهذا منطقي مادام السيد الوزير لم يزر غالبية المناطق المتضررة مثل أكلو ولم يزر تافراوت ولم يزر أنزي وجل القبائل والمداشر المتواجدة بالمنطقة الجبلية النائية بالإقليم. التعليمات الملكية واضحة حيث جاء في نص الإعلان عنها "للتنقل على رأس وفد" ولم يتم تحديد نوع الوفد وبالتالي كان من الممكن ان يتنقل وزير الداخلية برفقة وزير التجهيز والنقل ما دامت بالجهتين المذكورتين جل الطرق والمسالك والبنية التحتية قد دمرت أو تضررت، كما كان من الممكن أن يرافق الوفد وزير الفلاحة والصيد البحري مادام بالجهتين المذكورتين توجد أنشطة فلاحية هامة وقد لحقتها أضرار بليغة. ما يجب أن يفهمه البعض هو ان التيزنيتيات والتيزنيتيين يطالبون بإعلان إقليمهم منطقة منكوبة عن حق، وحتى يقولوا للأجيال القادمة أننا قمنا بما علينا ولم نفرط في الأمانة التي تركها لنا آباؤنا وأجدادنا وسوف نعمل جاهدين على أن نوصلها لكم في أفضل حالة، وهذا الأمر لا يتأتى من دون إمكانيات وميزانيات هامة، نعرف جيدا كيف يتم التنافس عليها وتقاسمها في دواليب القرار بالعاصمة الرباط، واليوم لا نريد وعودا بمليار أو عشرة اليوم نريد أفعالا وقرارات عملية، فكيف يريدون منا ان نصدق ان من حرمنا من زيارته ودعمه المعنوي يمكننا أن نستفيد فعليا من دعمه المادي؟ سؤال وحدها الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عليه، ولكن سجل يا تاريخ.. حصاد لم يصعد للجبل..!