زيادة الدهون تؤدي إلى النسيان

زيادة الدهون تؤدي إلى النسيان

حاول ويلسون ألفارادو، بعد أن تاه في الطريق إلى حديقة قرب منزله الذي يسكنه منذ 30 عاما، طمأنة زوجته باتريشيا على سلامة ذاكرته، غير أنها بدأت تقلق فعلا، عندما اتصل بها بعد أشهر من أحد المتاجر يسألها عن سبب وجوده هناك. وفي بادئ الأمر، اعتقدت باتريشيا، أن زوجها تقدم في السن، وقالت "والدتي كانت تعاني من مرض الزهايمر، وكان أغلب الظن أنه أصيب به أيضا." واتضح لاحقا بعد زيارة الأطباء أن ويلسون يعاني تليف الكبد، تماما مثل ذلك الذي يصاب به بعض مدمني الكحول، ولكن في حالته، فإن الدهون هي السبب، وهي التي قادت في النهاية إلى حالته تلك. ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن ثلث الأميركيين يعانون من زيادة الوزن أو البدانة، ويقول الأطباء إنهم بدأوا يرون المزيد من المرضى مثل ويلسون. ويقول الدكتور نعيم الخوري طبيب الكبد في مستشفى كليفلاند "هناك أعدادا كبيرة من المرضى نراها تعاني من هذه المشكلة،" بينما يضيف زميله الدكتور وليام كاري أن "لم نكن نعرف هذا المرض منذ 30 عاما، والآن إنه أحد أكثر أمراض الكبد الأكثر شيوعا في أميركا." ويعاني نحو ثلث سكان الولايات المتحدة الأمريكية من مرض الكبد الدهني غير الكحولي، وفقا لمايكل كاري طبيب الكبد في المركز الطبي "بيت إسرائيل ديكونيس" في بوسطن. وقال كاري معظم هؤلاء الناس، نحو 80 في المائة منهم، لن تتطور أمراضهم لتصبح خطيرة، بينما نسبة الـ20 في المائة الأخرى، ستصاب بمرض يسمى "ستيتوهيباتيتس" غير الكحولي، أو ما يعرف باسم "ناش." ويتابع من هؤلاء، فإن حوالي 20 إلى 30 في المائة ستططور أمراضهم لتصبح تليفا في الكبد، حيث العلاج الحقيقي الوحيد هو زراعة الكبد.

زيت الزيتون تحمي كبار السن من الإصابة بالجلطات الدماغية

Olive oil 1

كشفت دراسة علمية نشرت مؤخراً في مجلة طب الأعصاب أن وجبة غنية بزيت الزيتون قد تحمي كبار السن من الإصابة بالجلطات الدماغية، التي تعتبر ثالث أكبر مسبب للوفيات في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أمراض القلب والسرطان. هذه النتائج هي خلاصة البحث والدراسة التي قام بها باحثون في جامعة بوردو الفرنسية، حيث أجرت دراسة على السجلات الطبية واستهلاك زيت الزيتون لنحو 7625 مريضاً، تضمنت أشخاصاً تزيد أعمارهم على 65 عاماً من مدن بوردو وديجون ومونتبليه الفرنسية. ولم يرد في تواريخ المرضى هؤلاء أي شيء عن تعرضهم للجلطات الدماغية منذ بداية الدراسة. وفي الدراسة، كان يصنف استهلاك زيت الزيتون ضمن بند "لم أستخدمه" و"استخدمته بصورة معتدلة"، ما يعني أن استهلاك زيت الزيتون للطبخ أو كمكمل غذائي أو مع الخبز، و"استخدمه بصورة كبيرة"، ما يعني أن زيت الزيتون كان يستخدم في كل شيء تقريباً. واتبع المشاركون في الدراسة اختبارات بعد عامين وأربعة أعوام وستة أعوام، وسجلت 148 حالة إصابة بالجلطات بعد أكثر من خمس سنوات. ومقارنة بين من لم يستخدم زيتون الزيتون ومن استخدمه، كانت نسبة الإصابة بين من يستخدمه أقل بحوالي 41 في المائة عن أولئك الذين لم يستخدموه. وكانت دراسات سابقة عديدة قد أشارت إلى الفوائد الصحية للمطبخ المتوسطي، أي الدول الواقعة على سواحل البحر المتوسط، حيث يعتبر زيت الزيتون مكوناً أساسياً في الوجبات، وأظهرت تلك الدراسات أن له آثار إيجابية على أمراض الأوعية الدموية والجلطات. على أنه رغم أن دراسات عديدة ربطت فوائد زيت الزيتون بتدني الإصابة بأمراض أخرى مثل الالزيهايمر والسكري وباركنسون والسرطان وأمراض القلب وغيرها، إلا أن هذه الدراسة لم تتناول سوى الجلطات الدماغية. عادة ما تحدث الجلطة عندما يتعرض الشريان المؤدي للدماغ للانسداد لسبب أو آخر، وغالباً ما يسد بترسبات دهنية، وعندها يقل تدفق الدم إلى الدماغ فينقص الأكسجين، فيبدأ الدماغ بالاحتضار، وفي النهاية الموت. وتزداد نسبة الإصابة بالجلطة مع التقدم في السن، حيث ترتفع نسبة الإصابة بها إلى لضعف بعد سن الخامسة والخمسين، بحسب جمعية أطباء القلب الأمريكية.

Olive oil 3

زيت الزيتون تحمي كبار السن من الإصابة بالجلطات الدماغية

تابع قراءة “زيت الزيتون تحمي كبار السن من الإصابة بالجلطات الدماغية”

المصابون بأمراض عقلية ونفسية عرضة للتشرد والإهمال في غياب مراكز مختصة بالعالم القروي

المصابون بأمراض عقلية ونفسية عرضة للتشرد والإهمال في غياب مراكز مختصة بالعالم القروي

إذا كانت المدن تتوفر على مراكز لعلاج و إيواء المصابين بأمراض عقلية أو نفسية، فإن هؤلاء يبقون عرضة للتشرد و الإهمال في العالم القروي، و هو الأمر الذي يؤدي الى حالات إنسانية مأساوية، حيث يلاحظ خلال السنوات الأخيرة ارتفاع في أعداد من يتشردون أو يتوفون جراء تعرضهم لحوادث مختلفة بسبب غياب الرعاية و المتابعة، كما ان عائلاتهم عادة ما يفضلون اللجوء الى العلاج الروحاني أو التقليدي عوض الإستعانة بأطباء نفسانيين مختصين، و للإشارة فإن المستوصفات القروية و المستشفيات العمومية في تلك المناطق لا تتوفر على هكذا تخصصات، بالرغم من أهميتها. في منطقة إداوسملال باقليم تيزنيت، يلاحظ السكان ارتفاع أعداد المتشردين الذين يجوبون دواوير و مداشر القبيلة قادمين من مناطق بعيدة، و تظهر عليهم علامات الإصابة بأمراض عقلية او نفسية، وعندما يدخل هؤلاء أحد الدواوير يثيرون قلق ساكنته خاصة الأمهات اللآئي يقلقن على أولادهن الذين عادة ما يلعبون في الدوار بأمن و أمان، خاصة تلك الدواوير التي تقع بجانب الطريق الرئيسية بين تيزنيت و تافراوت، حتى عندما يتصل السكان بالسلطات المحلية للتبليغ عن أحد هؤلاء المتشردين الذي دخل دوارهم، تجد السلطات نفسها لا تتوفر على الوسائل و الإمكانات للتعامل مع مثل هذه الحالات. و في الشهر المنصرم مثلا قام سكان منطقة أيت عروص بالإتصال بالسلطات المحلية بالقيادة، و التبليغ عن أحد المتشردين الذي يضايق الساكنة، فتم إرسال عنصرين من القوات المساعدة على مثن سيارة نقل عمومية غير نظامية، فتم التنقل الى الدوار المعني و نقل المتشرد الذي كانت أعراض مرض عقلي تبدو عليه، حيث تعذر عليهم معرفة مكان سكناه، و اتضح انه من خارج المنطقة، فتم نقله الى خارج حدود الجماعة و إخلاء سبيله. لكن المشكلة ان السلطات في الجماعة او القيادة بالمناطق الأخرى تقوم بنفس العمل و بالتالي يتم الدوران في حلقة مفرغة و تبادل المتشردين بين هذه المناطق، دون التفكير في إيجاد حل ناجع لهذه الآفة بإنشار مراكز مختصة لإيوائهم و علاجهم و توظيف مساعدين و مساعدات اجتماعيات لهذا الغرض. بداية الشهر الحالي وقعت مأساة إنسانية في منطقة أزور أوليلي حيث ثم العثور على جثة امرأة في 35 من العمر من دوار أسول و هي غارقة في مطفية (خزان المياه تحت أرضي ) و قد علمت الشبكة ان عناصر الدرك الملكي انتقلوا الى عين المكان في اليوم الموالي لانتشال الجثة و نقلها للتشريح و فتح تحقيق في الحادثة، حيث أكد السكان ان المرأة كانت تعاني من مرض نفسي أو عقلي، تفاقمت أعراضه بعد تجربة زواج فاشلة منذ سنوات، و تتضارب الأنباء حول إقدامها على الإنتحار أو ان سقوطها و غرقها بالمطفية مجرد حادث، و هو ما ستحسم فيه تحقيقات عناصر الدرك الملكي. لكن الأكيد انها لم تكن الحالة الأولى و لن تكون الأخيرة ما لم يتم التفكير بجدية في إيجاد حل لهذه الشريحة من المجتمع التي هي بحاجة الى المساعدة و العلاج، بعيدا عن سياسة التهميش و الإقصاء التي عادة ما تساهم في تراكمها أكثر من معالجتها. و هناك بعض الأصوات تطالب الدولة وخاصة وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن بضرورة الإهتمام بهذه الشريحة من المجتمع التي تتواجد بالعالم القروي و المناطق النائية.

المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات يحذر من استدراج المغرب إلى مستنقع الخليج العربي

Observatoire Amazigh des droits et des libertés

قال المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، إن من حق الشعب المغربي الاطلاع على كل التفاصيل المرتبطة بملف الانضمام المحتمل لمجلس التعاون الخليجي، وإحاطته علما بهوية هذا المجلس وأهدافه، والتعاقدات التي يمكن أن تترتب عن انضمام المغرب لهذا التكتل الذي يبعد عن المغرب بأزيد من أربعة آلاف كيلومتر. وأضاف المرصد في بيان له، إن القيام بهذا العمل التحسيسي يجب أن لا يسعى فقط إلى إحاطة الشعب المغربي علما بالموضوع، بل إلى خلق الشروط الضرورية ليستوعب فيه الشعب الملف و يتداول فيه و يقرر باستفتاء شعبي، خصوصا وأن معاهدة استثنائية لانضمام استثنائي لتكتل استثنائي في ظرف استثنائي، لا يمكن أن يقرر فيها غير الشعب المغربي، الذي في النهاية سيؤدي تكاليف هذا الانضمام سواء كانت مالية أو بشرية أو اجتماعية أو ثقافية لغوية. وأكد المرصد الأمازيغي بأن الحماس الذي أبدته الحكومة على لسان الناطق الرسمي باسمها، موغل في نزعة عرقية لا عقلانية حينما يؤكد على " الترحيب بمقاربة تتسم بروح الأخوة العربية الصادقة"، كما يقدم الأمر وكأن المغرب يكتشف حديثا دول الخليج ويدخل في علاقات معها، وأن المغرب سينال الخير الوفير من هذا الانضمام. وأوضح البيان أن المغاربة يعرفون أن حكوماتهم المتعاقبة قدمت كل التسهيلات الممكنة، حدّ التفويت المخل بالسيادة المغربية، لأنظمة دول الخليج ومستثمريها سواء كانت أراضي أو حماية قانونية استثنائية، ولم يجن المغرب من ذلك كله سوى الفتات، مقارنة بما يستثمره  مستثمرو دول مجلس التعاون الخليجي في دول أخرى حازمة في تطبيق القانون معها، يقول البيان. هذا وحذر المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات من استدراج الشعب المغربي إلى مستنقع الخليج العربي وتناقضاته التي تنذر بإشعال حرب مدمرة قد تكون مذهبية حدودية بين إيران وجيرانها من دول مجلس التعاون الخليجي، وقد تكون إقليمية حول المياه والمنافذ والحدود. ويرى املرصد  أن المكان الطبيعي للمغرب البلد الإفريقي المتوسطي هو الفضاء المتوسطي، الذي لا تبعده عنه سوى بضعة أميال بحرية، وأن المغرب مطالب بالتقدم إلى الأمام حتى يتمخض الحراك السياسي الحالي عن انتقال ديمقراطي حقيقي.   علي الأنصاري من الرباط المصدر